مبارك المخلوع مع الملك السعودي عبد الله – وجهان وعملة وعمالة واحدة
*توطئة*
تكتسي مسألة تحديد القوى العالمية والاقليمية المعادية للشعوب اهمية قصوى بالنسبة للثورات العربية، فبالتحديد يبان التناقض الاساسي. وخلاف ذلك من زوغان الرؤية والضبابية، فقد تحذف الثورات الى لجة الصراع في تناقضات ثانوية هامشية، تستنزف مواردها وطاقاتها، واما طائلها فتجنيه القوى المناوئة للشعوب.
*التهويش ضد ايران، غريب ومريب*
منذ انتصار الثورة في ايران، ونحن عرضة للقصف بالعيار الثقيل ضدها. قد يصاب المرء بالذهول من شدة العداوة، ولعلها بالنقد تحتل المكانة الاولى بدلاً عن الامبريالية أو اسرائيل. ومن سخرية القدر ان يكون للغلام سعد الحريري كلمة في المسالة البحرينية، ومع ذلك نقر بأنه افادنا حينما وضع المفاضلة دون مواربة، السعودية أم ايران.
لم تحظ ايران الشاه بهذه الحفاوة العدائية، مع ان التاريخ ينبئنا:
• بأن الشاه "عمل على تشجيع هجرة الايرانيين الى دول الخليج... وبذلك ساهم بشكل خفي وفعال في تغيير نمط الاجناس في الخليج" (1)
• وفي عام 1971 " تحركت القوات الايرانية واحتلت ثلاث جزر صغيرة في الممرات العربية المؤدية لمضيق هرمز، وهي ابو موسى وجزيرتا طنب"(2)
• وايران الشاه دعمت اكراد العراق، بهدف ابتزاز حكومتها في مسألتي الحدود، وتعويق توقيع فك الاشتباك عام 74 بين مصر، سوريا واسرائيل.
• دول الخليج التي تتشدق بالعداء للقومية الفارسية، هي التي استقدمت القوات الايرانية الى الارض العمانية، زمن الشاه، لسحق الثورة الماركسية فيها.
• ومع ان القومية الفارسية تجلت بصلفها زمن الشاه، الا انها لم تحول دون ان تخطب الدول العربية ودها، والتحالف معها ضمن السفاري، والذي ضم اضافة لايران، السعودية ومصر والمغرب وفرنسا.
بالمقابل، لنمعن النظر في الدعاوى التي تطلق ضد ايران ما بعد الثورة:
• مع ان العقود الثلاثة تقر بأن ما يسمى بسياسة نشر التشيع قد منيت بالفشل الذريع، الا ان هناك من يدأب دون كلل لنشر حالة الذعر منها. واما الحقيقة فان تلك السياسة ليست حقيقة ناجزة، بمقدار كونها من صناعة مآرب الرجعيات العربية، وسنأتي على ذكرها.
• تتهم ايران بالعبث في العالم العربي، والدليل هو دعمها لحركات المقاومة، حزب الله، حماس، والجهاد الاسلامي. ليس في هذه الحقيقة ما يدين السياسة الايرانية، بل ادانة ساطعة للعالم العربي برمته- باستثناء سوريا- على تخاذله في اقامة ودعم حركات المقاومة. فيما ما كتبناه لا ننكر وجود نقاش مع تلك الحركات سياسيًا، وفي اساليب النضال مع حماس.
ان دعم ايران لتلك الحركات ليس وليد المآرب الخفية، بل تجسيدًا لمبادىء الثورة الايرانية المعادية لاسرائيل، وهو لا ينحو منحى المذهبية بأي حال.
• ان المسوؤلية عما آلت اليه الاوضاع في العراق تقع على كاهل الامبريالية الامريكية، اسوة بالدول العربية التي تواطأت مع العدوان الامريكي. ومن يدعي الغيرة على وحدة الاوطان، أو ما يسمى بالعالم السني، فالاجدر به أن ينهض لمناهضة الامبريالية المحتلة، بدلاً من التواري الخسيس وراء التحريض ضد ايران، للتستير عن عمالته. من حقنا ان نشتبه ونرتاب من الصرخات الاستغاثية ضد سياسة ايران التمزيقية للعالم العربي، خاصة وان الحالة السودانية انتهت بما هو انكى واشد وطأة بتمزيقها، ومع ذلك فقد تمت دون لعلعة أو جعجعة.
