فقدوا ضمائرهم وشرفهم

single

*الخزي والعار لعبيد الاستعمار وخاصة "الحكام العرب" الجدد*


أولًا وقبل كل شيء أريد ان اشكر جميع الذين اشتركوا في حفل تكريمي بمناسبة صدور كتابي "مقالات ثائر عربي أممي" وخاصة المجلس الملي الأرثوذكسي الوطني والصديق العزيز فؤاد نقارة الذي كان المبادر لذلك التكريم، والشكر أيضًا لجميع الرفاق الذين اشتركوا بإلقاء الكلمات التكريمية حول الكتاب وكاتبه وهم الرفاق: خالد تركي عصام مخول اسكندر عمل عباس زين الدين والرفيق بنيامين غونين والأخوان: المحامي الأستاذ علي رافع وفضل عودة المنقح اللغوي في جريدة "الاتحاد"، آملا ان استطيع مكافأتهم جميعًا في مناسبات تكريمية سعيدة مختلفة.
إن الذي يجري اليوم في عالمنا العربي من دمار وتقتيل وتهجير وقطع رؤوس أطفال وعمال واغتصاب نساء وفتيات في مقتبل العمر وتدمير آثار تاريخية أو سرقتها وبيعها بابخس الأثمان لأعدائنا الذين يحاولون تقسيمنا إلى دويلات طائفية اخطر وأسوأ بمئات المرات من تقسيم "سايكس بيكو" المشؤوم الذي فرضته علينا الدولتان الاستعماريتان بريطانيا وفرنسا، اللتان كانتا تتحكمان بالعالم بعد القضاء على الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، حيث قسمتا وطننا العربي إلى دويلات مختلفة آنذاك.
ولكن وبعد الحرب العالمية الثانية وظهور دولة استعمارية جديدة سكانها مجموعة من البشر من قوميات مختلفة وأقطار مختلفة ولغات مختلفة، وكثير منهم كانوا من نزلاء سجون سابقين في "أوطانهم" القديمة وهم الذين استوطنوا تلك البلاد التي تدعى اليوم أمريكا أو "الولايات المتحدة"، وهذه "الدولة" التي تدعي نشر "الديمقراطية" في العالم  هي نفسها التي قضت على السكان الأصليين من الهنود الحمر أصحاب الأرض الحقيقيين وجعلت من الذين بقوا على قيد الحياة عبيدًا لها، وهي هذه الامريكا التي تحاول تقسيم عالمنا العربي والقضاء على حضارتنا العريقة التي تعلّم منها معظم سكان الكرة الأرضية قبل اكتشاف أمريكا بآلاف السنين.
عالمنا العربي المقسم أصلا من قبل الدولتين الاستعماريتين اللتين حكمتا سابقًا هما الآن تابعتان ومؤيدتان لأمريكا بالتآمر معها ضدنا، وبالتعاون مع الجامعة "غير العربية" التابعة سياسيًا واقتصاديًا لأمريكا و"إسرائيل الصهيونية" التي استولت على قسم كبير مما تبقى للفلسطينيين من أرضهم التاريخية التي قُسِّمت إرضاءً للحركة الصهيونية ابنة أمريكا المدلّلة التي تحافظ على مصلحة الدول الاستعمارية وخاصة أمها أمريكا.
وطننا العربي اليوم الممزق في وضع لا نحسد عليه أبدًا ما دام حكامه يأتمرون بأوامر أمريكا وأتباعها الذين ويا للعار في حلف معها بضرب وقتل وتدمير اليمن الفقير بأحدث الطائرات وقنابل تدميرية حديثة، بينما "إسرائيل الصهيونية" ما زالت تحتل كل فلسطين وتمنع الفلسطينيين من إقامة دولتهم التي أقرت لهم بقرار التقسيم غير العادل أبدًا للفلسطينيين، بينما الذي يدعى "أبو مازن زعيم فلسطين" أيّد الإجماع العربي "بضرب وتدمير اليمن أليس هذا خزيا وعارًا يا عبيد الاستعمار!!
إن الدور الذي تلعبه أمريكا في العالم اليوم بعد غياب "الاتحاد السوفييتي" لهو اكبر خطر على شعوب العالم وخاصة عالمنا العربي "المدمّر والممزّق، والعداء الطائفي المصطنع المؤيَّد من تجار الأديان والأوطان وربيبتهم التي تتدخل في كل كبيرة وصغيرة في العالم اليوم. فواجبنا نحن العرب وخاصة شبابنا من جميع الديانات والطوائف التوحد تحت شعار العلمنة والقومية وإقامة مجتمعات ديمقراطية حقيقية وفرض قوانين اجتماعية لمصلحة الكادحين عربًا ويهودًا وجميع الكادحين في العالم اجمع، تحت شعار "يا عمال العالم اتحدوا" شعار الأممية العالمي، والسلام لكل محبي السلام في العالم بمناسبة عيد العمال العالمي.



(حيفا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

"الزمن الأمريكي "

featured

نتنياهو هو... نتنياهو

featured

قمّة فشل الأنظمة العربية

featured

المستوطنات وجراب الاحتلال

featured

كوكتيل إسرائيلي: ماء ونفاق

featured

يوم الأرض والقائمة المشتركة

featured

الشباب في ساحات النضال