جيفارا وعبد الناصر - الذي تكنّ له أيها القرضاوي كل العداء!
أولا أريد أن أشكر كلا من الأخ إبراهيم أسدي والأخ تميم منصور على مقالتيهما في "الاتحاد" اللتين تعرِّيان هذا المدعو "القرضاوي" وتطاوله على المبدعين في الأرض.
من هو هذا القرضاوي؟، إنه ما يدّعي البعض أنه عالم العلماء وفقيه الفقهاء، هو نفسه الذي هرب من مصر عبد الناصر ليستقر به الحال مع حضرة أمراء النفط في قطر، ومن هناك بدأ يصدر الفتاوى المغمّسة بالمازوت.
وهو القائل، "الزيّ الشرعي يميِّز المرأة الحرّة العفيفة الجادّة، عن المرأة اللعوب المستهترة، فكل امرأة لا ترتدي الزيّ الشرعي هي لعوب ومستهترة والله أعلم"، ويتدخل القرضاوي حتى في مبنى جسم المرأة الذي يجعل حركتها في تكسّر وتمايل، وتضرب برجليها بدلا من أن تأتيك على استحياء كما يطالبها بفتاويه.
وهو القائل "ان إطالة النظر من الرجل إلى المرأة وبالعكس محرّم، لأن العين مفتاح القلب، والنظر رسول الفتنة وبريد الزنا" ويستشهد ببيت الشعر:
نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء
ويتابع ويقول "العينان تزنيان وزناهما النظر، والله أعلم". وأن "المسلم الشيوعي والمسلمة الشيوعية المصرّين على شيوعيتهما كفَرة ومارقون ولا كرامة، ويجب أن تجري عليهما أحكام الكفار في الحياة وبعد الممات"..
وأنا أقول لهذا القرضاوي بأنني شيوعي فخور بهذا الانتماء، الفكر الذي يطرح الحلول للإنسانية جمعاء، للأبيض والأصفر والأسود، للعامل والفلاح والمتعلم، للمرأة التي تتكسّر وتتمايل بحركتها والتي تحاول جاهدة أن لا تتكسر أو تتمايل، التي تأتيك على استحياء والتي تضرب برجليها مرفوعة الهامة وتشاطر الرجل همومه وهمومها وهموم بيتها وشعبها وهموم الإنسانية كلها.
وأنا يا سيادة القرضاوي، درست في جامعات الاتحاد السوفييتي الذي تكرهه حضرتك وتعاديه، مثلي كمثل عشرات الآلاف، بل مئات آلاف المسلمين الذين نهلوا العلم هناك وعادوا إلى أوطانهم ليخدموا شعبهم ويرفعوا من شأنه، وهناك وفي أثناء دراستي تعرّفت على شابّة كانت تدرس معي في الجامعة من خلال نظرتي المطوّلة إليها، فالابتسامات، فالسلام، فالمواعيد، فاللقاءات التي انتهت بآخر المطاف بالزواج، وأنجبت حسن وألكسي. حسن طبيب نساء ناجح، وألكسي يعمل في مجال الفنون والسينما، وزوجتي الروسية كانت أيضا طبيبة ناجحة، خدمَت أهالي بلدتي البعنة ويشهد لها القاصي والداني ولم تكن من ذوات الزيّ الشرعي، إلا أنها كانت حرّة، عفيفة وجادّة في حياتها، ولكن الحظّ لم يحالفها بإكمال مسيرتها معي واختطفتها يد المنون وهي في عنفوان شبابها وفي أوج عطائها. ثم بعد ذلك، أنا الشيوعي الفخور بهذا الانتماء، تعرّفت من النظرة، فالابتسامة، فالسلام، فالكلام، فالموعد، فاللقاء، إلى فاطمة الشيوعية التي أصبحت زوجتي وأنجبت طفلة جميلة، أسميناها "جيفارا" تيمّنا بالقائد الثوري "تشي جيفارا" صديق القائد القومي الراحل جمال عبد الناصر، الذي تكنّ له أيها القرضاوي كل العداء، لأنه عرّاكم على حقيقتكم في العمالة. ولذلك هرب القرضاوي من هناك إلى مقر الهاربين من أقطار الدنيا، إلى حمد، إلى قطر، إلى أكبر قاعدة أمريكية، حيث ينتهك جنودها أعراض الأمة.
