قامة فيروز وصغار المنتفعين!

single

ثارت في الأيام الأخيرة ضجة لافتة، بعد أن صرّح الفنان اللبناني زياد الرحباني أن الفنانة الكبيرة فيروز(والدته) "تحب السيّد حسن نصر الله" الأمين العام لحزب الله المقاوِم، في إشارة الى احترامها نهج المقاومة. وهذه المسألة ليست مجرّد "تناقُل تصاريح" بل تكشف مناخًا سياسيًا يتم فيه مهاجمة كل فنان أو مثقف يجرؤ على القول إنه يدعم المقاومة (أيًا كانت) وفكر ونهج المقاومة، ليتحدّى بذلك "تعليمات" و"إغراءات" الخنوع للنظام الرجعي العربي المتخلف الذي يبيع ثروات ومصالح، بل ومصائر، الشعوب والأوطان العربية بأبخس الأثمان!
فقد اشتعل هجوم وقح ومتطاوِل على السيدة الفيروز وعلى زياد الشيوعي الرحباني، من تلك الأبواق الاعلامية التي تفوح لغتها وخطابها وسياستها برائحة النفط المنهوب والعفن والذلّ. وهذه الأصوات النشاز صادرة على الأغلب عن منتفعين يُدفع لهم بكل معنى الكلمة لمهاجمة كل صوت حُر يرفض أن يُزجّ به في جوقة المديح الانتهازي المنافق لأنظمة العفن الرجعي العربي.
إن أصحاب هذه الأصوات التي تحاول – عبثًا طبعًا – الطعن بمصداقية ورقيّ قامة ثقافية فنية مشرقة كقامة السيدة فيروز، يزعمون "الثوريّة"! وأين يمارسون دورهم "الثوري" هذا يا تُرى؟ من على منابر وشاشات وصفحات وسائل اعلام يملكها "الديموقرطيون الروّاد" من أنظمة وعائلات الحكم في ممالك وامارات النفط العربي المنهوب من شعوبنا في الخليج المنكوب بهم. هؤلاء المتطاولون يستغبون الجماهير، أو يحاولون بالأحرى، ظنًا منهم أن لا أحد يرى هوية أولياء نعمتهم ومصدر انتفاعهم وتكسّبهم الرخيص..
يجب تأكيد وضع الامور في سياقها: هناك محاولة مستمرة لزجر وردع وارهاب كل مثقف وكل منتج للثقافة يرفض الركوع أمام سلطات المال العربية. هذه الممارسة تسمى محاولة قطع لسان كل من يصرّ على أن يبقى صوته منسابًا من نبع ضميره الحي، وليس صوتًا جاريًا من مستنقعات الانتفاع الرخيص ومقايضة الضمير و"إكسير حياة" الثقافة بحفنة من ريالات..
في واقع ملفوف بعتمة أنظمة وسلاطين الرجعية والتبعيّة والذلّ، تشرق الملامح الابداعية والانسانية لفيروز وزياد الرحباني وكثيرين غيرهم، كنجوم متلألئة لن يخفّ بريقها ولن يخفت وهجها. فهذه القامات تعيش وتنبض في قلب عقل ووجدان شعوبنا، أما سلاطين الظلام والظلامية فنقول فيهم بكل ثقة وتفاؤل "ولا بدّ لليل أن ينجلي.."!

قد يهمّكم أيضا..
featured

دون إكراه ولا ظلامية!

featured

من رفاقنا..

featured

الى متى يا قدس؟

featured

صقيع العاصفة والإهمال والظّلم

featured

الحلّ فكرنا وبرنامجنا ونهجنا

featured

لكم جبهتكم ولنا جبهتنا

featured

تهديد بائس ووقح