نحيي عيد العمال، يوم الأول من أيّار، هذا العام كما في كل عام، مع الطبقة العاملة ومع كل شعوب العالم، لنؤكد بهذا على مضامين يوم التضامن الأممي للطبقة الكادحة. ونشير بالتأكيد والتنويه الى أن العامل هو مفهوم يشمل كل أجير وكل من يقايض تعبه وخبرته ومهارته بمردود مادي يعتاش منه. هذا لا يقتصر على عامل المصنع، والعامل بالصورة التقليدية السائدة فقط، بل يشمل عامل شركة الحواسيب أيضًا..
هؤلاء جميعًا مصلحتهم مشتركة في العدالة، وعدوهم مشترك: من يملك المال وأدوات إنتاجه وتسويقه والكسب منه.
بهذه المناسبة الأممية العظيمة التي لا تقلّ أيضًا وطنية عن أي فعل ونشاط بالنسبة لأي شعب، نحييها هنا، الحزب الشيوعي والشبيبة الشيوعية والجبهة وجمهورهم وأصدقاؤهم وحلفاؤهم، بالمسيرات المركزية الاحتجاجية والاحتفالية معًا في الناصرة وفي تل أبيب، بالاضافة الى العديد من النشاطات الأخرى. ونشير باعتزاز وتقدير الى نشاط توزيع الورود على العمال، خصوصا على اهلنا على حاجز قلقيلية أمس، التي بادر اليها ونفذها الحزب والشبيبة والجبهة.
في هذا اليوم المجيد نؤكد أن العدالة لا يمكن أن تكتمل بما تعرضه علينا مؤسسات الحكم الرأسمالية، مهما بلغت قوة تصريحاتها الديمقراطية الشكلية، ووعودها بالحريات الفردية. لا حرية مع بطن جائعة ولا مع انعدام سقف وضمان اقتصادي ومكان عمل كريم. هذا كذب. لا عدالة بدون عدالة اجتماعية اقتصادية ولا يوجد نضال ثوري يفوق النضال الطبقي. ودعكم من دجل مثقفين منتفعين يعتاشون على أموال السلاطين.
إن ما تحتاجه شعوبنا العربية ليس منابر الصراخ على فضائيات انظمة عربية لم تخرج حتى من مفهوم ومرحلة عصر الاقطاع. هذه ليست حرية بل إلهاء للعقول وتزييف للوعي. هذا لن يوفر للشعوب حريات ولا حقوقا ولا عيشا كريما. ما تحتاجه الشعوب هو التمتع والتطور بثرواتها ومقدراتها أي تأميم الممتلكات والثروات الهائلة التي يسيطر عليها ملوك وامراء وحكّام الاستبداد العربي وحاشياتهم ومجروراتهم ومن يجرّهم، وتوزيعها على الناس بصورة ميزانيات عامة مدنية منظمة ذات أولويات. ذلك هو النظام الخطير الذي يجب إسقاطه!
عاش يوم العمال، والعدالة لكل الشعوب، والنصر للطبقة الكادحة.
