لصدّ حثالات "تدفيع الثمن"!

single

عاد فاشيو الاستيطان وما يسمى "تدفيع الثمن" امس الى اقتراف جريمة عنصرية جديدة مدفوعة بالكراهية، حيث احرقوا مسجدا في قرية دير استيا الفلسطينية بمحافظة سلفيت. وقد تركوا خلفهم قذارات مكتوبة على الجدران، اشار بعضها الى الانتقام مما وقع لفاشيي الاستيطان حين حاولوا اقتراف جرائم ضد اهالي قرية قصرة، فلقنهم الأهالي هناك درسًا وسلموهم لجيش الاحتلال.
تقول بعض المصادر الاعلامية ان عدد فاشيي الاستيطان الذين تم اعتقالهم والتحقيق معهم ومحاكمتهم يبلغ حوالي.. الصفر! فالجيش واجهزة الأمن التي تتبجح بقدرتها على كشف ما يجري في مكان بعيد خلف حدود دول الجوار، "تفشل" في القبض على هؤلاء الفاشيين الذين يواصلون اقتراف سلسلة جرائمهم بحق المدنيين الفلسطينيين كل اثنين وخميس.
الحقيقة أن الجيش وأجهزة الامن وجهاز الاحتلال برمته لم يفشلوا، لأنهم لا يحاولون اصلا التصدي لهذه الحثالات المجرمة. وامتناعهم عن صدها نابع من اسباب عدة أولها ربما الرضى عن هذه الجرائم، وإلا فكيف يمكن تفسير سلوك الدولة الخامل؟ وربما أن جيش اسرائيل الجبار يخاف من هذه الحثالات الاستيطانية، ومثله حكومة اليمين وأتباعه.. هل قلنا: قام المسخ على خالقه؟
فهذه الحثالات الاستيطانية المجرمة نمت وكبرت ولا تزال تتفشى على اطراف وفي قلب المستنقع الاسرائيلي الأكبر، مستنقع الاحتلال. لذلك لا يمكن لأية جهة رسمية التنصّل من جرائم "تدفيع الثمن" الفاشية هذه. فالفاعلون من انتاج الدولة ومؤسساتها نفسها بهذا الشكل أو ذاك.
من الواضح أن فاشيي الاستيطان لن يتوقفوا عن محاولات الاعتداء واقتراف الجرائم بحق الفلسطينيين في قراهم وبيوتهم ومساجدهم وكنائسهم. وبما أن جهاز الاحتلال والحكومة والسلطة القضائية بكافة أذرعها لا تفعل شيئًا، فلا يبقى أمام الأهالي الفلسطينيين سوى التصدي لهذه الحثالات بأيديهم، ليعلموها درسًا بالغ العبر وباللغة التي تفهمها، بالضبط مثلما فعل اهالي قرية قصرة الشجعان.. وليكن واضحًا، اذا ما وقع احد السيناريوهات الخطيرة، فلا يتهمنّ أحد أي فلسطيني! بل سيكون المتهمون رئيس الحكومة ووزير "الأمن" ووزير "الأمن الداخلي" وقائد جيش الاحتلال ومفتش الشرطة ورؤساء سائر الأجهزة الأمنية الاسرائيلية.
 
قد يهمّكم أيضا..
featured

"بناء اليسار".. جسام المَهام ودورنا الهُمام..

featured

انتفاضة أيضا على التوظيف السياسي للدين

featured

... أُمِ القَطَف

featured

في القلب وذاكرة التاريخ يا أبا مراد

featured

هل لي في "روتشيلد" خيمة؟

featured

لروح المرحوم د. محمود عمري: وداعًا أيها الرفيق

featured

لا لجرثومة العنف المميتة !!