- جمال عبد الناصر ورفاقه
القرضاوي يا سيادة يا كرام يصف عبد الناصر بالسياسي الفاشل وانه كان كارثة على الوطن والأمّة!
يقول القرضاوي عن حرب حزيران 1967 ويفتخر "أنها كانت ساعات ست، انكسر فيها الجيش المصري لأنه لم يتسلّح بالدين، واليهود انتصروا لأنهم تسلّحوا بالتوراة، وعبد الناصر هو المسؤول الأول عن تغيير السياسة العربية كلها. وهذا التنازل الكبير، بل الخطير، هو أساس ما عانته الأمة بعد ذلك من تنازلات، جرّ بعضها بعضا، من كامب ديفيد، فمدريد، فأوسلو، حتى حالة الاستسلام والتخاذل التي نشهدها اليوم، فهو الذي غيّر الاستراتيجية الأصلية، الكفاح والجهاد، إلى استراتيجية التنازل والاستسلام، وعبد الناصر لم يره أحد يصلي".
وعن السادات يقول :"لقد كان حريصا على أداء الشعائر الدينية ولهذا قالوا عنه "الرئيس المؤمن"، فالسادات عندما خاض حرب أكتوبر 1973، تجلّى فيها التديّن في الضباط والجنود وأيضا في الشعارات، فقد كان شعار المعركة (الله أكبر) في حين كان شعار عبد الناصر في الـ 67 (بر، بحر، جو) وللأسف لم ينتصروا لا في بر ولا بحر ولا جو".
وكأن السادات لم يكن مسؤولا عن سياسة التنازلات والخيانة والاستسلام، من كامب ديفيد حتى أوسلو.
أرأيتم هذا العداء السافر للرجل الكبير جمال عبد الناصر، الذي يرفع صوره في مظاهرتنا جماعة من يجلس إلى جانب هذا القرضاوي في عرين حمد؟؟ أرأيتم حبه وتقديره لأنور السادات خائن مصر والامة العربية كلها.
- موت عبد الناصر
يقول القرضاوي: "ان الصوت الذي أعلن البيان الأول لثورة يوليو، هو نفس الصوت الذي أذاع نبأ وفاة الرجل الذي فجر الثورة، انه صوت أنور السادات، اللهم لا شماتة،استبشرنا بموته وتنفسنا نحن الإخوان الصعداء، وتوقعنا تغييرا يكون في صالحنا (فان مع العسر يسرا)... هكذا كان موقفنا نحن الإخوان المسلمين الذين أصابنا ما أصابنا في عهد عبد الناصر، ولكن جماهير شعبنا المصري والعربي حزنت على عبد الناصر وبكت عليه وخرجت جموعها بعشرات ومئات الألوف مودعة، حزينة ومنتحبة ".
لماذا يا قرضاوي خرجت هذه الجماهير مودعة وحزينة ومنتحبة، ألانها كانت تحبكم وتكرهه؟ هي خرجت يا مفتي الفتن لأنه فعلا أراح شعبه طيلة فترة رئاسته من ويلاتكم وأفكاركم الجهنمية، خاصة من عمالتكم للذين تصدَّوا لفكر عبد الناصر القومي والاشتراكي في أمريكا وعند حمد وشلته.
- ايلول الاسود
وعن أيلول الأسود يقول القرضاوي : "رغم أن فتح كانت تملك الرجال والسلاح، إلا أنها لا تستطيع أن تجابه الجيش النظامي المدجج بالسلاح الثقيل.وفي هذا عبرة للجماعات الشعبية،التي تفكر بالاستيلاء على السلطة بعمل عسكري، ضد قوات الدولة المسلحة، فهذا تفكير سطحي وإغراق في الخيال، فان الجيوش النظامية، والقوات المسلحة، بما تملك من أسلحة وعتاد وطاقات هائلة، قادرة على سحق مثل هذه المحاولات المحدودة القدرة، مهما يكن عند القائمين عليها ما لا يجحد من فضائل الشجاعة والبطولة وحب البذل في سبيل الله، أحذر الإسلاميين من التورط في تفكير كهذا فهو لا يحقق هدفا إلا القتل والدمار وما يشبه الانتحار".
فما بالك يا قرضاوي على ما يحدث في سوريا؟ أتحذّر الإسلاميين وتحرض الباقين على القتال لتقتلهم وتدمرهم وتوصلهم إلا ما يشبه الانتحار، ليخلو الميدان لحركة الإخوان؟ لا فض فوك يا هذا.
