كل عام انتم بالف الف خير عل وعسى ان يعيده العلي القدير على الشرفاء والاكارم عامة باليمن والخير والبركة، وعلى شعبنا العربي الفلسطين خاصة بالحصول على حقه الشرعي بالكامل والتمام لينعم مرة واحدة والى الابد بالاستقلال المنشود في دولته وعاصمتها القدس الشريف ليثبت للعالم انه شعب محب للحياة قولاً وفعلاً وانه يحمل مشعل الحرية والعلم والعمل.
اما على المستوى الداخلي فقد كان احتفالنا نحن ابناء الطائفة العربية المعروفية مميزا، حيث ان قرانا ومجالسنا المحلية تنعم بالعيش الرغيد وفائض الميزانيات، واكبر دليل على ذلك هي الخدمات الجمة التي تقدم للاهالي والمدارس ودفع الرواتب في الاوقات المحددة، وذلك ان المرافق الاقتصادية التي اقامتها الحكومات المختلفة تعج بالعمل والعمال، فلا بطالة ولا يحزنون.
وعن المؤسسات التعليمية والثقافية التي اقامها من يدعون انهم قيمون على مصيرنا فحدث ولا حرج، فالاموال التي انفقوها عليها هي اموال اوقاف الانبياء التي يتسلطون عليها ويعبثون بها، بالاضافة لاموال السلطة التي تدفع لهم ليخدموا مآربها، عدا عن الاموال التي تجبى (وتصرف لمصلحة العلم والتعليم!!) باسم جمعيات تحمل اسماء افاضل رحمهم الله....
وحفاظا على كل تلك الانجازات الجبارة والعزة والكرامة التي حظي بها ابناء معروف فقد توافدت (طبعا بناء على توسلات المتزعمين!!) جماهير المهنئين من المسؤولين الى بيوت الذين دمروا ولا زالوا كيان الطائفة العربية المعروفية يشجعوهم على الاستمرار في الطريق ويدعموا مكانتهم ولربما ليعفوا عنهم ليحق لهم العوده الى المسرح السياسي الذي حرموا منه لفشل او زلة لاقيمة لها في قواميس الجناة العابثين!!
وكانت ايام العيد، ايام احتفالات بالزعيم العسكري هذا ثم ذاك الوزير المبجل، وبعدها الرئيس، ثم الوزير، ثم الشرطة، وفي كل احتفال حفل غداء او عشاء فاخر فخم على حساب ما يسمى المجلس الديني المعدة اصلا لدعم بعض الاماكن المقدسة، او دفع رواتب الأئمة التي يقتصون منها كيف شاءوا ومتى شاءوا!! والغريب العجيب ان بعض رؤساء السلطات المحلية الذين يئنون تحت طائل العجز المالي المستشري والذين يشكون سوء معاملة السلطات لهم لم يفوتوا ولو زيارة واحدة من زيارات اولئك المسؤولين والذين أخالهم يعودون حامدين شاكرين ان الطائفة المعروفية بالف الف خير لا خوف منهم ولا عليهم، فالمتزعمون كما عهدوهم على العهد باقون طائعون حامدون ممنونون للسلطة على نعمها المتواصلة, فحرام ، حرام يا ناس ان تشكروا وتمجدوا هذه النعم!!
واحسرتاه، السؤال الذي يفرض نفسه الى متى هذا الاستهتار بمشاعر المعروفيين من قبل المتزعمين اولا والسلطة وازلامها ثانيا، اليس الاجدر ان يحتفل بالقرار والاعلان الرسمي عن وقف مصادرة ما تبقى من اراضينا في الكرمل والجليلين، او بالحل الجذري لكل مشاكل السلطات المحلية مرة واحدة والى الابد، اليس من الافضل الاحتفال بوضع احجار اساس لاقامة مشاريع مختلفة لتشغيل ابنائنا وبناتنا لمحاربة الفقر والبطالة القاتلة التي يعاني منها جيلنا الصاعد، الم يحن الوقت لاقامة ولو مؤسسة تربوية ثقافية او خيرية على حساب وقف ابناء الطائفة اسوة بباقي ابناء شعبنا العربي في هذه البلاد، اليس ، اليس والا ليس كثيرة وكثيرة جدا، وذلك نتيجة اجحاف واهمال واستهتار بابناء عشيرتنا على مر السنين، لكن لا لن نيأس: صحيح ان عجلة الزمن تطحن ببطء ولكنها تطحن ناعما وستطحن كل المتآمرين على كياننا وكرامتنا، ان شاء الله.
( يركا)
