مَن بحاجة الى الشجاعة يا بنيامين نتنياهو؟!

single
في اطار جولته الاوروبية التقى امس الاول، رئيس الحكومة اليمينية بنيامين نتنياهو مع نظيره رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون في لندن. وكفنّان في التضليل المنهجي وقلب الحقائق رأسا على عقب ادعى نتنياهو في لقائه مع براون انه "لا يكفي ان يكون هناك شريك، بل يجب ان يكون الشريك شجاعا"!! وهو يقصد بالشريك الطرف الفلسطيني وتحديدا السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس. والشجاعة التي يطلبها من القيادة الشرعية الفلسطينية ان يتنازلوا عن عدد من ثوابت الحقوق الوطنية الشرعية الفلسطينية غير القابلة للتصرف، ان يفرطوا بحق السيادة السياسية الفلسطينية على القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولتهم العتيدة ويوافقوا على شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين وعلى ضم كتل الاستيطان الى اسرائيل والاكتفاء بحكم اداري على جزر من الكنتونات في دولة امبراطورية الاستيطان الكولونيالي. وانه لا مانع ان نطلق على هذا الكيان المسخ مخصي السيادة السياسية والامنية والاقتصادية اسم دولة! ونؤكد لنتنياهو انه لن يجد واسياده ارانب فلسطينية مدجنة تتستر داخل جلباب شجاعة الخيانة الوطنية المرذولة. وفي لقائه مع براون عرض نتنياهو عضلات "شجاعة" البلطجي العدواني العربيد المعادية للتسوية العادلة مع الفلسطينيين. عاد واكد نتنياهو لبراون انه يصر على موقفه بضمان حياة طبيعية للمستوطنين في المناطق المحتلة – مواصلة البناء الاستيطاني لتوسيع المستوطنات القائمة وبناء ابنية جماهيرية". كما اكد ان القدس وضواحيها لا يشملها في أي طرف تجميد الاستيطان، وحسب رأي رئيس حكومة الاحتلال والاستيطان "القدس ليست استيطانا". بمعنى شرعنة الاستيطان والتهويد الكولونيالي في القدس الشرقية المحتلة وضواحيها. والهجمة الاستيطانية الكولونيالية الجديدة في حي "الشيخ جراح" في القدس المحتلة وفي "رأس العمود" والاعتداء من قطعان المستوطنين بتدنيس تراب المسجد الاقصى المبارك، تعتبر بمثابة مؤشر ودالة على مدى استفزاز حكومة الكوارث اليمينية وعدائها للتسوية السياسية السلمية العادلة. وعشية لقائه مع مبعوث ادارة اوباما الى الشرق الاوسط، جورج ميتشل صرح نتنياهو امام الصحفيين في لندن بعد لقائه بالرئيس براون "ان ما نحاول انجازه في المحادثات مع الولايات المتحدة الامريكية هو ايجاد صياغة تمكننا في آن واحد التوفيق بين بدء العملية السلمية وبين توفير الظروف التي تسمح للمستوطنين بمواصلة حياتهم الطبيعية"!!
صياغة كهذه مع ادارة اوباما ومبعوث ميتشل اذا تم الاتفاق عليها فلن تكون مقبولة لدى القيادة الشرعية الفلسطينية وستكون بمثابة عقبة اضافية في طريق استئناف المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية حول تسوية الحل الدائم. فما اكده مؤتمر فتح السادس وما ساده من موقف وتمخض عنه من قرارات سياسية، وما اكده العديد من المسؤولين الفلسطينيين من الرئيس محمود عباس ورئيس طاقم المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات والطيب عبد الرحيم وياسر عبد ربه وغيرهم، انه لا تفاوض مع اسرائيل اذا لم تقم حكومة الاحتلال الاستيطاني بتنفيذ المستحقات المطلوبة منها، وفي مقدمتها وقف جميع اشكال الاستيطان بما في ذلك ما يدعى بالنمو الطبيعي ورفض يهودية الدولة وتمسك القيادة الشرعية الفلسطينية بثوابت الحقوق الوطنية، بالدولة والقدس والعودة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

لن ندع الاحتلال يستمر 50 عاما اخرى

featured

عنصرية بسلطة المطارات وإل-عال

featured

للشموخ أهلُه وللذل أهلُه

featured

نتنياهو و"ألاعيب" النهب والهدم!

featured

السلام العادل لا السلام الامريكي

featured

عَسل الدبابير أم لَسْعُها؟

featured

لإلغاء القرار العنصري بالملاحقة السياسية !