من حلب إلى القدس!

single
تتوالى في الأيام الأخيرة البشائر السارّة من سوريا، ومن حلب تحديدًا، حيث يتقدّم الجيش العربي السوري في الأحياء الشرقية للمدينة ويطهّرها من رجس الإرهابيين التكفيريين ومجموعات قررت الانضمام اليهم ببيانات رسمية، كما فعل "الجيش الحر" حين رفض الاتفاق الروسي-الأمريكي بوضع "القاعدة/جبهة النصرة" في خانة الارهاب الذي يضرب سوريا وأعلن حلفه معها!.
إنّ عودة حلب إلى حضن الدولة السورية لا تعني، فقط، تحرّرها الميداني من براثن الجماعات الدموية المؤتمرة من الخارج، وإنما تبدّد نهائيًا خطر التقسيم بموجب المخطط الأطلسي الخليجي. وها نحن نقرأ اليوم توجهًا استعماريًا أوروبيًا جديدًا/قديمًا يوصي بتقسيم سوريا تحت مسمى "اللامركزية". هذا النفاق الأوروبي الرسمي لا يوقفه الكلام بل الميدان، وحلب امتحان حساس وهام في هذا السياق.
من هنا، ففشل الإمبرياليين والرجعيين في سوريا إنما يؤذن بمرحلة جديدة: مرحلة تهاوي النظام العالمي القديم، أحاديّ القطب، نظام العربدة والغطرسة والوقاحة الاستعمارية، وما استتبعه من تماد صهيوني وتكالب رجعي.  وهذه بشرى لشعوب المنطقة عمومًا، وأيضًا لشعبنا الفلسطيني تحديدًا، الذي أراد أعداؤه تصفية قضيته العادلة وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس والحل العادل لقضية اللاجئين، تحت جنح إغراق الشرق في أفخاخ الفتن والتفتيت والتقسيم.
إنّ هذه المرحلة، وبقدر ما هي حبلى بالمخاطر، تحمل في أحشائها فرصًا كبيرة للشعوب، ولشعبنا الفلسطيني، بإمكانية تحدي وإفشال مخططات الثالوث الدنس، الامبريالية-الصهيونية-الرجعية العربية، والانتصار لحقوق الشعوب ومصالحها الوطنية، رغم أنف الغاصبين.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ما بين الورد والملوخيّة

featured

عاشت الحريّة... يا ...!!

featured

المسألة اليونانية لم تنته بعد

featured

البطل الأحمر الذي دحر النازية

featured

عن التدخل الخارجي "وعلى القدومة"

featured

كيف سنتذكّر العدوان؟!

featured

مفاوضات خطيرة

featured

الاندماج الفلسطيني الواحد