جدل المجلس الوطني الفلسطيني

single
فيما عدا جلسة "استقبال" للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون عام 1998، (وليتها لم تكن!)، فقد مر نحو عقدين، 19 عامًا ونيّف، على آخر جلسة رسمية للمجلس الوطني الفلسطيني (1996).
في هذه الأيام تدور نقاشات متباينة الحدة بشأن موعد وشروط عقد المجلس، لانتخاب هيئات ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. وكالمتوقع فقد وقعت هذه القضية في لُجّة تلاطم أمواج الانقسام بين سلطتي فتح وحماس.. كلا الطرفين يتهم الآخر بالسعي للإفشال أو للاستفراد.. لكن أخبارًا طيبة سُمعت أمس بعد تحرّك داخل فتح يحاول التوصل الى تفاهم مع الجبهة الشعبية، ومع حماس والجهاد الإسلامي، (مع اختلاف الخلافات) كي لا تسير الأمور نحو فشل أكيد معلوم مسبقًا.
هنا لا بد من التنويه باستهجان: أصحيح أن بعض قياديي حماس يسعون لعقد المجلس في السعودية، أي تحت رعايتها وتأثيرها؟ هل هذا مقبول على فتح، أو على بعض قيادييها غير المنساقين خلف النظام العربي، على الأقل؟ وأي موقف ستتخذه فصائل اليسار الفلسطيني تجاه خطوة ستصبغ المجلس بلون معيّن، وقاتم؟
لقد نجحت القيادة الفلسطينية على امتداد عقود في المحافظة على حدّ معقول من الاستقلالية. وفي هذه الفترة بالذات، فإن الحذر واجب بشكل مضاعف للامتناع عن السقوط في شتى المصائد، داخل منطقة عربية تعصف بها شتى النوائب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. يجب على الولاءات الإقليمية أن تظل خارج أبواب اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني!
ومثلما لخّص حزب الشعب الفلسطيني مؤخرًا، فإنّ الحاجة ماسة لعقد دورة للمجلس الوطني الفلسطيني بما يعزز دور منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها واعتماد إستراتيجية وطنية موحدة.  ويجب العمل بشكل جماعي ?نجاح جدول أعماله في هذه الظروف الحرجة، الى جانب مواصلة السعي لإنهاء الانقسام وتطبيق الاتفاقات الموقعة كافة.


قد يهمّكم أيضا..
featured

"لماذا شادي شويري؟"

featured

الحل العادل والطبيعي يبقى سيد الموقف

featured

من المستهدَف بعد سوريا؟

featured

المنبوذات في المغرب

featured

مفاوضات ليست مفاوضات

featured

الراحة في التغيير

featured

67، بثقة وفخر

featured

الشعب الفلسطيني: بين مؤامرة الاعتراف، إلى فرضية الشطب والمحو والتهميش