72 عامًا لجريدة "الاتحاد"

single
قبل 72 عامًا أسس الشيوعيون الفلسطينيون في وطنهم، مستلهمين تجارب الشعوب المكافحة للتحرر، صحيفة الشعب، "الاتحاد". وقد حفرتْ ورسمت مسيرة طويلة عريضة وعميقة من التجربة التاريخية، سياسيًا ومهنيًا وثقافيًا. ومثلما صمد مَن بقي مِن أهلها في الوطن بعد كارثة النكبة، صمدت "الاتحاد" معهم وبينهم ولهم. وساهمت بدورها في حماية لسانهم وجلاء وبهاء وشموخ مقولته، كي يبقى الوطن لأهله، وأهله فيه، وأفقه مشرّع على الأمل بحياة أفضل لكل أهل البلاد، وفي طليعتهم اللاجئون الذين تتمسك "الاتحاد" وحزبها وخطها السياسي وشعبها وحلفاؤه اليهود الأحرار بحقهم الراسخ في العودة.
كثير من المنعطفات الحادة والأحداث القاصمة وقعت على مدى العقود السبعة المنصرمة. وأن تبقى ترى النورَ وتدلّ على مباعث النور صحيفةٌ بعيدة بالقرار والإرادة عن قصور ورأسمال "السرايا" بل ملتزمة ملتصقة بحارات "القرايا" – فهو ليس بالأمر السهل بالتأكيد. ولكنه تحقق بفضل المناضلات والمناضلين الذين التفوا حول الجريدة وما زالوا – من قارئات وقرّاء وعاملات وعمال وكاتبات وكتّاب "الاتحاد" وقادة ومهندسي خطها السياسي والفكري والوطني، مَن حموها وحملوها الى أهلهم، الى أهلها.
أرشيف هذه الجريدة – الذي آن الأوان وليس منذ الآن لمأسسته وتوفير محتواه المُشرق لكل من يرغب ويحتاج ويهتم بالاضاءة على تاريخ كفاح جماهيرنا العريق- هذا الأرشيف هو سجلّ شعب؛ إنه وثيقة للنضال والابداع السياسي والثقافي التقدمي، ورسائل بليغة مكتوبة بمفردات القيم الانسانية والأممية والعدالة الاجتماعية والطبقية والكرامة الوطنية لشعب يستحق – أسوة بكل شعب شقيق – العيش الكريم والحر.
إن أهل هذه الجريدة ورفاقها وعمالها عازمون على مواصلة التحدي والعمل والأمل بكامل الالتزام والعطاء من اجل البقاء والتطور.. في اشتقاق مباشر وعميق معًا من مأثرة بنات وأبناء هذا الشعب الحيّ في وطنه الذي لا وطن له سواه.
قد يهمّكم أيضا..
featured

تأمّلات في ضوء تجربة الجمهورية العربية المتحدة

featured

ما الجديد في السنة الدراسية الجديدة 2014/2015

featured

"الدول الجديدة"

featured

إبادة التشرذم - الموسم الفلسطيني الأروع

featured

لنوابنا العرب: مضمونكم واحد وشكلكم ليس كذلك!

featured

نحو تهدئة جديدة بسوريا

featured

حذار من تخريب المصالحة!

featured

العائلة الممغنِطة