الخدمة المدنية ظاهرة خطرة يجب التصدّي لها

single

لا بد ان كل واحد منا مدرك ان هنالك سياسات خطرة تمارسها حكومة دوله اسرائيل على ابناء شعبنا،واحداها الترويج للخدمة المدنية في مدننا وقرانا العربية. لذلك علينا اولا ان نعي ملابسات هذا المخطط الذي نحن بصدده لكي نستطيع ردعه.
مشروع الخدمة المدنية بدأ يتبلور في سنة 2004، ومن تلك الفترة حتى ايامنا هذه استخدمت المؤسسة الصهيونية طرقا عديدة، وبذلت الكثير من الجهود لتكريس هذا المشروع على ابناء شعبنا.
وبعد فشلها بكل المحاولات اللانسانية التي استخدمتها لزج الشباب العرب في هذا المشروع ،وعلى الرغم من طول الوقت الذي استغرق  ولم تنجح المؤسسة الصهيونية بتنفيذ مشروعها الترهيبي الذي يرمي اساسا الى سحق الهوية القومية من الاقلية العربية في المجتمع الاسرائيلي. ومع ذلك فهي لا تكل ولا تمل.ففي الآونة الاخيرة جاءت بفكرة جديدة تشير الى كم هو الانسان رخيص في نظرهم.! لقد قدمت "حكومة الحرب" مبلغا وقدره مئة وخمسون مليون شاقل ،للجهات المختصة في ادارة هذا المخطط الترهيبي، من اجل شراء الشباب والشابات العرب وانخراطهم في هذا المشروع. واذا كانت طوال تلك الفترة التي بدء يتبلور فيها هذا المشروع وحتى ايامنا هذا وقد نجحت بتجنيد 1% من الشباب والشابات العرب، فهذا لا يعني انه يجب علينا ان نحذو حذو اؤلئك الذين تجاهلوا الامور وانخرطوا في هذا المشروع..بل العكس هو الصحيح علينا ان نتصدى لحقن هذا المخطط الملوثة بالعفن السياسي..وبالاضافة الى توعية الذين قد انخرطوا في هذا المشروع الكبير الحجم والعديم الانسانية .!
لا شك انه اصبح واضحا جدا ان الرأسمالية لا تعرف ما معنى الانسان والانسانية..كل ما يهمها هو فرض السلطة وشراء الانسان بقيمة مالية،الحقيقة ليست بغريبة على حكومة فاشية ان تتصرف بمثل هذا التصرف اللاأخلاقي. في المرحلة السابقة لم تطرح موضوع المال وعندما فقدت الامل جاءت بفكرتها البائسة لاغراء الشبان والشابات واخضاعهم للمؤسسة الصهيونية.
نحن ندرك ان ارخص رأسمال هو الرأسمال المالي.!ومع ذلك هو من اهم عناصر الاقتصاد.ليس من اجل جمع ثروة لا بل من اجل العيش يوما بيوم..ومع ذلك استكثروا هذه  القيمة من المال مقابل ما سيعطى كل متطوع..هذا لا يعني اننا موافقون على هذا المخطط لو كانت هذه الامكانية من الاول لا بل العكس هو الصحيح نحن ضد الخدمة المدنية بجميع اشكالها، ولكن كان يجب اعطاء هذا المثل لتفسير الامور بصورة بسيطة اكثر..بغض النظر عن المسألة الاكثر خطورة ، سأعطي ايضا مثالا على احداها، لنفرض اننا قبلنا الخدمة المدنية سنكون بمثابة المساعد الاول للمؤسسة الصهيونية والشريك في بناء استراتيجية ضد انفسنا نحن الاقلية العربية في المجتمع الاسرائيلي،أي سحق الهوية القومية للاقلية العربية في اسرائيل..وايضا اعطائؤم الفرص لسحق اخواننا في الداخل الفلسطيني المحتل.دون المعارضة لاننا اصبحنا جزءا لا يتجزأ من هذه المؤسسة الموغلة في اغراءاتها. طبعا نحن لا نقبل بمثل هذا التصرفات على انفسنا اولا لاننا جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني في الداخل.. وثانيا نحن لسنا مدينين لهم بشيء لكي نخدم مقابل الوصول الى حقوقنا كأي انسان آخر من المجتمع الاسرائيلي.لاننا نحن اصحاب الارض الاصليين ولسنا بمهاجرين اتوا من بعيد.! لذلك يجب ان نتصدى بحزم لهذا المشروع..ويجب ان نقول لهم اننا لسنا بحاجة لاموالكم لكي  نخدم ابناء شعبنا.بامكاننا الانتساب لحزب سياسي تتوفر فيه امكانيات العطاء في سبيل الانسانية وليس في ظل الدولة الاحتكارية.
ويطيب لي ان اقول لهم بأعلى صوت وبالخط الاحمر العريض.!
"اموالكم تماما كما افكاركم ليست خالدة".. وفي النهاية احذركم من تصديق اكاذيبهم في الترهيب وفي الترغيب، لانهم لا يمكن ان يعملوا شيئا لصالح الانسانية بمفاهيمهم الفاشية التي يحتضنونها وحتى لو حاولوا تخويفكم كي تنخرطوا في هذا المشروع فلا داعي للخوف، فهم حقا لا يخيفون احدا فكل تحدٍّ بيننا وبينهم سيثبت لهم اننا اقوى واقوى، فنحن لا نخشى سياساتهم الاستفزازية ولا تخبطاتهم الناتجة عن عدم تحقيق اهدافهم هدف تلو الآخر.
          "لا للخدمة المدنية نعم لتنمية ثقافة العطاء والانتماء"

 


(قلنسوة- المثلث)

قد يهمّكم أيضا..
featured

أطفال يغرقون وأطفال يتزوجون

featured

المفاوضات أيضاً وسيلة كفاحية

featured

"بشّروا ولا تُنفّروا..."

featured

تطبيع اسرائيلي-قطري مُعلن

featured

وعي الذات، وعي الآخر

featured

جمعية رجفيم والشيطان الرجيم

featured

القتل مرة واحدة والدفن مرتين