تجاسر على "الحلم المستحيل!!"

single

حالة الضياع وعجز مجتمعاتنا عن استخدام طاقاتها بشكل فعال، جعلانا افرادا وجماعات "مقعدين" في موضوع التعامل مع حاضرنا ومستقبلنا وكذلك ماضينا .
هذا الواقع النشاز رفضه شبابنا، لكونهم مثقفين تقدميين متمردين!! ولانهم اختمروا حتى الثمالة بتوفر العقل العلمي النقدي والايديولوجية الثورية الناضجة، آمنوا بان واجبهم المقدس يحتم عليهم في مثل هذه الظروف، ان يقوموا بحراك هادر يؤدي الى ثورة شعبية عاقلة، تصنع مجتمعا وتاريخا جديدين!! خاصة وان هذا الهدف لم يعد بالنسبة لهم محض "حلم مريح" او "سراب جميل"..
وانا لا يساورني ادنى شك بان تأكيدهم على فكرة المجتمع الجديد، لم يأت من فراغ، فهم كمثقفين واعين يعرفون بعمق ان فكرة المجتمع الجديد تقترن بشكل ضمني او صريح بفكرة الدمقراطية المباشرة التي تعتبر اعلى اشكال الدمقراطية..
لماذا؟ لان فيها يتجسد "المجتمع الفاضل" الجديد، الذي يحترم الشخصية الانسانية وامكانات الانسان للنمو والتطور في اوضاع تسودها الحرية الحقيقية والمساواة والعدالة... التي تبني الانسان الاخلاقي الذي لا يصدر عنه نحو الآخرين ما لا يريده لنفسه، والذي يضع المصلحة العامة قبل مصلحته الشخصية. وهذا لن يتأتى الا اذا اصبح النظام ومؤسساته الاداة في تحقيق ذلك وترجمته الى الواقع!!
وعلينا، ونحن في هذا الصدد، الا ننسى ان الدمقراطية التي تقترن بها فكرة المجتمع الجديد، شكلت مطلبا من اقدم المطالب التي كانت تتطلع اليها الانسانية. وهي قديمة بقدم مطلب الخلود، لذلك لم يكن غريبا ان تنادي الطبقات الشعبية في العالم القديم بطلب الدمقراطية، الذي كان يعني حينذاك، تمتع افرادها بنفس القرابة مع "الآلهة" وهو ما كان الكهنة والرؤساء يحتكرونه ظلما، لانفسهم فقط!!
اذًا، وهذا لا يخفى على احد، عالمنا العربي في هذه الايام المباركة، يعيش إحياء وبعثا حقيقيا سيفرز تدريجيا تحولا تاريخيا جذريا، خاصة في موضوع بلورة وبناء المجتمع الجديد والدمقراطية المباشرة، ولانها مصدر قوة اساسية توجه الانسان والتاريخ، لذلك ستصبح موضوعا ملحّا يتطلب وعيا جديدا لطبيعتها وامكاناتها ومكانها من حركة التاريخ!! كي تبقى "بئر" اجيالنا القادمة، غنية بجهودنا.
وصباح الخير لك ايها العربي الذي تجاسر اليوم، ولك، الذي سيتجاسر غدا على "الحلم المستحيل" من اجل تحقيق احلامه وزرع اجمل "شمس" في صفحات تاريخنا الناصعة..

قد يهمّكم أيضا..
featured

لمواجهة دنس حظيرة الجرباوي!!

featured

الكذب مُكدَّس على الطرقات!

featured

مدينة البيرة تغوص في دخان حرائق النفايات

featured

الخطر الأكبر على إسرائيل نتنياهو ونهجه

featured

الفرصة الاخيرة

featured

أُحَيِّي الأسِيرَ