تم أمس السبت، رسميا انتخاب الرفيق المهندس رامز جرايسي رئيسا للجنة القطرية للرؤساء العرب وذلك بعدما لم يترشح لهذا المنصب شخص سواه، ما يقول الكثير عن الثقة به، بتجربته وبدربه.
رامز جرايسي، أحد بلدوزرات العمل البلدي في العقود الأربعة الأخيرة، تجاوز حدود العمل البلدي ليتوج أحد أبرز ممثلي وقادة الأقلية القومية العربية في البلاد، كيف لا وهو القيادي بأكبر وأعرف حركة سياسية قادت وتقود نضال المواطنين العرب، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.. كيف لا وهو رئيس بلدية المدينة الأكبر، الناصرة، التي تجاوز دائما العمل البلدي فيها محدوديات العمل البلدي وكان ذا أثر كبير على نفسية الجماهير العربية وجاهزيتها..
كلنا ثقة أن أبا الرائد، وإلى جانبه كل الرؤساء الغيورين على مصير ومستقبل الجماهير العربية في البلاد سيواصلون مسيرة مهننة ومأسسة لجنتهم لتتمكن من أداء دورها الهام بشقيه: السياسي والمهني.
وإلى جانب اللجنة القطرية للرؤساء، هنالك حاجة إلى الرقي بلجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية، وتحسين ادائها وحضوره في الشارع، على ألا يأتي هذا –وهذه وجهة نظرنا- على حساب ما تشكله هذه اللجنة من إطار وحدوي هام للتنسيق والتشاور لا حلبة أخرى للتنافس والصراع، ونحن واثقون أن مركبات اللجنة الوطنية وعلى رأسها الجبهة وممثلوها سيتمكنون من الحفاظ على هذه اللجنة، سيصونوها لتصوننا.
وكما هي الحال منذ تأسيس اللجنة القطرية للرؤساء، ومن ثم لجنة المتابعة، حيث أخذ حزبنا الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة مهمة القبض على الجمر وتحمل المهام الجسام، فإننا سنواصل على هذا الدرب وليس أمامنا إلا الوفاء للهدف الذي من أجله أقيمت هذه اللجان، تعزيز الوحدة الكفاحية للجماهير العربية حفاظا على وزنها النوعي والكمي المميز، لتؤثر وتغير لا لتنغلق وتتقوقع، في المعارك من أجل السلام والمساواة والديمقراطية خاصة في السنوات القادمة حيث تنتظر جماهيرنا العربية وقيادتها امتحانات عسيرة في ظل تصاعد اليمين الفاشي والخطاب الترانسفيري وحيث كل المؤشرات تشير إلى حكومة اليمين المهووس، حكومة بيبي- ليبرمان، في هذه الطروف بالذات علينا اتخاذ المواقف بحذر وجرأة بمسؤولية وشجاعة بعيدا عن الشعارات المزاودة الكاذبة فالتحديات كبيرة والمسؤوليات أكبر.
وأخيرا، ومع دخول رئيس جديد للجنة القطرية لا بد من توجيه تحية حارة إلى الرئيس السابق للجنة، رفيقنا المهندس شوقي خطيب الذي بذل جهودا جبارة للدفاع عن اللجنتين، الرؤساء والمتابعة، وأبدى دورا حاسما سيذكره له على الدوام أبناء شعبه، وكل المناضلين من أجل السلام والمساواة وكذلك حزبه وجبهته الفخوران به.
