المطلوب: التجديد والتجدد الانتخابي من اجل نقاوة السبيل

single

باتت انتخابات المجالس المحلية والبلديات المقرر اجراؤها في تشرين الاول القادم من العام الحالي، حديث وحوار كل الناس والفئات من كافة شرائح المجتمع العربي لما ينعكس سلبا من احداث مؤلمة واصطفافات وصراعات بعضها سياسية لكن في اكثريتها الساحقة تقع في خانة الصراعات والقوى العائلية والطائفية والفئوية. وهي تخدم بدون شك سياسة السلطة الحاكمة الظالمة، للوصول إلى الكرسي الوثير لرئاسة السلطة المحلية. ومن الامور التي اخذت تبرز وتتبلور في اتجاه التجديد على بساط السطح الانتخابي هو اهتمام واسع من قبل اوساط الشباب والنساء بالانتخابات المحلية على انه اصبح من الطبيعي والضروري ضخ دماء جديدة وهواء منعش وصحي للحوار والتنافس في دفع جيل الشباب نحو قيادة المجتمع في قرانا بما يتلاءم وعصرنة التطور والحياة، ومن اجل ذلك لا بد من تحديث وتجديد وشحذ الهمم في توظيف الذهنية الشبابية وتجنيد القدرات المهنية والادارية في عصر الانفتاح الحاصل، بما يتلائم ومتطلبات المجتمع العربي الذي اصبح من الصعب عليه العيش والنمو والتطور والازدهار ومواكبة عصرنة الحياة في تلبية المتطلبات المتزايدة للمواطن والمجتمع العربي عامة من خلال التفكير البسيط والسطحي والدوران في بحبوحة العائلية والحمائلية والطائفية والزعامة ونظام المخترة لقيادة مجتمع نحو مستقبل افضل، ولذلك لا بد من قيام ثورة في التفكير الجماعي والقروي وغرس الجديد واقناع القديم بضرورة فسح المجال لتولي القيادة الشابة مسؤولية ومهام المرحلة المقبلة في التحدي والكفاح وتحقيق اسمى الغايات والاهداف في سد خزان النواقص والثغرات المكدسة في مجالات الارض والمسكن ومناطق النفوذ والتصنيع والتعليم والصحة والرياضة والفن وغيرها وكيفية استيعاب الاجيال الجديدة من الخريجين والاكاديميين في مختلف المهن والتخصصات في المؤسسات والدوائر الحكومية على مختلف اهتماماتهم.
مع تقدم الايام يوما بعد آخر تشهد قرانا ومدننا ومجتمعنا العربي عامة تصاعدا سياسيا وحراكا انتخابيا وتنافسا حواريا والمطلوب ان يكون حضاريا وليس اقل من ذلك ويتوجب اضفاء عليه طابع الحداثة والتجديد والتجدد في العمل السياسي المتواصل في حمل راية الكفاح والنضال من اجل الخدمات والكرامة الوطنية والانتقال بالقناعة والثبات والرسوخ في تحديث الطرح وتشديد الموقف للانتقال من جيل إلى آخر، مع حمل الامانة الغالية التي تضعها الجماهير والناخبين عموما في هذا المرشح او ذاك والمفروض ان يكون لديه الانتماء السياسي والحزبي كبديل عن الانتماء الديني والعائلي والحمائلي وغيره.
ان فتح المجال لاستقبال الجيل الجديد من الشباب من ذوي القدرات المهنية والعلمية والادارية والمعرفية على رأس قوائم الترشيح والتنافس الحزبية والسياسية في الكثير من قرانا، يعني تخطي الحواجز والمعيقات النفسية والعائلية والحمائلية وغيرها، والوقوف على رأس شرعنة الحوار الانتخابي والدمقراطي مما يعني المشاركة في البذل والعطاء والتضحية من اجل خدمة البلد والمجتمع وتسييس المعادلة الانتخابية والحزبية من باب ان الوقت قد حان، ان يفسح الجيل الذي قاد وبنى وأعطى وضحى وفتح الطريق للصمود والبقاء بكل اصرار وفخر وشموخ امام الاجيال الجديدة من الشباب والشابات المعطائين بكل فخر وحماس مستندين إلى تجربة الماضي من جيل المؤسسين.
ان هذه النقلة ما هي الا اعتراف بأهلية ورصانة وانفتاح الطرق والمسارات في بناء المجتمع العربي ومواصلة عملية النهوض والبناء الشامل على ان الشباب والقدرات كان لا يمكن ان تكون لولا رعاية وتجربة الجيل القديم الذي مهد الطريق امام الاجيال الصاعدة والواعدة. كما هو منطق الطبيعة والحياة وتطورها وحركتها التفاعلية تقودنا إلى نتيجة مفادها ان الجيل الجديد من الشباب المتحمس والمنفتح، وكذلك المرشحين المتنافسين في سبيل النهوض بأعباء مجالسنا المحلية لا يمكن ان يتقدم الا اذا نما وترعرع في كنف القديم وأخذ من تجربته ومسيرته الكفاحية المظفرة وطورها بما يتلاءم مع حاجاته ومواصفات الحياة العصرية وأساليب الكفاح لتحصيل المكاسب من اجل التطور والازدهار، وهنا لا بد من بناء جسم سياسي ذي مضامين سياسية ووطنية تشتد لكفاح الناس من اجل حقوقهم، هذا الجسم قادر على التصدي للسياسات التدميرية لحكومة الاضطهاد والتمييز بحق المواطنين العرب.
 ان خيمة المتابعة العليا تجمعنا تحت سقف الكفاح والدفاع ولها مكانتها وحضورها في قيادة كفاح الاقلية الفلسطينية في اسرائيل بالتنسيق الكامل مع الاطار البلدي لجنة رؤساء المجالس المحلية العربية. اما في موضوع المرأة ومكانتها في الانتخابات البلدية المقبلة فهي شريان المعركة وعمودها الصلب والانتصار في الانتخابات وغيرها، لا يمكن ان يتم ويتحقق بدون ثورة المرأة ليس في حقها وانما في مشاركتها وأخذها لزمام الامور ولا تنتظر ان يطرحوها في قوائم الترشيح بل ان تسعى لتكون في قلب الحدث وصمام الامان لعصرنة المرحلة وقلب موازين العمل الانتخابي واحداث تغيير الفكرة ومجموع الافكار البالية عن ان المرأة هي كنز الحياة ولا حياة بدون المرأة.


(كويكات – ابو سنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

بين الحاضر والمُستقبل..ووضعنا الرّاهن

featured

تماهي الهوية الفكرية اتجاه المرأة في الأحزاب

featured

الياس طوبي: أعدك ان محبة الشعوب ومحبة الانسان ستبقى في قلبي الى الأبد

featured

مبادرة محمودة ومشكورة يا بلدية شفاعمرو

featured

المصريون الأعداء

featured

اعترافات خليجية اضطرارية

featured

من النظام النووي القديم إلى نظام عالمي جديد مناهض للنووي