مصير سوريا بيد شعبها

single
لا أحد يعلم من الذي عيّن وزيرًا لدى العائلة المالكة السعودية كصاحب الصلاحية العليا لتقرير مصير الدولة السورية.. فهذا الوزير، عادل الجبير إسمه، قال أمس إن "الحل واضح يشمل سوريا بدون بشار الأسد. ما في خلاف ولا مساومة على هذا السؤال. هل يخرج بموجب حل سلمي والذي يعتبر الأفضل والأسرع أم يخرج بموجب حل عسكري الأمر يعود له".
بكل وقاحة يقرّر هذه النظام المتهالك أن يحلّ محلّ الشعب السوري في اختيار قيادته. ويستخدم لغة التهديد باستخدام القوة، ليس كقوّة عظمى، بل كأصغر أزعر. والصحيح أن هذا هو المتوقع من نظام لا يعرف أدنى الأصول الديمقراطية بل يفرض نفسه - ظلمًا واستبدادًا – في شبه الجزيرة العربية. ويجب ان يفهم – بشتى الطرق - ان الشعب السوري هو الوحيد المخوّل باختيار قيادته عبر انتخابات شفافة ومتساوية، وهو صاحب القرار في عزل الاسد او منحه فترة حكم مجددة.
ذلك الوزير نقل رسالة أسياده، نقصد الادارة الأمريكية طبعًا، بالإعلان عن نوايا تخريب اتفاق وقف اطلاق النار في سوريا. وكرّر حرفيا تهديدات الوزير جون كيري عن "خطة بديلة" في حال فشل الاتفاق.. وهو لن يفشل طبعا من تلقاء نفسه بل بفعل فاعلين – أولهم حكّام واشنطن (مهما "تدبلمسوا"!) واتباعهم في الرياض. وهؤلاء بدأوا بإطلاق افتراءات اتهام روسيا بالاخلال بالاتفاق – فهذه هي تسميتهم لمن يحارب تكفيريي النصرة وداعش القتَلة، الحصان (بل قل البغل) الذي يراهن عليه زعماء مملكة الفساد لتخريب سوريا أكثر فأكثر – كخدمة خالصة لحكّام اسرائيل!
أما من يواصل كافة أشكال الانتهاكات فهم الأصدقاء الجدد لنظام الجهل، حكّام تركيا. فقد رُصدت تنظيمات إرهابية، منتشرة في المناطق الحدودية مع تركيا اطلقت القذائف على ريف اللاذقية الشمالي، وبينها "جبهة النصرة" التي أقرّ الاتفاق بعدم شملها الى جانب داعش في وقف اطلاق النار. وأفاد مصدر ميداني بسقوط عشرات القذائف الصاروخية والهاون، ومصدرها التلال المتاخمة للحدود التركية. أنقرة الرسمية ليس فقط أنها لا تمنع ارهاب النصرة وأشباهها، بل تتبناها وتدعمها وتحثّها.
قد يهمّكم أيضا..
featured

أعمدة وسنديان دولة فلسطين

featured

مطلوب: خليلة للكاتب

featured

التخطيط: حق المواطن ومسؤولية السلطة

featured

بئر النفط وبئر الخيانة وحظيرة آل سعود

featured

طريق أوباما... لرئاسة ثانية

featured

في الذكرى المخضبة بالدماء والمآسي!

featured

تصعيد احتلالي في القتل

featured

ذكريات ختيار لم تمت أجياله (39)