أزمة السكن في تفاقم متواصل

single
يجب النظر مليًا فيما يجري خلف الاخبار المُنتجة في أروقة الحكم والمسوّقة والمستهلكة في وسائل الاعلام. لأنه غالبًا ما تختفي وراءها قضايا حقيقة ومأساوية تهتم أذرع الحكم بطمسها وإبعادها عن الشاشات والعناوين.
فقد ارتفعت اسعار الشقق السكنية بنسبة 6,3% خلال عام 2016 قياسًا بالعام 2015. الإعلان الرسمي عن هذا الإرتفاع جاء وسط جهود وتحركات محمومة داخل الحكومة والائتلاف (ليس بسبب الانشغال في قضايا "صغيرة" كالسكن والاحتياجات والحقوق الاجتماعية الأخرى..) بل لأن رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو خصص أياما وليالي كاملة لإحكام سيطرته على الإعلام!
وهذا يعني خنق حقين أساسيين: حق التعبير في وسائل الاعلام عن تحقيقات صحفية تتناول سلوكيات الجهاز الحاكم وشبهات حول انتهاكات ومخالفات محتملة مسؤوليه، بالضبط مثلما يجري مع نتنياهو حاليا، وهو ما يسعى لصده ووقفه؛ والحق الثاني هو حق الجمهور بمعرفة كل ذلك.
إن الانشغال الصاخب بالأزمة الحكومية التي بادر الى اشعالها المشتبه به المذكور بالفساد، أنتج ستارا من الدخان على حقيقة أن الحكومة فشلت وتقاعست في الايفاء بتعهداتها لحل أزمة السكن وخفض أسعار الدور.
هذا الفشل الناجم عن قرار بعدم دعم وتطوير الإسكان الشعبي ولا التدخل الفاعل للتأثير على وضع الإسكان الذي لطالما ثرثر وزراء اليمين عن صعوبته وضرورة الخروج منه، ولكن لا يخصص له في أروقة الحكم وفي مرآة الاعلام واحد بالمئة مما سكب من كلام مكتوب ومسموع حول الأزمة التي افتعلها نتنياهو.
قد يهمّكم أيضا..
featured

نأمل تحقُّق سيناريوهات "الخارجية"!

featured

تسطيح، تسليع واستهلاك!

featured

الاحزاب المتبنية للفكر والايديولوجيا لا تتخبط بمواقفها

featured

"أَوَّلاً جَاءوا"

featured

"روحية ادريس"

featured

وشمات متقاطعة!

featured

هل لهؤلاء دين وأي دين يدينون؟ لا دين لهم