الفساد

single

الفساد آفة تُقوّض العدالة وتهدّد بنية المجتمع.
لا يفسد الصلاح في حياتنا إلا الفساد.
الفساد ولو كان صغيرًا فهو من الكبائر.
للفساد مفاسده وقبائحه التي لا حصر لها.
ممارسات وسلوكيات المفسدين تضرب مجتمعاتنا وتشلّها أخلاقيًا وماديًا وإداريًا.
الإهمال بكل أشكاله فساد... في محور الفساد يستوطن الغش والكذب والرشوة واغتصاب حقوق الغير.. الفساد مرض معدٍ فيروساته فاتكة قاتلة فعلينا علاجه قبل استشرائه.. من يتستر على الفساد يخفق في تطهير مجتمعه من أدران هذه العلة.
لأسفنا يتفشى الفساد في كل زمان ومكان وفي كل المجتمعات وقد يكون هنالك بعض الاستثناء.
الذي يهمني في هذا المقام وفي هذا المقال ما يلوّث مجتمعنا العربي من فساد لا نعمل على قمعه! عندما نسكت عن مظاهر الفساد الذي ينخر عظامنا تصبح أماكن سكنانا مراتع عنف!
عندما تختفي قيم النزاهة والعدالة نلتحف بسياسة فاسدة تدفعنا أفرادًا وجماعات إلى القاع ووحول الانحطاط.
الفساد اخطبوط قاتل اذرعه تنبض بفيروسات غياب الثوابت التي ينشأ عليها المجتمع السليم المعافى. لنأخذ مثلا غياب تكافؤ الفرص في نيل الوظائف والأعمال: في قرانا أمست مقولة (الرجل المناسب في المكان المناسب) مقولة منبوذة مبتذلة لا تحرّك مسؤولا من المسؤولين.. أما في بيوتنا فنجد كثيرين من الأهل يغفلون رعاية أبنائهم على الخير والتمسك بالقيم فيخرج الأبناء ليتناهشوا ويتحاوروا بالرصاص وأدوات الحقد والغدر!!
تتكرر مشاهد الدم النازف في قرانا في غياب الردع المنشود من سلطة واجبها ان تلجم ما يحدث من قبائح وسَوءات!!
إن تقاعس السلطة وعدم كشفها وردعها للفاسدين ليس إلا فسادًا في فساد! يبقى الفساد مستشريًا إذا ما احاطته واحتضنته بيئة فاسدة.
علينا كأهل وسلطة وقادة مجتمع ان نتكاتف لمحاربة الفساد.. فالجرائم والرذائل وتعاطي المخدرات إضافة إلى اعتناق القبائلية والعشائرية والطائفية والأنانية وحب الاستئثار وغيرها وغيرها تُبعدنا عن قيم المجتمعات السليمة المتعافية لنبقى ضحايا وسبايا في معتقلات الفساد.. معتقلات بلا أبواب وبلا حواجز وبلا حرّاس.. معتقلات تمنحنا حرية الحركة من مكان لمكان لنقترف جرمًا بعد جرم نائين عن الأمانة والتضحية لنقْل مجتمعنا من الفساد إلى الرشاد.. نخون مجتمعنا عندما نغفل خدمته.. لنبدأْ بأنفسنا!!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الافعى لا تنفث الا السموم مهما رويتها شهدًا

featured

البعد الكارثي "لمذكرة التفاهم الامني" الاستراتيجي بين اسرائيل والامبريالية الامريكية!

featured

المسيحيون العرب شركاءٌ في الأرض وأصيلون في الوطن

featured

الدين لله والأخوَّة لنا (الجزء الأول)

featured

قرارات تبرئ قتلة الثوّار

featured

هل تهز هزة هاييتي ضمير الانسانية؟؟

featured

السلام والحرب في الشرق الأوسط، بين الإخفاق ومحاولات النجاح