كلمة وفاء

single

*في رثاء الشيخ الجليل أبو وافد رجا حمادة قبلان*


// في جنازة جماهيرية مهيبة ووري جثمان الشيخ أبو وافد رجا قبلان، ولطيلة أيام ظلت وفود المعزّين تتوافد على بيت الشعب في بيت جن من الجليل والمثلث والنقب، وكان بين المشيعين والمعزين المئات من رجال الدين من مختلف أبناء شعبنا، من أئمة مساجد وقساوسة وعرب دروز، ورؤساء مجالس وقضاة وأعضاء كنيست. كما شارك في تقديم التعازي المطران عطاالله حنا ورئيس وزراء الأردن الأسبق عبد السلام المجالي مع وفد من الكلية العربية تكلم باسمهم المحامي زكي كمال. كما شارك أيضًا العديد من الشخصيات في الناحية اليهودية.
عاش أبو وافد 84 سنة، وشغل العديد من المناصب الدينية، كما انتخب في دورتين لرئاسة المجلس المحلي، وتحلّى بصفات وميزات الصدق والأمانة والجرأة والشجاعة في قول كلمة الحق، والمنطلق الإنساني العربي في العلاقة مع أبناء شعبنا من مختلف الطوائف.
وكان لي الشرف أن أشارك أبناء قريتي في استقبال وفود المشيعين والمعزّين بوفاة هذه الشخصية الروحية والاجتماعية البارزة، وبطلب من ذوي الفقيد ألقيت كلمة تأبين بحضور السيد عبد السلام المجالي والوفد المرافق، تطرقت فيها إلى هذا الرجل الرمز المحب للخير وللسلام، متمنيًا أن يعم السلام العادل والشامل بعد كنس الاحتلال والاستيطان العنصري وإقامة الدولة العربية الفلسطينية المستقلة بجانب إسرائيل.
وأذكر عندما كان رئيسًا للمجلس المحلي يوم أعلن في الأمم المتحدة عن يوم الطفل العالمي، أن زار المجلس والمدارس وفد من حركة النساء الدمقراطيات وبسبب انشغاله في تلك الساعة، سلّمني مقر المجلس المحلي حيث استقبلنا الوفد وزرنا المدارس وقدّمت الهدايا للتلاميذ وألقيت باسمه كلمة ترحيب وتقدير قدّمها يومها نائب الرئيس السيد حسن قيس.
كان أبو وافد مصلحًا اجتماعيًا في القرية وخارجها، حارب العنف ودعا إلى المحبة والتآخي، وهذا ما تطرق إليه العشرات من الذين تكلموا يوم الجنازة وأيام التأبين من العرب واليهود.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الإنسان أحادي البعد

featured

ألدكتور أحمد سعد ( أبو محمد ) باقٍ في الذاكرة

featured

شرطة البلدية في أم الفحم.. تعظيم سلام!

featured

معالم شفاعمرية: باب الحواصل...

featured

من أجل لجنة تحقيق مستقلة مهنية

featured

هل يمكن إنقاذ مجتمعنا من ظواهر العنف الخطيرة

featured

"عيد بأية حال عدت يا عيد"؟