ان انظمة القهر والاضطهاد والتمييز في دول الخليج تحديداً هي العدو اللدود لوحدة الاوطان. هذه هي البداية لاي حديث، ومقدمة لاي نقد للسياسة الايرانية، ولا يصح الا هذا الصحيح.
• لا ننزه السياسة الايرانية، ولا نرفع من قدرها، ومع ذلك فان الحقيقة التاريخية التي يحاول البعض تمويهها تقرّ بأن الثورة الايرانية قبل ان تطلق الرصاصة الاولى، وتصدر الدولار الاول للعالم العربي، وتتصل بأي حركة، تعرضت لهجمة من قبل بعض الدول العربية اضافة لاسرائيل والولايات المتحدة، بهدف وأدها. ان محاولات التهويش ضد ايران تهدف لاخفاء هذه البداية، او للدقة اخفاء الطابع الحقيقي للصراع مع ايران.
*الامبريالية ما بين الاصلاحيين والمحافظين*
في الموقف من الامبريالية الامريكية تنقسم الحركات السياسية في ايران، الى اصلاحيين ومحافظين. فبينما نجد ان المحافظين يتمسكون "بالمصطلحات القرآنية (حزب الله، الاستكبار العالمي، المستضعفون، الشيطان الاكبر، مع التأكيد على الشعارات الايديولوجية الموت لامريكا)"(3). نجد ان الاصلاحيين يتداولون مصطلحات "المجتمع المدني، حوار الحضارات، الديمقراطية، رفض الشعارات الايديولوجية، الموت لامريكا..." (4)، ويعتقد الاصلاحيون بـ "اولوية المصلحة الايرانية الاقتصادية والسياسية في العلاقة مع الولايات المتحدة الامريكية" (5).
لمزيد من العينية حول جوهر الخلاف، نضع النص الذي يوضح موقف المحافظين ازاء التهديدات الامريكية:
" اننا لا نملك ازاء تلك التهديدات الا استراتيجيتين: اولهما ان نظهر اللين والمرونة تجاه الولايات المتحدة، وان نبدأ في التقهقر خطوة خطوة، وينتهي بنا الامر الى تركيع الجمهورية الاسلامية امام الولايات المتحدة... وثانيهما استراتيجية المقاومة والصمود في وجه الولايات المتحدة. وافضل آلية في استرتيجية المقاومة هي الردع..."(6)
بالمقابل يفهم الاصلاحيون الردع كـ"تعظيم المشاركة السياسية، وخلق صلات فعالة بين جموع الجماهير والمجتمع السياسي، وحركة سياسية جديدة تتعهد باشباع الحاجات السياسية للاجيال الشابة. ولكن احد اهداف هذه الحركة يجب ان يكون تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، لان السياسة الايرانية الراهنة التي تستعدي الولايات المتحدة تخدم في واشنطن الصقور المؤيدين لاسرائيل. وهذه هي السياسة التي يجب اتباعها في فترة ما بعد العراق..."(7).
تعقيباً على تلك النصوص:
• في الموقف من الامبريالية الامريكية يتجلى الطابع اليميني الرجعي الانتهازي للاصلاحيين. كثورة مضادة. وهم لا ينطلقون من مبدا تنجيع اللغة والاداء السياسي المناهض للامبريالية، بل نجدهم يفرطون بمبادىء الثورة الاساسية، مناهضة الاستكبار العالمي. وبدلاً من ان تكون الدعوة لاطلاق الحريات والديمقراطية والمجتمع المدني...الخ، اداة لفولذة الجبهة الداخلية في مواجهة الامبريالية، نجدهم يجيرون تلك المبادىء للعودة بايران الى عهد الشاه، عهد ما يسمى بمصلحة ايران اولاً، والتي انتهت لتكون مصلحة الطغمة الحاكمة حصرًا، وعلى حساب استقلال ومصلحة ايران.
• ان مقولة الاصلاحيين، التطبيع مع الولايات المتحدة يضر بالصقور المؤيدة لاسرائيل، هي قولة حق يراد بها باطل. ولننتبه الى الضرب من الاسلام السياسي، الذي ترتفع بمقتضاه اسرائيل الى مصاف الشيطان الاكبر، وتتوارى فيه الامبريالية الامريكية من المشهد. فتنتزع من ناصية القوى المعادية الى خانة الحياد، أو في افضل الاحوال كعدو ثانوي. بجرة قلم اصلاحية مبتذلة، يمحى اس الشرور، ونعني سياسة الاستغلال والسلب والهيمنة الامريكية، والتي هي من وراء هذا الشكل من الدعم والتحالف مع اسرائيل، اضافة لانتاجها جملة من الانظمة المهترئة في العالم، والتي تدين للمصالح الامريكية، ولا تعترض سبيلها. ان مؤدى سياسة استعداء اسرئيل دون الامبريالية يزيد من اهمية اسرائيل كيد ضاربة الى جانب الامبريالية، وصدر يقيها نبال وسهام حركات التحرر. وهكذا تصبح صناعة البلطجي الصغير مجدية للقرصان الكبير، وخلاف ذلك فان الامبريالية ستجد نفسها لا محالة في مواجهة الشعوب دون حوائل أو حواجز. ان قولة الفصل الوطنية هي التي تضع اسرائيل في نصابها، هذا العدو الاسرائيلي من ذاك العدو الامبريالي، ووحدها هذه المقولة هي القادرة على ان تزج العلاقات الامريكية الاسرائيلية في لجة التناقضات، خاصة اذا كانت سياسة حركات التحرر بعيدة عن التطرف المبتذل.
ان هذه القراءة السياسية التي تُسقط عن الامبريالية تهمة العدو الاساس، تشبه وان كانت صادرة من مرجعيات تدعي تمسكها بالمذهب الشيعي، مع الاسلام السائد في ما يسمى بالعالم السني. فهو ليس نقيض الاسلام الرسمي للدولة السعودية أو المصرية أو التركية. ولعل دخول تركيا لمعمعان الصراع مع اسرائيل، بغض النظر عن مبدئيته، يهدف فيما يهدف لتثبيت قراءة مغايرة للاسلام، قراءة لا يكون فيها الاسلام مناهضًا لقوى الاستكبار العالمي.
ان جرم الثورة الايرانية، هو في كونها قرأت الاسلام بصورة مغايرة، أي كاسلام استقلال وطني، ونوع من العدالة اجتماعية مع الآخذ بشيء من الديمقراطية، وعداء لاسرائيل والامبريالية الامريكية. هذا الفهم من الاسلام يقض، خصوصًا، مضاجع تلك الانظمة القائمة على الشرعية الاسلامية. فاسلام ايران يخالف ويناقض ذاك التأويل من الاسلام الرابض على السعودية والجزيرة العربية. لذلك فليس غريبًا ان تطلق تلك الدول حملة هوجاء مليئة بالاكاذيب بحق ايران لحذف الانظار عن لب الصراع وجوهره.
بالفرحة استقبلت الامبريالية اسوة بانظمة الرجعية العربية صعود الاصلاحيين، فاسقاط العداوة عن الامبريالية الامريكية، هو بداية طيبة للنكوص بالاسلام السائد في ايران، الى مواقع الاسلام المدجن امبريالياً.
*السعودية حصن الامبريالية والرجعية العربية*
اذا صحت المقولة لا وجود لثورة غيرت مجرى العالم العربي دون ان تكون بالنشأة مصرية، فان الصحيح دون تمحيص لا وجود لثورة تحررية تقدمية في الشرق والعالم برمته لم تقف السعودية وراء محاولات اجهاضها.
