*دواه معاه..!*
هذه الحادثة سمعتها من طبيب شيوعي، يعمل في إحدى قرانا..
قال..
استدعيتُ الى إحدى بيوت القرية، لعيادة مريض..
ولما نظرتُ الى وجهه، استنتجتُ أنه في حالة خطرة جدًا.. ولولا استدعائي على وجه السرعة.. لكانت حالته ستتردّى.. ولا يعلم إلا الله ماذا كان سيحدث له..
أردتُ أن أتحدَّث معه، لكي أبقيه في وعيه، ريثما أحضِّر أدواتي الطبية، فقلت له مداعبًا:
"المرَّة بدَّك تترك سامي، وتصوِّت معاي..!".
وكنّا "على وجه" انتخابات..
فهزَّ رأسه رافضًا..
وتابعتُ "مهددًا": إن لم تعدني،إنك بدَّك إتصوِّت معاي، ما بداويك.!".
فرفع إصبعه الى السماء وتمتم.. واختلف لون وجهه..ودهمه إحمرار مفاجئ.
وأشار لزوجته ان تقترب من وجهه ، ولما أدنتْ أذنها من شفتيه، أسرَّ لها كلمات لم أسمعها.!
سألتها: ماذا قال لك!؟
فأجابتْ في حياء: "يقول لك، ان الله هو الشافي.. وليس أنتَ.!". ولكن الأغرب من هذا يا دكتور، أن حالته تحسنت.. وكأنه شُفي من المرض.!"
أكملتْ.. والدهشة تكاد تخنقها..
لقد أشفاه التحدِّي..!
أجريت له جميع الفحوصات: الحرارة والنبض والضغط..
فوجدتها طبيعية، لرجل في مثل سنه.!
سألته ان كان يشكو من آلام في أعضاء جسمه..
فأجاب بالنفي.. وابتسامة عنيدة تتسلل الى شفتيه.
لملمتُ أجهزتي، وأعدتُها الى حقيبتي بسرعة.. كي أهرب من أمام عينيه، اللتين بدأتا ترسلان، سهامًا قاتلة باتجاهي!
"يا دكتور ما بدَّك تعطيه دوا!؟".
لاحقني سؤال زوجته، حتى باب الخروج من الغرفة..
فأجبتها.. وأنا أغلق الباب خلفي:
دواه معاه..!
بقي عليّ أن أخبرك ان ابنه سامي.. كان شيوعيًا حتّى النخاع.!
(عرعرة)
