شن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هجوما كاسحا على السلطة الفلسطينية لأنها علقت المفاوضات بسبب رفضه تجميد البناء في المستوطنات. وذلك في جلسة الكنيست التي عقدت أمس بطلب من 40 نائبا من المعارضة للبحث في موضوع اتساع عزلة اسرائيل دوليا.
وتفاخر نتنياهو بأنه سيجتمع مع كبار المسؤولين الامريكيين أمثال كلينتون وبايدن رغم أنه لم يتزحزح قيد أنملة عن موقفه ورفضه للطلب الامريكي بوقف البناء في المستوطنات لمدة شهرين.
نتنياهو يعي كغيره من الائتلاف والمعارضة حقيقة أن المستوطنات قائمة في المناطق المحتلة وأن الاحتلال غير شرعي ومصيره الزوال حتما فلماذا كل هذه المراوغة والتضليل والتنصل من المسؤولية وتحميلها للطرف الذي سعى جاهدًا الى انجاح هذه المفاوضات والقبول بما يريده المجتمع الدولي على الرغم من الثمن الباهض الذي يتكبده يوميا ، من معاناة وقمع وقهر واذلال.
نتنياهو يعي هذه الحقيقة ويعي ايضًا أن المفاوض الفلسطيني لن يقبل بأقل من دولة مستقلة بحدود 4 حزيران 67 وعاصمتها القدس العربية وحق العودة للاجئين الفلسطينيين تنفيذا للقرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن. فطالما أنه يعي ذلك لماذا هذه المهاترات نتنياهو ببساطة لا يريد السلام مع الشعب الفلسطيني ويحاول تضليل الشعب الاسرائيلي بأن الطرف الفلسطيني هو الذي يرفض السلام، ما يريده نتنياهو هو وحدة ائتلافه الحكومي الذي يجمع غلاة العنصريين المعادين لكل ما هو عربي وفلسطيني. نتنياهو يطرح تحد مهين أمام الادارة الأمريكية فاما أن ترضخ لهذه السياسة العدوانية وتكون شريك في تدمير الحل السياسي واما أن تواجه هذه السياسة وتصطدم بها.
