المجد لشهداء التاسع من ايار !

single

في التاسع من أيار في كل عام تحتفل روسيا وعدد من جمهوريات الاتحاد السوفيتيي السابق،باستسلام المانيا النازية في الحرب العالمية الثانية،ذلك اليوم الذي رفرف فيه علم الجيش الاحمر فوق مقر الرايخ في برلين ،ليعلن بذلك نهاية الحرب ،والانتصار على النازية.
واذا كانت اسرائيل المتمثلة بالحكومة الصهيونية  لا تقيم احتفالات رسمية بهذه المناسبة،الا اننا نذكرها دوما،مثلنا مثل اي انسان في العالم،كما اننا نعبر عن شكرنا وتقديرنا للابطال الذين رووا بدمائهم الدرب نحو تحرير البشرية من خطر النازية،فلولا تلك البطولات لكان وجه العالم تغيّر الى الابد وبقينا قرونا تحت سيطرة نظام عبودية.
واذا كانت رايات النصر ترتفع في عواصم معظم الجمهوريات السوفييتية السابقة،وعواصم اخرى مثل باريس ولندن الخ..،فان رايات النازية ترتفع في اسرائيل ونراها كل يوم بام اعيننا من خلال القوانين العنصرية التي تسنها  المؤسسة الصهيونية .والامثلة على ذلك كثيرة منها واهمها، قانون لجان القبول،وقانون النكبة،ويهودية الدولة وهلم جرا.
ولما كان المعنى الواسع للنازية يجسد احتكار عرق بشري لآخر على اساس عرقي،فان اي نظرة احتكار مشابهة لدى شعب معين بحق شعوب اخرى ،لا تختلف عن النازية وهنا تبدو اسرائيل المتمثلة بالحكومة الصهيونية،وهي خير الامثلة على ذلك!!
اذ ينظر هذا الكيان الى ذاته على انه كيان لشعب يتميز عن غيره من شعوب العالم،ومن خلال الدين مبررا يعتبرون انفسهم "الشعب المختار" وكما ما يقول المثل الشعبي" القرد بعين امه غزال" وخلقت الشعوب الاخرى لخدمتهم.
واذا ما نظرنا الى الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بالداخل الفلسطيني،والعرب الفلسطينيين في المجتمع الاسرائيلي والعرب عموما نجد ان كل اعماله تؤدي الى مذابح تصفية جماعية على اسس عرقية!!
ومثال آخر على تجسدات النازية نشهده في العلاقة بين الغرب والشرق،وتحديدا نظرة الغرب الى العرب في هذا الشأن تمكنت بعض الوكالات الاعلامية الغربية من تحويل العرب في نظر المواطن الغربي الى انسان جاهل،قاتل ،متخلف،وقذر.
ولما كان من الصعب رسم هذه الصورة المشوهة عن العربي في وسائل الاعلام الغربية،فان هذا العمل عمل منظم وله اهدافه البعيدة فهذا العمل لا يختلف عن النازية لان الهدف منه ،خلق شعور لدى الشعب بالتفوق الحضاري على شعب آخر!
وصولا الى زرع قناعة لدى الاغلبية مثلما حدث مع الاراضي الفلسطينية وقبلها مصر في حينها قال نابليون:بأن الارض العربية خالية من الناس او ان شعوبها جاهلة ولا تعرف كيف تستغلها لذلك لا بد من تعليمهم وتوعيتهم.
مبرر نازي بحت لكل اشكال السياسات ضد العرب.
والمؤسف اننا لا نمتلك سوى الكلام ضد هذه السياسات !
كل هذه الامور ليست سوى جزء ضئيل جدا عن الاشكال المختلفة التي تظهر فيها سياسات لا تختلف في جوهرها عن النازية.
وفي النهاية اود ان نسأل انفسنا هل من الممكن تصور العالم المعاصر لو ان الاتحاد السوفييتي لم يهزم النازية،،كيف سيكون؟
اذا متى سنحقق النصر الفكري على النازية الحديثة بكل اشكالها ومسمياتها وفكرها الذي يتناقض كليا مع جوهر الانسانية.
المجد لشهداء التاسع من أيار الذين صنعوا النصر،والخلود لكل شهداء الحق والعدل والدفاع عن الاوطان في كل العالم.

 

 (قلنسوة)

قد يهمّكم أيضا..
featured

العروس الإسرائيلية

featured

أدّيتِ واجبك تجاه عائلتك وحزبك وشعبك

featured

للزملاء في التجمع: العداء للجبهة - عداءٌ لمصالح الطالب العربي

featured

على خطى تونس : يا شعب مصر يا أصيل ..

featured

هي الاخلاق تنبت كالنبات

featured

غزة والسيناريو الأخير

featured

ألناصرة مدينة عصرية