في كل معركة انتخابية للسلطات المحلية كنا نؤكد دائمًا، ان هنالك فرقا سياسيا واجتماعيا شاسعا، بين انتخاب اعضاء وادارة ورئيس للمجلس البلدي او المحلي قلبهم مع شعبهم ضد سياسة القهر القومي التمييزية العنصرية السلطوية، وبين اعضاء وادارة ورئيس قلبهم ينبض شرًا في خدمته للجلاد السلطوي ضد جماهير شعبهم. وشفاعمرو التي استعادت وجهها الوطني المشرق والمشرّف في الانتخابات الاخيرة للمجلس البلدي بانتخاب من هم اهل للثقة وتحمل المسؤولية تجترح المواقف الوطنية الصادقة. فبلدية شفاعمرو وبرئاسة الشخصية الوطنية ناهض خازم كان مع والى جانب اللجنة الشعبية برئاسة عضو البلدية الجبهوي احمد حمدي على رأس وفي مقدمة المظاهرة الاحتجاجية الشفاعمرية والقطرية استنكارًا لجريمة الجندي المستوطن الفاشي زادة الذي ارتكب مجزرته الوحشية في قلب شفاعمرو، استنكارًا للموازين السلطوية المعطوبة التي تكيل بمكيالين بتوجيه الاتهام الى الضحية لانها منعت المجرم من حصد ارواح اكثر وعدم معاقبة الجزارين الذين كانوا وراء دفع هذا المهووس الفاشي العنصري لارتكاب جريمته الهمجية النكراء.
بلدية شفاعمرو بوجهها الوطني الجديد وبرئيسها خازم الناهض بها حذت حذو اختها في المواقف الوطنية الصادقة، عاصمة الكفاح الوطني والتقدمي في البلاد، عاصمة الجماهير العربية بلدية الناصرة الجبهوية الدمقراطية ورئيسها القائد الجبهوي الوطني التقدمي رامز جرايسي. فكعادتها تحافظ الناصرة الدمقراطية وبلديتها ورئيسها على مكانتها ودورها كسبّاقة دائما في المبادرات الوطنية والتقدمية الكفاحية السياسية والاجتماعية والثقافية . فبلدية الناصرة الدمقراطية كانت السباقة في تكريم وتخليد ذكر الشاعر الفلسطيني والعالمي الكبير محمود درويش بإطلاق اسمه على المركز الثقافي في الناصرة ليصبح مركز محمود درويش للثقافة. هذا اضافة الى النشاطات والفعاليات الاخرى التي نظمتها البلدية والحزب الشيوعي والشبيبة الشيوعية والجبهة في الناصرة تكريما لابن الشعب الفلسطيني البارالفارس المبدع محمود درويش. وما قامت به بلدية شاعمرو ورئيسها ناهض خازم من مبادرة لا تقل اهمية عن مبادرة بلدية الناصرة. فقد جاء توقيت اخذ القرار بإطلاق اسم محمود درويش على الشارع الرئيسي في شفاعمرو ليس فقط اكرامًا وتقديرًا لشاعر فلسطين والانسانية محمود درويش، بل كذلك والى جانب ذلك كتحدّ وطني صادق لسياسة التجهيل والتضليل السلطوية التي تحاول وتعمل على طمس ومحو التراث الحضاري لشعبنا وحتى شطب الاسماء العربية لمدننا وشوارعنا ومفترقات طرقنا العربية، وبهدف شطب حقيقة وجودنا في وطننا الذي نحن اهله الاصليون كمقدمة في اطار الترانسفير والتطهير العرقي الصهيوني "للمحافظة" على يهودية الدولة الصهيونية العنصرية. فوزير المواصلات يسرائيل كاتس اليميني المتطرف في حكومة الاحتلال والاستيطان والتمييز القومي العنصري اصدر مرسومًا كولونياليا بتغيير اسماء المدن والقرى العربية ومفارق الطرق المكتوبة على شارات ولافتات الطرق والشوارع باللغة العربية الى تهويدها وكتابتها بالعبرية. وجاء الرد الشفاعمري باطلاق اسم محمود درويش على الشارع الرئيسي صفعة تحدّ في خلقة الذئب العنصري كاتس وجميع العنصريين المندسين في وكر حكومة اليمين. ما نأمله ونتوخاه ان تحذو مختلف مدننا وقرانا العربية حذو بلدية شفاعمرو باطلاق اسم شخصيات وطنية سياسية واجتماعية وادبية، فلسطينية وعربية وعالمية على شوارع وطرق وساحات مدننا وقرانا العربية.
