نضال شعب البحرين العادل

single

إنطلقت في البحرين جولة جديدة من الحوار بين النظام وبين قوى المعارضة. ولا يزال من غير الواضح ما ستسفر عنه، إذ سبق أن فشل الحوار بسبب انغلاق النظام ورفضه الاقرار بحقوق سياسية مشروعة لجميع المواطنين. وكان مصدر في المعارضة صرح قبل يومين أن النظام يستخدم العنف الوحشي بحق المتظاهرين بحماية وتدخل من السعودية، في حين لا يزال يعتقل قيادات ونشطاء من المعارضة على خلفية الرأي، أي كمعتقلين سياسيين.
إن انتفاضة الشعب البحريني كشفت بشكل خاص مدى التلون والنفاق والاختباء خلف شعارات ديمقراطية كاذبة من قبل القوى السياسية الغربية. ففي حين يتم استخدام خطاب الديمقراطية في العديد من الحالات، وفقًا لمصالح تلك القوى، يجري الصمت حين يتعلق الأمر بالبحرين وبسائر دول الخليج العربي. وهنا، يجري التواطؤ أيضًا فيما يخص تدخلات خارجية سافرة تتعرض لها البحرين، وبالذات من قبل نظام آل سعود الحاكم.
لقد دفع شعب البحرين أثمانًا باهظة في حراكه الشعبي العادل. وعلى الرغم من شتى اشكال القمع والاعتقالات والاعتداءات بواسطة بوليس النظام والعساكر المستوردة من الخارج، فإن قوى المعارضة الشريفة لا تزال صامدة ومصرّة على حقوق شعبها. وقد أثبتت أنها قادرة على صد جميع محاولات التشويه ذات النبرة الطائفية البغيضة لنضال البحرينيين.
فمن يقمعون ويحاولون التشويه لا يسعون الى قمع نضال البحرينيين فحسْب، بل الى منع تكوين نموذج نضالي مدني منتصر في الخليج، لأنه يهدد سائر الأنظمة وأولها السعودي. وهنا ينكشف الدور المتآمر لعواصم الغرب لتكريس الهيمنة بواسطة الإبقاء على عروش عفنة عميلة توفر لها طريقًا مفتوحة ورحبة لمواصلة نهب الثورات الوطنية في الخليج.
إن استمرار الحراك الثوري البحريني واصراره على تحقيق الانجازات والحقوق المشروعة، هو سيرورة مباركة تحمل البشرى ليس للبحرينيين وحدهم، بل لجميع شعوب الخليج العربي المنكوبة بأنظمة تعمل خدمًا لدى عواصم الهيمنة والنهب والاستعمار.

قد يهمّكم أيضا..
featured

القضية الفلسطينية إلى أين.. ؟

featured

شبهات بالعنصرية تتطلب التحقيق

featured

حوار من نوع آخر مع الآخر

featured

لإنقاذهم من أنفسهم!

featured

أي خطة للتسوية يبلور الرئيس الامريكي !

featured

المسؤول والمواطن

featured

عيد بأية حال عدت يا عيد..؟!