احتفالات التكريم والتأبين في مجتمعنا

single

كثرت في المدة الأخيرة احتفالات تكريم واحتفالات تأبين لشخصيات عربية في البلاد تستحق فعلا الاحترام والتكريم لما قدموه لمجتمعهم في حياتهم بتكريم هذه الشخصيات في حياتهم ومنهم بعد مماتهم.
وأنا شخصيا أبارك مثل هذه التكريم واحيِّي كل مؤسسة أيا كانت بهذا العمل الخلاق واشد على أيادي المسئولين على إقامتها وهذا عمل حضاري ويرتقي الى المستوى اللائق لنهضة شعوبنا كباقي شعوب العالم المتحضرة.
ولكن ومع احترامي العالي وتقديري الكبير لمثل هذه الفعاليات لي ملاحظات  في هذا السياق على إقامة هذه الاحتفالات وترتيبها حتى لا تكون عبئا على الحضور وتبعث الملل والضجر وأحيانا يبدأ الناس بمغادرة الاحتفال كل لأسبابه الشخصية.
لقد حالفني الحظ حضور عدة احتفالات في هذا الشهر وكنت من الذين ضاق بهم الانتظار والصبر لطول الاحتفال وتكرار الكلام من المتكلمين
وتقلب الناس على الكراسي وظهور التعب والملل على وجوه الحضور ممن جاء ليشارك من شتى إنحاء البلاد متحملا مشاق السفر وانشغال الناس بأكثر من مناسبة.
إن اشتراك الجمهور من كافة الأماكن وتعداد الشخصيات التي جاءت لتشارك في المناسبة تقديرا واحتراما للمحتفى به على أمل المشاركة الوجدانية بحق وصدق مما يجعل المشارك يمل ويزهق ويصعب عليه مغادرة المكان وترك المناسبة التي جاء ليشارك بها بكل أمانة ومسؤولية.
وعليه اقترح على القائمين على أي احتفال كان أن يراعوا هذه الأمور ويدرسوها بشكل رسمي وجدي والاطلاع على الكلمات قبل إلقائها وتحديد عدد الكلمات المتكررة في مبناها ومعناها والالتزام بالوقت على ان لا تتجاوز أي كلمة الثلاث دقائق وان تكون الكلمات مدونة لا ارتجاليا والتي من شأن صاحبها ان يخرج عن المطلوب والمألوف.
كذلك يجدر بعرفاء هذه الاحتفالات ان لا يبالغوا ويطيلوا بالملاحظات وتقديم الخطباء بشكل يفوق كل تعليق على كلمة متحدث وينسون أنفسهم في الإطالة لدرجة الملل بدل الاشتياق للإصغاء والسماع برغبة وحضور لافت وكامل.
في هذه الآونة تكثر المناسبات وتكثر الأفراح ولكل منا التزاماته الشخصية
بمشاركة الناس بأفراحهم وأتراحهم لذا أهيب بكل الذين يقيمون أي احتفالات من خلال أمسيات عزيزة علينا جميعا أن يتوخوا الحذر والانتباه بإقامة هذه المناسبات بتخصيص الوقت القصير والالتزام به وخاصة ابتداء الاحتفال الذي يبدأ على الغالب بعد نصف ساعة او أكثر من الدعوة الرسمية، فقد آن الأوان أن نحافظ على الوقت والالتزام به منذ البداية وحسب الدعوة لا ننتظر حتى يكتمل العدد وننتظر هذا المسئول والمتحدث الرسمي حتى يحضر ويبقى الجمهور في قلق وانتظار وامتعاض من التأخر والابتداء بالاحتفال.
انه من الواجب بمكان ان نراعي كل الظروف السالفة الذكر ونعمل على إقامة احتفالات كي ترقى الى المستوى الحضاري ونحترم المناسبات والتكريم التي أجلُّها واحترمها ونعمل على تقدير الوقت والتدقيق في التنفيذ على أن لا يتجاوز أي احتفال الساعة والنصف على اعلى حد وبإمكاننا عمل ذلك.
كذلك أهيب بأصحاب المواقع والمصورين أن يكونوا منصفين في اخذ الصور ليشمل كل الحضور ولا يكتفوا بالمقربين لهم أو معارفهم وأصحابهم والمسئولين.
أرجو تقبل هذه الملاحظات مع خالص تقديري واحترامي للجميع.


 
(دير الاسد)

قد يهمّكم أيضا..
featured

بقاء الحال من المحال

featured

متى يمتلك العرب الرياح التي ُتسيّر أشرعتهم

featured

لماذا كان الفشل حصيلة صراعنا، على مدى خمسين عاما، مع الاحتلال الاسرائيلي؟ (1)

featured

ليكن النجاح حليفكم يا رُسل شعب يتعذب!

featured

العلاقات الأمريكية- السعودية تتآكل

featured

لمواجهة واقع ومسببات حوادث الطرق

featured

من أجل عالم خال من وسائل القتل الفتاكة