ان موبقات السعودية لا توجز بمقالة، التواطؤ عام 48، دعمها لانفصال سوريا عن مصر، دعمها للامامة اليمنية، وللمجاهدين في افغانستان، ولقوى اليمين في نيكارغوا، الاستحواذ على الاعلام العربي اسوة بشراء الاقلام والمفكريين...الخ. ما يهمنا في هذا السياق تبيان مسار القوة الناعمة الاقتصادية وفعلها الرجعي، وللاستدلال نقرأ:
" ان ضغوط الثورة – يوليو- على نظم النفط كانت قد تزايدت بعد السويس وبعد حرب اليمن، ووجدت هذه النظم انه اصبح من المتعين عليها ان تتوسع في عوائد النفط بأكثر من الحدود العائلية. وادى ذلك الى خلق قطاعات عريضة مستفيدة من عوائد النفط على اتساع العالم العربي كله، وتجلى ذلك في قطاعات معينة كالمقاولين وجماعات من المهنيين... وغيرهم وغيرهم. ونتيجة لذلك فقد حدثت عملية انتقال لولاءات من صف الثورة الى صف الثروة"(8)
بلورة جماعات من البرجوازيات الرثة، لا برجوازية انتاجية، والتي تدين بالنعمة لانظمة النفط، هذا هو مؤدى الثروة النفطية، والارتداد الساداتي ليس وليد القوى الغيبية، بل نتاجاً لتفاعل وتناغم الامبريالية الامريكية واسرائيل ودول النفط.
ومن النصوص المهمه، نقتبس التالي:
"وهكذا فان الترتيب لزيارة الملك فيصل هذه المرة لم يكن في يد نخبة من السياسيين، وانما كان في يد مجموعة القوة الممثلة لتحالف النفط والسلاح والمخابرات والتي راح نفوذها يتزايد بمعدلات خطيرة في مرحلة بالغة الدقة والحساسية في السياسة العربية. وقد تكشف ذلك من نوع المباحثات التي بحثها هؤلاء بالنسبة للعلاقة مع اسرائيل، وبالنسبة لاستثمار الثروة النفطية. فقد اوضحت مجموعة المقدمة في اتصالاتها مع الامريكيين ان اسرائيل ليست هي المشكلة بالنسبة للعربية السعودية وربما لغيرها من الدول النفطية، وانما الخطر الحقيقي هو حركة القومية العربية كما تمثلها القاهرة، وان العربية السعودية ماضية في تنفيذ فكرة المؤتمر الاسلامي كبديل يمكن الالتفاف به حول الجامعة العربية."(9)
نحن حيال نص ثريّ بالدلالات، ومنها:
• ان الارتماء في احضان الامبريالية لا بد أن ينشأ تواطؤاً فعالاً مع اسرائيل، ومعيار الوطنية الحقيقية هو الموقف من الامبريالية الامريكية، وتحديها ومقاومتها.
• لا جديد في النص، فالوهابية تناوىء علانية القومية العربية، والسعودية سعت اسوة بايران الشاه لاقامة الجامعة الاسلامية، الجامعة التي تعزز ضرباً من الانتماء لا يتضمن اقامة الوحدة.
السعودية التي توسدت غطاء الاسلاموية اتقاءً من القومية العربية، وجدت ان الغطاء يحترق بفعل الثورة الايرانية، والتي في حال انتشارها، ستحيل الجامعة الاسلامية من الضبابية الى استحقاقية، ان لم تكن ثورية في مسألة العلاقة مع الامبريالية الامريكية. لذلك ليس غريبًا ان يكون رد فعل انظمة الخليج عنيفاً ومتواطئاً الى اقصى الحدود ضد الثورة الايرانية، ذوداً عن ملاذها، الجامعة الاسلامية.
• ليس من مصلحة انظمة السلالات والعائلات في الخليج ان يكون الصراع بشكله المفضوح، لذلك فهي تلجأ لاثارة الزوبعة حول الذود عن وحدة الاوطان وما يسمى بالعالم السني، لاخفاء حقيقة ان ايران تهدد انظمتها، حصراً.
من المهم في هذا السياق ان نجمل المؤدى الخياني لانظمة النفط:
• ان قوة الامبريالية الامريكية تقوم على جملة من المداميك، ومنها ما وفرته تلك الانظمة لها من استحواذ على الطاقة الاستراتيجية، وضمان ارباح طائلة لشركات النفط.
