تثير محاولات كم أفواه المعلمين الفلسطينيين في الضفة الغربية وكبح احتجاجهم العادل، بواسطة استخدام الاجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، استنكارًا شعبيًا واسعًا. وقال حزب الشعب الفلسطيني إن استمرار قيام الأجهزة الأمنية بالتعرض للحراك المطلبي للمعلمين وملاحقتهم من خلال الاجراءات البوليسية، هو تعدّ صارخ على حرية العمل النقابي وتكميم للأفواه وقمع للحريات، ويشكل انتهاكا واضح للقانون الاساسي الفلسطيني.
فقد جرى هذا الأسبوع منع المعلمين من الوصول الى رام الله للاحتجاج السلمي امام مقر مجلس الوزراء، من خلال نشر العديد من نقاط التفتيش والحواجز للاجهزة الامنية واغلاق مداخل العديد من المحافظات، والتفتيش والتدقيق ببطاقات المواطنين وهي خطوات تمثل تعديا خطيرا على حقهم في التنقل والاحتجاج وممارسة التظاهر والتجمع السلمي وفق القانون، كما تقول منظمات حقوقية. كذلك تم اعتقال 20 معلما ناشطا لمدة يومين، في خطوة اثارت الاستهجان بل الغضب.
المعلمون الفلسطينيون لا يطالبون بالكثير، بل بتحقيق المساواة في الشروط والأجور مع سائر موظفي السلطة الفلسطينية - وهذا وفقا لاتفاقات سابقة توصلوا اليها مع السلطة. فمعدل راتب المعلم الفلسطيني – الذي يتخمونه بالشعارات عن دوره واهميته – بالكاد يصل الى 3000 شاقل، وهو ما يعتبر تدريجًا متدنيًا جدًا مقارنة بسائر اصحاب الوظائف في السلطة.
لذلك، فمن اجل مصالح المعلمين والطلاب والمجتمع الفلسطيني بأكمله بما يشمل قيادته أيضًا!، نحن نضم صوتنا الى مطلب حزب الشعب الفلسطيني الموجه الى السلطة الفلسطينية "بوقف تغوّل الحكومة ضد المعلمين، والكف الفوري عن كل الأساليب البوليسية، واحترام كرامة وحقوق المواطن، والاستجابة لمطالب المعلمين العادلة وضمان حقوقهم الديمقراطية".
