المقولة المشهورة لزعيم الثورة المصرية الخالدة الخالد جمال عبدالناصر، ان كل ما تمدحه امريكا بما يتعلق بالعرب معناه انه ليس في صالحهم وانما يصب في سياسة امريكا المتحيزة لاسرائيل، وما ينم عن ذلك بما يخص الصراع العربي الاسرائيلي وامتدادا لذلك قلت ان كل ما يطبل وتزمر له اسرائيل ايجابا فيما يتعلق بعرب الداخل خاصة في مواسم الانتخابات فهو ليس في صالحهم. الا انه وحسبما طالعتنا وسائل الاعلام فان وزير ومجرم الحرب الاسرائيلي براك اياه مرتكب مذبحة هبة الاقصى فقد صرح انه يحترم ويحب مبارك الرئيس المصري المخلوع الا انه يتمنى سقوط القذافي وهو بذلك يشذ عن هذه القاعدة هذه المرة أي بشكل جزئي هو وغيره من الاسرائيليين أي بصورة جماعية، فانه حينما يمجد مبارك فان ذلك – وان لم نكن بحاجة ليثبت لنا براك ذلك- فمن المؤكد ان مبارك وكل ما يتعلق به سلبي وسيئ اما ان يتمنى سقوط القذافي فهذا الشذوذ لا يمكن تفسيره فان القذافي ديكتاتور وطاغية ويتحلى بكل الصفات السيئة المعروفة لدى البشر لكن ما لهذا البراك يمتعض منه ويرغب بتنحيه، فانه من المفروض ان يؤيده لانه "جسم ضار" بالقضية الفلسطينية والعروبة عامة. ناهيك عن ان الاثنين يسيرون في نفس تلم الاجرام والقتل والعنف والظلم والارهاب، افلم يكن حريا ببراك ان يؤيد هذا الطاغية الشبيه به .
لقد تحمست لكتابة هذه المقالة بعدما شاهدت مقطع فيديو وخبرا في موقع كوكتيل الاخباري يظهر فيها جنود من الوحدات الخاصة (اليسام) يتمرجلون على طفل عمره 11 عاما هو كريم التميمي من قرية النبي صالح شمالي رام الله فيلاحقونه وينتزعونه من احضان والدته بعد هروبه خائفا ومرعوبا واحتمائه بحضنها ويعتقلونه ويزجون به داخل الدورية ولا يشفع له محاولات امه وجيرانه بمنع اعتقاله بل يعتدون عليها كل ذلك وفي الخلفية يعلو صراخ احدى جاراته ييلد, ييلد أي طفل, طفل اتركوه, الا انهم اقتادوه الى جهة مجهولة وكل ذلك من اجل الضغط على اخيه القاصر اسلام 14 عاما الذي اعتقل في اليوم السابق في اقتحام ليلي. فهل اخطأنا انا والزعيم الخالد عبد الناصر فيما ذكرت سالفا ام انه مجرد شذوذ لبراك ولو جزئيا (هذه المرة فقط) ؟ خصوصا وان الرئيس الامريكي ايضا شذ عن هذه القاعدة عندما دعا – لامر في نفس يعقوب – مبارك الى التنحي رغم كونه من اكبر عملاء امريكا والامبريالية والرجعية العربية .
