*التحذير من عمليات تسلل انتخابية تقوم بها بعض الأحزاب الصهيونية عن طريق بعض مقاولي الأصوات، وتحت مختلف الذرائع والحجج*كذلك عمليات اقتناص للأصوات من القوائم المتنافسة في المجتمع العربي، باسم الوطنية المشتركة وان الهم واحد أو باسم القرابة والنسب أو تحت شعار دعم المرشح ابن الطائفة أو ابن البلد
*حماية بيدرنا الجبهوي مهمة انتخابية ومسؤولية سياسية ووطنية وأخلاقية
في الأيام المعدودة القليلة المتبقية ليوم الحسم والتصويت السياسي في يوم 22/1/2013، لا بد من وقفة مع الذات ولحظة صمت من المراجعة من اجل التقدم بخطى ثابتة نحو الامتحان، وتعمق في التفكير لوضع المسار الصحيح قبل بداية المعركة على الأرض. انها لحظات تتطلب المهارة السياسية والحكمة العملية والرؤيا الثاقبة والحس الوطني المتواصل بالمسؤولية والرقابة اليومية والإعلامية في حماية الحَب على البيدر والعمل على تجميعه وزيادته وتأثيره من خلال استيعاب وكسب أصوات مضمونة لبيدر الجبهة وتاريخها في انتخابات الكنيست التاسعة عشرة.
أيها الشيوعيون والجبهويون ويا كل الجنود في ميدان العمل السياسي والانتخابي اليومي، انتم شرف وتاج المعركة السياسية، انتم الجندي المجهول في معارك الشرف والبطولة.. انتم يا من تحولون الكلمات وتجمعون المبادئ والأفكار لكي يُعاد نشرها أمام الناس والناخبين وعلى الملأ، وقد امتلأت قلوبكم وارتوت عقولكم فكرًا وجعلتم منها برنامجًا وهدفًا وطريقًا وخرجتم بها نحو نور الشمس، في معركة حاسمة يتوقف عليها مصير الجماهير ومعيار كفاحها للفترة المقبلة، بضرورة تجنيد الكوادر لتحقيق الشعار السياسي الذي يلائم ويطابق المرحلة والمشهد السياسي الحالي، وهو ضرورة العمل اليومي مع كل الناخبين من كل الفئات والأجيال، بالعمل المكثف، بالإقناع الشفوي والمكتوب لإظهار أهمية وواجب المسؤولية السياسية والوطنية والمبدئية بضرورة إسقاط حكومة ونهج اليمين واليمين المتطرف الفاشي وعلى رأسه نتنياهو وليبرمان.
الأحبة الناشطون وغيرهم في كل قرية ومدينة بل في كل حي وحارة وزقاق وشارع. هذه المعركة السياسية الانتخابية، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. ممنوع علينا التهاون والاستهانة بشيء حتى لو كان صغيرًا أو نعتبره تافها من وجهة نظرنا. ففي علم السياسة والنضال السياسي والانتخابي، الكلمة المكتوبة والمسموعة وكذلك الفكرة عندما تقتنع الجماهير بصحتها تصبح قوة مادية كفاحية كبيرة يحسب لها ألف حساب.. يتوجب على الحزبيين والعاملين في حقل السياسة تجنيد الناس والناخبين إلى جانبهم ضد سياسة الحكومة المعادية لجميع فئات المجتمع، وعلى رأسهم العمال والفقراء والمحتاجون. ولهذا علينا الوصول إلى كل زاوية ومكان وان نطرق ونقتحم بصحة طريقنا وبرنامجنا وتاريخنا المشرف كل الأبواب المفتوحة والموصودة لنفتحها من جديد على صحة سياستنا وبرنامجنا ولاطلاع غير المطلعين أصلا على اننا الحزب والجبهة الأقوى والأجدر والأكثر رسوخًا وثباتًا في الدفاع عن مصالح الأمة والناس، والأكثر مثابرة في فضح نهج السياسة الإسرائيلية الرسمية القائمة على الحرب والعدوان والاحتلال والعنصرية، بل كنا وما زلنا وسنبقى في المستقبل الجهة الأمينة التي لا تفرط بالحق وتدافع عنه حتى العظم، من أراضي العراقيب التي تشهد للجبهة ومرشحها السادس المحامي أيمن عودة، الدفاع عن أراضي يركا وبيوتها المهددة بالهدم وجهود النائب د. حنا سويد ود. عبد الله أبو معروف المرشح السابع في قائمة الجبهة للكفاح والنضال الذي لا يلين، وعمله الاجتماعي والسياسي والإنساني والثقافي والحضاري مع الشيوعيين والجبهويين في يركا من اجل تقدم المجتمع اليركاوي والعربي بشكل عام.
