آن اوان غروب التشرذم

single

وقّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على وثيقة للانضمام الى (15) معاهدة دولية بعد موافقة القيادة بالاجماع على التوجه الى مؤسسات الامم المتحدة اثر رفض اسرائيل الافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى، وهذا التوجه الى منظمات الامم المتحدة خطوة هامة والخطوة الاهم المطلوب ارفاقها بهذا التوجه لتقويته والاداة الاهم في وجه الاحتلال ومشاريعه وغاياته والموقف المشرف اكثر يتجسد في القضاء على التشرذم باسرع ما يمكن وترسيخ الوحدة في مواجهة الاحتلال وتقوية الصوت الناطق باسم الجميع خدمة للقضية الفلسطينية، ومن خلال حديثه مدويا وواضحا على كل المنابر باسم الجميع لان الاحتلال عدو الجميع وليس عدو هذا الفصيل او ذاك او هذا الحزب او ذاك او هذه القرية او تلك او هذا المخيم او ذاك، فهو عدو كل الارض الفلسطينية.
وازاء مواصلة الاحتلال وتمسكه بتشريد المزيد من العائلات من قراها وهدم بيوتها وبراكساتها فما عليكم الا الرد عليه وعلانية بتشريد والى التشرذم واخطاره وعاره وشناره غير رجعة. والمنطق يقول بالذات ردا على مندوبة الويلات المتحدة الامريكية التي قالت ان بلادها ستعارض اية خطوة فلسطينية احادية الجانب من شأنها تعزيز موقف الفلسطينيين في الهيئات الدولية ووصفت الخطوة الفلسطينية بانها كارثية لعملية السلام وكأن الاحتلال والحواجز والاستيطان والسلب والنهب والجدار بمثابة اعراس واكاليل غار وورود ومهرجانات فرح للسلام وأمام سعي القيادة الفلسطينية للمفاوضات الجادة للتخلص من الاحتلال فمتى يكون السعي الجدي والمسؤول والمثابر والمشرف للتخلص من التشرذم لتقوية الموقف من اجل السلام وترسيخ الصمود في مواجهة الاحتلال والمتآمرين معه خاصة من ذوي القربى؟ وكأنني بالارض الفلسطينية تفتقر الى عرس الفرح المجسد بالتخلص من الاحتلال ولكي نفرح به فيجب ان تسبقه الدعوات خاصة الى القيادة للمشاركة فيه والدعوات ارسلتها الارض لاقامته، ومعروف ان العرس الفلسطيني تسبقه التعليلة وهي تتجسد بالقضاء على التشرذم الدمل البشع في الجسم الفلسطيني، وبرص الصفوف للانطلاق معا ومن الجميع في صف السحجة الواحد والجميع يهللون ويغنون للوحدة وتحقيق المصالحة واقامة حفلة الحناء علانية تغمرها الزغاريد وان تتقارب الخطى كلها لتلتحم الصفوف معا وينطلق الصوت قويا مدويا قائلا للعالم وللارض الفلسطينية وللشهداء والاسرى والجرحى ها قد تصالحنا ووحدنا الصفوف وتشابكت ايادينا بقوة وفرح واقسمنا ان نسير معا شامخي الهامات ورافعي الرؤوس ومتشابكي الايدي لنيل الحرية وفرحها وكنس الاحتلال ونتنه ولنيل الاستقلال المخضل بقبل الحب للارض وتخليصها من داء وسرطان ووباء الاحتلال. وها نحن جميعنا في عرس الوحدة نقول، انا الفلسطيني المحاصر والمطارد خاصة من ذوي القربى غايتي وهدفي وممارستي الفعلية قبر التشرذم على الاقل الى حين طرد الاحتلال وموبقاته واقامة الدولة المستقلة.
