إندلق كل المتفلسفين من الحكومة والمعارضة ، من رئيس الحكومة ودور نازل، ومن أوفير اكونيس ودور طالع، دفاعا عن وزيرة خارجية إسرائيل السابقة تسيبي ليفني على خلفية مذكرة اعتقالها في بريطانيا لدورها في الحرب على غزة.
واللافت أن كل من انفلت برر سلوك الحكومة السابقة وسلوك الجيش، لدرجة يمكن تصور طائراتهم تقصف أطفال غزة بملبّس حزوز الليمون والكعكبان.
تسيبي بالطبع غير "منطزّة" لا بل صرحت أمس أنها كانت ستتخذ نفس القرارات لو أتيح لها ذلك مرة أخرى.
قد تتفهم صراخ من يرى وزيرته السابقة تساق إلى محاكم بريطانيا فيهب زاعقا أو ناعقا أو لاعقا، كلّ حسب مؤهلاته، لكن أن يتطاول هذا الزاعق أو الناعق أو اللاعق على القانون البريطاني إلى حد التدخل بالتشريع، ويطالب الحكومة البريطانية بتعديل قوانين الدولة بما يتلاءم ومقاسات الجريمة الإسرائيلية في غزة، فان ذاك يتعدى الصلف الطفولي ليغدو وقاحة لا قبلها ولا بعدها وقاحة!! وتجاهل عن قصد أن إسرائيل تستخدم بشكل انتقائي قوانين الانتداب البريطاني، وما التباكي على الاستقلال ونهاية الانتداب الاّ دموع تماسيح شبيهة بدموع الحكومة على أشلاء أطفال غزة.
