في مواجهة تصريحات رئيس الحكومة نتن ياهو، يبرز مدى اهمية وضرورة النضال اليهودي العربي المشترك وتكثيفه وتعميق الاخوَّة اليهودية العربية والاحترام المتبادل والتنسيق المشترك بديلا للنهج العنصري القائم في ظل النظام العنصري الشوفيني، البرهان على ان العدو الحقيقي للشعب اليهودي نفسه هو نتن ياهو ونهجه وسياسته الكارثية وبرامجه واحتلاله واستيطانه، اي ان الخطر ليس من الخارج بل يقبع ويكمن في بيته، ومن هنا فلا خيار الا تعميق وحدة القوة السلامية الدمقراطية اليهودية العربية مع الجبهة للوقوف حاجزا ورادعا في طريق عصابة الحكام الذين لا يزالون يتعاملون مع العرب من منطلق ان مجرد بقائهم في وطنهم الذي لا وطن لهم سواه، رغم المجازر الكثيرة وتشديد القبضة العدوانية عليهم ودوس حقوقهم والتنكر لها، امر غير مستحب ويجب ترحيلهم ومجرد مطالبتهم بحقوقهم والحفاظ على كرامتهم ووجودهم هو خطر على امن الدولة ومستقبلها.
وليس امام السلطة الا ان تعيد مراجعة حساباتها، وهناك شيء اسمه الشعور فان كان سيئا ومنسلخا عن الواقع وشريرا وانانيا فانه يؤدي وقد ادى في كل زمان ومكان الى المشاكل والتباعد والتنافر والتوتر والخلافات بين الناس وتمخض عما لا تحمد عقباه وعن الضحايا والكوارث وعلى العكس من ذلك، ان كان انسانيا وجميلا وبناء وامميا واعترف وقدس الحق للانسان واحترم وصان كرامته وانسانيته وعليه ان يثور على الظلم والظالمين كانت النتائج ايجابية وبناءة وموطدة للوشائج بين الناس، والشعور الجميل في البشر لا يسمح للشر ان يتضخم ويسود، حتى يصبح بجماليته صورة للبلاد لتكون رسالة البلاد رسالة تآخٍ ومحبة وسلام وتعاون بناء لما فيه مصلحة الجميع، وليس رسالة هدم وقتل وعنصرية وخراب وقهر ودوس كرامات، وبتفاعل القوى السلامية فيما بينها ومساعدتها بعضها لبعض وبتلاحمها في جبهة راسخة معادية للعنصرية ولكل ما يشوه انسانية الانسان، فانها قادرة على شل الاعمال العدوانية والعدائية وبقدر ما يكون التضامن والوحدة والتنسيق والتفاهم وادراك وتذويت اهمية ذلك، وتصعيد النضال القوي بمثابرة فمن السهل شل ووقف الاعمال العدوانية.
وتتوقف فعالية الحركة الثورية الى حد كبير على تراص ووحدة وتعاون جميع فصائلها وتبين الحياة بمدى الوضوح والاهمية اية فائدة لا تقدر بثمن تتجسد في توحيد القوى السلامية وتصعيد نضالها، وصحة النهج القائم على التعاون والاحترام المتبادل، كذلك فان النهج القائم على الاضطهاد والقمع والهدم والاحتلال والاستيطان والتنكر للحقوق لا يسلم مواقعه ولا يتراجع عن ممارساته واهدافه بطيبة خاطر ومن تلقاء نفسه وانما بتصعيد النضال ضده وبالمزيد من التلاحم والوحدة والتنسيق وتعزيز روح التفاهم العميق والجماعية والمشاركة في النضال المشرف خدمة للسلام ولجمالية المشاعر الانسانية وانسانية الانسان العابقة بأطيب المشاعر والنوايا الطيبة ولدحر العنصرية وخطرها وان تطوير وتوطيد التعاون المشترك والنضالي ضد العنصرية والاحتلال والتهديد بهدم البيوت العربية هو اثمن قسط تسهم فيه القوى الدمقراطية بتعاونها مع الجبهة الحصن المنيع للاخوة اليهودية العربية دفاعا عن السلام والتعايش المشترك باحترام وحسن جوار.
والدفاع عن السلام واجب على كل موضوعي وانساني ويتطلع الى الغد المشرق الجميل والوحدة والاخوة بينها هي الحاجز الآمن والمنيع في وجه القوى الحربية العدوانية الاحتلالية العنصرية، لوقفها عند حدها، والتضامن هو دعامة من اهم دعائم السلام وامن وحرية وكرامة الشعبين وان دروس النضال المشترك في شتى المجالات ضد الاحتلال والعنصرية تنطق بالكثير واولها القوة الكامنة في افكار التوحد والتعاون المشترك والاحترام المتبادل لنبذ المفرق والسيئ والشرير، وبالاهمية للنضال اليهودي العربي المشترك الذي يجب ان يكون دائما نداء القلوب والعقول والكرامة والاخلاق لضمان المستقبل السعيد في كنف السلام الدافئ.
وباسم قضية السلام ولدرء خطر الاحتلال من المفروض ان يجري على الدوام تحسين التعاون النضالي بين قوى السلام لتضع كل ثقلها ونفوذها وقوتها في كفة الميزان لصالح السلام وان نجاحات كل فصيل من فصائل القوى الدمقراطية وتضامنها وتلاحمها ترسخ وتوطد اكثر مكانة مواقعها المشتركة في النضال المقدس من اجل السلام وضد الاحتلال والعنصريين الحربيين وقسط كل فصيل هام ومفيد وثمين وعليهم استخدام كافة الامكانيات لكي يخدم التعاون بينهم خدمة افضل ما يمكن قضية السلام والتعايش المشترك ومصالح الشعب والحياة نفسها. والممارسة الحية للعلاقات بينها تؤكد من جديد دائما الاهمية العظيمة لتلاحمها وجهودها المشتركة وثقتها المتبادلة وذلك لجني فائدة اكبر وثمار اطيب من جراء توحيد الجهود في النضال الذي هو واجب الساعة، كذلك فان الجبهة اليهودية العربية العمود الفقري للقائمة المشتركة التي تقف في طليعة المناضلين ضد الاحتلال وحكومته، وتصد هجمات اعداء قضية السلام والحرية والاستقلال يجب ان تغدو باطراد اشد واقوى، ففي العمل المشترك والنضال من اجل السلام ونيل الحقوق وكنس الاحتلال والعنصرية وافكار القمع والتنكيل والعنصرية، يتفولذ التحالف الاخوي لجميع القوى الدمقراطية السلامية لتشديد النضال والتعاون المشترك وتعميق النضال اليهودي العربي بالذات، والجبهة ببرنامجها وافكارها تضطلع حقا ليس فقط بدور ممثلة الجماهير العربية بل ممثلة القوى المقراطية اليهودية، وكل تاريخها يؤكد صواب وحيوية برنامجها واهدافها، فشدوا الهمة وتوحدوا وعمقوا الوحدة لما فيه صالح الجميع.