نعم، آن الاوان يا ابناء شعبنا من القائد الى الرضيع ان تصغوا جيدا الى نداء الارض التي تعاني تحت الاحتلال والقائل لكم جميعا كفوا عن الايغال في جريمة التشرذم ووحدوا الآن الآن وليس غدا صفوفكم وافكاركم لكي تذوِّتوا طعم فرح وهناء الوحدة وتثبتوا انكم نبراس المجد والإباء والشموخ في عالم عربي لا يأبه بكم ولن تغفر لكم بلادكم ذنب استمرارية التشرذم في وقت هي بحاجة فيه الى وحدتكم لتتخلص من رجس الاحتلال ووحش الاستيطان وقد آن الاوان ومن زمان لاخراس واسكات صوت الشترذم ولان يدوي صوت الوحدة اكراما للشهداء والارض والكرامة الفلسطينية، نعم، بئس التشرذم والحياة معه، آن الاوان لمحو عار التشرذم المشين من التاريخ النضالي الفلسطيني المشرف، التشرذم في مواجهة الاحتلال الذي هو بمثابة ذئب يلوك علانية ارضكم وكرامتكم وحقوقكم، واذا كان الاحتلال ومن خلال ممارساته خاصة ضد الاماكن المقدسة وبالذات المسجد الاقصى يسب ويلعن علانية انجيل عيسى وكتاب محمد فبتشرذمكم تلتقون معه في المسبات والاهانة لكم.
نعم لقد آن اوان ان تدق ساعتكم معلنة فجر ميلاد الوحدة والقضاء على التشرذم مؤكدة ان زمان الضعف مات ولن يعود وان شروق شمس الوحدة حتمي وقادم لا محالة ومعلنين للعالم وخاصة العربي وانذاله من ملوك وامراء النفط والدعارة، وبقامة ممشوقة وشامخة ها قد تصالحنا وها قد هزمنا التشرذم وهدمنا غرف تعذيبه وشروره وعاره لنا وعلينا وها نحن نؤكد لا خيار لنا الا الوحدة والوقوف في وجه المحتل وداعميه خاصة في الويلات المتحدة الامريكية وقفة مارد جبار يشعل الارض براكين تحت الاحتلال.
نعم بقضائكم على داء وعار وشنار وخزي ووحش التشرذم فانكم تنثرون في رحم الارض بذور المجد والعزة والكرامة والشموخ والوفاء والوعد بتحريرها متحدين،نعم التاريخ لن يغفر لكم استمرار عار التشرذم خاصة انكم ترزحون تحت نير الاحتلال بمشاريعه واهدافه الهدامة والقضاء عليه بمثابة نجاح اولي على طريق حشد كل القوى والطاقات لكنس الاحتلال، لذا فمطلوب منكم الانتفاضة المتجسدة بالنهوض الثوري للجماهير ضد التشرذم والمطالبة بتحقيق الوحدة في مواجهة الاحتلال ومشاريعه اللصوصية والتذبذب في تحقيق الوحدة في مواجهة الاحتلال هو بمثابة مزيد من الهواء لاطالة عمر الاحتلال وتنكيله بكم وافساح المجال لفرض الامر الواقع باقامة مزيد من المستوطنات وعليكم البت في مصير التشرذم بسرعة ودون تردد وليس مجرد طق حنك وكلام بدون فعل وبدلا من تدبيج القرارات لاجراء الصلح دون تنفيذ ينبغي العمل الجدي لدفن التشرذم بدون تلكؤ.
الاحتلال دائما يكثف الاستيطان والحواجز والعنف فليس في ارض وضد حركة فتح او حماس او الدمقراطية انما في الارض الفلسطينية وهو لا يعتدي على فئة دون اخرى انما على الجميع،والقضاء على التشرذم يعني ويتطلب الجرأة باستمراره يعني غيابها والقضاء على التشرذم ورفضه يعني حث السير والخطى بالفعل في طريق التحرر وكنس الاحتلال، والنضال الفلسطيني للتخلص من الاحتلال ونيل الاستقلال هو امانة في اعناقكم شعبا وقيادة، فقد سالت دماء كثيرة للتحرر ووفاء لها المطلوب منكم التخلص من عار الشترذم دون اي تردد أو تلكؤ أو أسف.
قد يهمّكم أيضا..
featured

سامر عيساوي بطل الحريّة

featured

وقفة مع جنبلاط و"أبطاله" ومنطلقاته الطائفية

featured

مسلسل تركي ممجوج !

featured

صباح الخير- الّلصّ هايمر

featured

لم يصل حذاء منتظر الزيدي الى توفيق عكاشة

featured

حول المعارضة السورية المسلّحة

featured

لا تفجروا المنطقة حربا كارثية!

featured

عن اليمين الليبرالي العنصري