• والاهم أن عوائد النفط لم تدخل في الدورة الانتاجية، بل تبدد في استهلاك السلع، ونصيب الامبرياليات منه ضخم.
• ان حجم الانفاق العسكري لدول الخليج، ساهم- وما يزال- مساهمة فعالة في تطوير الآلة العسكرية الامريكية في ظروف الحرب الباردة، ورفد اقتصاديات الامبرياليات بارباح كبيرة.
• ان فوائض المالية وجدت دروبها الى البنوك الامبريالية، ولم تجمح ولو بالتفكير لاقامة صندوق نقد عربي، فالوهابية التي تناوىء القومية، لا تجد غضاضة في تصدير ثروتها فوق الامة العربية الى حضن الامبريالية، ومع ذلك ما يزال هناك من يحارب طواحين التشيع، لا العمالة الفاقعة.
• كان للمال الخليجي دور "رائع" "وبارع" في دعم كل الحركات التحررية حتى تلك التي تقع في منأى عنها، وهذا الدعم وفر على الامبرياليات الكلفة والخسائر المادية.
• والاخطر ان المال الخليجي تسرب لشرايين الدول العربية، فتصلبت الدورة الثورية بفعل الانسداد الذي احدثته تلك الفئات الطفيلية والبرجوازية الرثة ربيبة انظمة الخليج.
• لعله من الظريف والمأساوي ان نذكر بأن انظمة التقوى في دول الخليج تستورد لوحدها "نصف الانتاج العالمي من الفورنوغرافيا؟"
(10)
• اننا حيال حقيقة لا مراء فيها، ان انظمة العروش والسلالات لا تجد في اسرائيل التهديد، بل القوة الضاربة التي اوكلت مهمة سحق القومية العربية سرًا في حينه، وبعد ان تزودت بالثقة جاهرت بعدائها لبندقية المقاومة اللبنانية في حرب تموز عام 2006.
• بعد ما وفرته دول النفط من بأس اقتصادي ودعم سياسي للامبريالية الامريكية، حليفة اسرائيل الاستراتيجية، يحق لنا بكل تروي وبمنتهى التقزز ان نرفض احبولة الصراع مع ايران، وشتان ما بين دولة تبدي مقاومة ودول تعيد انتاج القوة الامريكية.
ان في سؤال الغلام سعد الحريري، ما يحفزنا للقطع مع القوى الحقيقية المناوئة للشعوب العربية، وفي فرز الدولة الاشد خطورة في الضلع الثالث الدنس، ونعني الرجعية العربية. وكتلة الامة العربية الحرجة تقع في قطرين مصر والتي يبلغ تعداد سكانها ربع الامة، والسعودية التي يبلغ ناتجها القومي ربع الناتج العربي. واذا كانت مصر هي القلب النابض، فان السعودية هي الثروة القامعة، وستسعى هذه الثروة لاجهاض الثورة في مصر. واذا كانت عين الثورية والوطنية مطالبة بالسهر على مصر، فان يدها يجب ان ترفع في وجه السعودية.
نكتب هذه الامور حرصاً من ان تذهب مقدرات الشعوب هدراً في معارك جانبية، ولتحديد التناقض الاساسي بين الشعوب العربية، ومن جهة اخرى الامبريالية واسرائيل والرجعية العربية وتحديداً السعودية الحصن المتين للامبريالية الامريكية.
لن نخفي نقدنا للسياسة الايرانية والموضوع يطول حديثه، ولن نتورع عن التأكيد على عدائنا للنظام السعودي ووجوب محاربته واسقاطه تحديداً، والرجعية العربية على وجه العموم.
// المصادر:
1. محمد حسنين هيكل، مدافع آية الله خميني، ص 132.
2. المصدر السابق،ص135.
3. طلال عتريسي، الجمهورية الصعبة، ص35.
4. المصدر السابق، ص35.
5. المصدر السابق.
6. المصدر السابق، ص258.
7. المصدر السابق، ص259.
8. محمد حسنين هيكل، الانفجار، ص387.
9. المصدر السابق،ص347.
10. د. سمير امين، نقد روح العصر.
