زيارة الرئيس البرازيلي لولا دا سلفا للأراضي الفلسطينية المحتلة وتصريحاته المعبرة عن مدى التعاطف مع نضالنا العادل، والمؤكدة على عمق العلاقات التي تربط الشعبين الفلسطيني والبرازيلي، والدعم السياسي الكبير الذي تقدمه البرازيل لشعبنا وقضيتنا العادلة، كان له اثر كبير في نفوسنا وتعزيزا لموقفنا الرافض لكافة الضغوطات التي تمارس علينا.
لم تكن تصريحات الرئيس دا سلفا الداعمة لحقوقنا مُعبرة فقط عن موقف حكومته، بل هذا هو موقف الشعب البرازيلي الصديق، هذا الشعب الطيب المؤمن بالسلام العالمي الرافض للظلم والاستعمار، موقف طالما عبر عنه أصدقاؤنا البرازيليين، أحزابا ومنظمات مجتمع مدني وأفرادا، خلال المسيرات الشعبية والتظاهرات المؤيدة لنضال شعبنا والمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية.
نحن نُكن كل الاحترام لرئيس البرازيل ولشعبه الصديق، نُثمن عاليا موقفه الذي رفض فيه زيارة قبر هرتسل، وفي الوقت نفسه زيارته لضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، هذه لفته كريمة من جانبه وتعبير صادق عن تضامنه معنا ورفضه للظلم والسياسة الإسرائيلية الغاشمة التي تنفذها بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
لقد كان لأبناء الجالية الفلسطينية دورا كبيرا في تطوير العلاقات الطيبة مع الشعب البرازيلي وحكومته، والتأثير الايجابي في السياسة الخارجية للبرازيل في التعامل مع قضايانا الوطنية، هذا أيضا كان بفضل التعاون والتنسيق مع الجاليات العربية في البرازيل خاصة الجاليتين السورية واللبنانية التي وصل أبناؤها إلى قبة البرلمان وأصبح عدد آخر رؤساء للبلديات، وارتقوا إلى مناصب عليا في الدولة البرازيلية.
(*) دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية
