المؤتمر السادس لحركة فتح!

single
يعقد اليوم الثلاثاء الرابع من شهر اب، المؤتمر السادس لحركة فتح في مدينة بيت لحم المحتلة بمشاركة مندوبين من المناطق الفلسطينية المحتلة ومن الشتات الفلسطيني، من لبنان وسوريا والاردن ومصر وغيرها. ولم تتراجع حركة حماس، المهيمنة بصورة غير شرعية على قطاع غزة، عن غيتها واصرت على موقفها التعسفي بمنع غالبية مندوبي فتح من قطاع غزة من المشاركة في مؤتمر حركتهم رغم الوساطة العربية المصرية والسورية والسودانية وغيرها لاصلاح ذات البين.
ويكتسب مؤتمر فتح اهمية سياسية وتنظيمية، خاصة في هذه الظروف المصيرية للتحديات التي تواجه القضية الوطنية الفلسطينية، وحركة فتح التي تعقد مؤتمرها بعد عشرين سنة من عقد مؤتمرها الخامس، فهذا المؤتمر يعقد في ظل اخطر مخطط تآمري هجومي ينسج خيوطه ويمارسه الاحتلال الاستيطاني الكولونيالي الاسرائيلي لمصادرة الحق الفلسطيني الوطني الشرعي بالتسوية العادلة التي تضمن له ثوابت حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، حقه في الدولة المستقلة في حدود الرابع من حزيران السبعة والستين والى القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين حسب قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 194. فحكومة الكوارث والاحتلال تسابق الزمن في تكثيف الاستيطان الجغرافي والديموغرافي في القدس الشرقية المحتلة وضواحيها بهدف تهويدها وخلق وقائع على الارض تعرقل وتمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة. امام حركة فتح في مؤتمرها السادس مهمة تجاوز الخلافات القائمة داخل فتح ومن اجل الوحدة السياسية التنظيمية لهذه الحركة كرافعة وعاملا هاما ومقدمة للاسهام في تجاوز الانقسام الكارثي الحاصل في الصف الوطني، وخاصة بين فتح وحماس، وفي الوحدة الاقليمية للوطن المحتل، الانقسام بين الضفة والقطاع الذي لا يستفيد من ورائهما سوى المحتل الاسرائيلي ومخططاته السواء لمصادرة الحق الوطني الفلسطيني في الحرية والدولة والقدس والعودة.
ان صياغة البرنامج السياسي الذي سيطرح للمناقشة والاقرار في مؤتمر فتح السادس والذي نشرت صحيفة "الاتحاد" اسم بنوده الرئيسية يثلج الصدر ويبعث على التفاؤل. فهذا البرنامج السياسي يتمسك بصريح العبارة بالثوابت الجوهرية للحقوق الوطنية وعدم التفريط باي ثابتة منها، التمسك باقامة دولة مستقلة على كامل التراب الفلسطيني منذ السبعة والستين وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض الشرط الاملائي الاسرائيلي باعتبار اسرائيل دولة للشعب اليهودي الذي مدلوله السياسي شطب حق العودة للاجئين ومصادرة الجزء الباقي من الشعب الفلسطيني في وطنه ومن اقليتنا القومية وجماهيرنا العربية في الوطن والمواطنة.
نأمل لمؤتمر فتح النجاح في اتخاذ قرارات تخدم المصلحة العليا للشعب العربي الفلسطيني في الحرية والاستقلال الوطني واعادة اللحمة لوحدة الصف الوطنية الكفاحية المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية وبمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد وشرعي للشعب العربي الفلسطيني.
قد يهمّكم أيضا..
featured

يُصرون على التعامل مع الفلسطينيين كأصنام!

featured

كيفما تفتل في الشارع.. الجواب: القائمة المشتركة

featured

الاعيب نتنياهو امست مفضوحة

featured

انتهاك خطير للحريّات

featured

للقتلة المحترفين سجيّتُهم...!!

featured

جدل "المجتمع" السياسي والمجتمع المدني في التجربة الفلسطينية