الاحتيال، استراتيجية نتنياهو الأبرز

single
اقتراح بنيامين نتنياهو (الذي يجب التذكير دومًا أنه رئيس الحكومة الذي احتل الحكم بالتحريض المأخوذ من القاموس الفاشي على المواطنين العرب) بأن تجري العودة لمفاوضات اسرائيلية-فلسطينية دخولا من باب تحديد الكتل الاستيطانية التي ستبقى، أولا، يعكس بوضوح أن هذا السياسي حدد الاحتيال كاستراتيجية مركزية له.
بعد أن راوغ وكذب وغيّر مواقفه وتصريحاته بخصوص قبول "حل الدولتين" تارة واعلان رفضه تارة أخرى، لكسب الانتخابات باللعب على حبال الغرائز، وجد الآن طريقة أخرى ليواصل بها تمويه رفضه المتأصل لأي تسوية سلمية.
نتنياهو يهرب بهذا الاقتراح قولا وفعلا من الالتزام بأي شيء من المستحقات الأساسية لأية مفاوضات وتسوية، بالرغم من أنه يمثل الطرف المجرم – الاحتلال – المسؤول الأول عن كافة المآسي للشعبين. لا بل تصل به الوقاحة حد مطالبة ضحايا الاحتلال المجرم بالاعتراف له أولا بحدود "شرعيته"!
هو يحاول الظهور كمن يرغب بالتفاوض، لكنه يضع شرطًا يفرغ التفاوض مسبقًا من أي مضمون، لأن خطوته الأولى المقترحة ستكون شرعنة جريمة الحرب الكبرى، الاستيطان.
إن أية تسوية عادلة يجب أن تبدأ من حدود احتلال 1967 ومن ملفات النكبة عام 1948. هناك مجموعة قضايا لا يمكن السماح لحكومات اسرائيل بالتملص منها أو الالتفاف عليها: إنهاء الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما يشمل القدس الشرقية، والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني في دولة مستقلة سيادية تحكم أرضها وما تحتها وما فوقها!، وحل قضية اللاجئين باحترام وتطبيق جميع حقوقهم بالعودة والتعويض.
إن كل من يقبل بتوجه نتنياهو المحتال، فلسطينيا كان أو عربيا أو دوليا، هو حليف للاحتلال المجرم. هذا هو المنطق والمنطلق.

قد يهمّكم أيضا..
featured

المصالحة والممالحة قبل الزيارة

featured

عاش يوم العمال، ويسقط "النظام”!

featured

خطيئة المفاوض مع الإسـرائيليين

featured

رجال في الثلج

featured

سِجّيل "نُقيفة الدّرّة"!!

featured

سامر عيساوي بطل الحريّة

featured

فاطمة غزال.. الذكرى الـ 82 لاستشهاد أول امرأة فلسطينية في ثورة 1936

featured

عِبَر اليوم من الأمس