علينا ان نوسع وان نعطي للمعركة معاني أوسع في تعاملنا مع الناخبين وخاصة الشباب والجدد منهم، يجب الرد بالحجة المقنعة للناس على دعاة المقاطعة. وان نعرف الأسباب التي تلجأ لها بعض الفئات التي تريد الامتناع عن المشاركة في الانتخابات. ان من يريد الخير والتطور والازدهار لبلده وشعبه، وان يعيش ويحيا في جو من الوئام والمحبة والتعايش وإبعاد شر الحرب والاحتلال ومحاربة العنصرية والفاشية، لا بد وان يشارك برغبة قوية وان يتمسك بالقيم والعدالة والديمقراطية التي تقوم عليها معارك الانتخابات سواء كانت برلمانية أو محلية بلدية أو لأي مؤسسة أو نقابة معينة ان زيادة نسبة المصوتين العرب وزيادة ثقلهم السياسي النوعي والتمثيلي يعني زيادة قوة تأثيرهم على مجريات الأمور على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي. ممنوع علينا وعلى ناخبينا والشباب خاصة ترك الساحة لقوى اليمين والفاشية والاحتلال. مسؤوليتنا تتطلب ان ندلي بدلونا في معركة السلام العادل إلى جانب الكفاح البطولي لشعبنا من اجل كنس الاحتلال وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
إن الشيوعيين والجبهويين في بلادنا تأسسوا وانجبلوا في هذه الأرض قبل الدولة وقيامها على ارض ليست لها وقدموا وعرفوا الآخرين معنى التضحية والوفاء للوطن قبل قدوم المنافسين بعشرات السنين. ان الشيوعيين والجبهويين لا يعرفون في قاموسهم السياسي والكفاحي معنى التأتأة في القضايا المفصلية من حياة جماهيرنا وشعبنا عامة. نعم هم من فجر ينابيع الكفاح والنضال ضد المؤسسة الصهيونية وكشفوا الجريمة وهولها وانذروا من الخطر الداهم وهو استهداف شعبنا بصورة أوسع وجماهيرنا الباقية في تمرير برامج الترانسفير.
لقد نجح الشيوعيون في تجنب الأخطار والمصاعب والمحن بالعبور بشعبنا وجماهيرنا إلى بر الأمان نحو التحرر من الماضي بكل ويلاته ومن أجل تأسيس مجتمع التطور والازدهار، بالرغم من التمييز والقوانين العنصرية البشعة ضد جماهيرنا العربية برلمانيا وشعبيا وحكوميا.
علينا الاستمرار وبصورة دائمة في العمل وسط الصعاب كي نضمن النجاح واجتياز الامتحان الانتخابي بتحصيل الغلة المتوخاة والتي كل واحد منا يقدرها بنفسه في الأيام القليلة القادمة، هي ساعات حاسمة كثيرا فلا ندع القوى تتصرف بالإشاعات والتحريض والإفساد والدعوة الرنانة مستغلة حاجة الناخبين إلى الكثير من الاحتياجات الضرورية في حياتهم اليومية. ان تثبيت أقدامنا وحماية مكتسباتنا وثمرات عملنا الانتخابي يتطلب التصميم والإرادة القوية في تشديد الحراسة والرقابة على بيدرنا الجبهوي الواسع.
(كويكات/أبوسنان)
