الاتحاد.. منصةُ صِدْق

single

في هذه الأيام أكون قد أمضيت ما يزيد على السنوات الثلاث وأنا أقدّم للاتحاد وتحديدًا لزاوية صباح الخير، وجبة حديث أسبوعي آملا أن تلقى استمراءً من قراء الجريدة الأحباء..
يغمرني القراء الأصدقاء بمهاتفات الإعجاب.. لهم جميعًا محبتي واحترامي.. لكنني في هذه الأيام أقف على ضفة نهر من الدهشة والاندهاش بُعيْدَ تسلّمي رسالة قصيرة غير موقعة تقول:
"حضرة الأديب الكاتب سهيل عطااللهّ
أتابع مقالتك الأسبوعية كلَّ ثلاثاء.. أتمتع بقراءتها شكلا ومضمونًا.. لكن، أما حان الوقت لديك أن تخرج من قمقم الاتحاد، ففي ساحاتنا الأروع والأفضل من هكذا صحيفة؟ اعذرني لا استطيع إعلان اسمي خوفًا من أن يحتجزني أصدقاؤك في الاتحاد في قمقم تكون فيه نهايتي".
إنها لعمري رسالة غريبة عجيبة مُفخّخة.. لقد ألبسني فاقد التوقيع أو بالأحرى فاقد الهوية عباءة فضفاضة مقاسها كبير عليّ وهو يخاطبني بالأديب الكاتب، فأنا رجل لا تشغله الألقاب، أما الأمر الذي حبس أنفاسي وأزعجني فهو تصوير الاتحاد بأنها بعبع يسكن قمقمًا إضافة إلى غمز ولمز ودس ضد رعاتها وحزبها بأنهم سيّافون يخنقون أصوات الآخرين!.
لمن كتب لي هذه الرسالة أقول: إنني لا أقبل مديحًا على حساب صحيفة اعتبرها أيقونة حيّة يتلألأ وهجها على مدخل بيتي كل صباح، ويدغدغ عبقُها عيون وأذهان عائلتي يومًا بعد يوم. فالاتحاد منصة كرامة سياسية وأدبية واجتماعية.. يتعهدها قوم حُشدٌ على الحق، يعتمرون الصدق ومنصتهم منصّة تتسع للحوار والتعددية وصفحاتها دفيئة لجلال الفكر والرأي.. كتابها ورعاتها لن يتحولوا يومًا إلى كتاب سلطة يحملون المباخر ويسبّحون بحمد الحكام العتاة الظالمين.
في عشيّة عيد الاتحاد السنوي لا أُغالي وأنا أقول بأننا بها نلتحف الوطن وننام على صدره.. تاركين لعقلينا الواعي واللاواعي زمنًا جميلا للأحلام.. أحلام الكرامة والمستقبل الربيعي لأبناء أمتنا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

حماية رسمية لمجرمي الاستيطان

featured

لمواجهة غول البطالة وانيابها التمييزية العنصرية !

featured

أطفال اسبانيا يدينون المحتل !

featured

نعم للقائمة المشتركة

featured

ذكراك الطيبة باقية يا ابا الشربت!