في الحرب القادمة سوف نسحق سوريا، وسوف نسقط نظام الاسد ونطيح به عن الحكم. تأتي هرطقات ليبرمان اعلاه استكمالا لخطاب اسوان طهران الشهير، واستكمالا لخزعبلات اعتاد اطلاقها في كل حملة انتخابية على غرار: فقط ليبرمان يجيد العربية، او يفهم العربية، ويجب فك الارتباط مع ام الفحم. على الاقل هكذا صرخت اعلاناته الانتخابية لتجييش اكبر عدد ممكن من ضباع المستوطنين واصواتهم قبيل عام.
واللافت ان انفلاتات ليبرمان محسوبة بدقة، فحين يدور الحديث عن انتخابات برلمانية فانه يوجه سهامه الى ام الفحم والجماهير العربية، وحين يحظى بوزارة ويصبح نائبا لرئيس الحكومة ومع ذلك لا يشعر بوجوده احد، فانه يطلق سهامه الى دول الجوار، في محاولة للفت الانظار.
في مراجعة لتصريحات الرجل تتجلى نفسية غير تلك المقروءة في التصريح، لان تهداداته عادة ما تنطوى على اقتراحات وليس على عزم، أي انه يقترح نسف السد العالي ولا يقول سوف انسفه، ويقترح سحق سوريا ولا يقول سأسحقها، بمعنى ان نفسية مساعد "الرئيس" او "الوزير" او "المعلم" ما زالت متأصلة في تفكيره منذ ان عمل مساعدا لنتنياهو، وبالاجابة على قوله انه "يفهم" العربية لا بد من تعريب هذه "النفسية" كي يفهمها جيدا، يمكن القول انه مازال يعيش بنفسية "كلب الشيخ".
