يبدو أنّ نظام آل سعود طار ظبان عقله واهترأ عقاله كما يهترئ ظبان حذاء! وبعد خياناته المتتالية صار "من قلّة فهماتو هرّوا عقلاتو" كما قال شيخنا أبو علي سلام الراسيّ في إحدى مرويّاته. هكذا توالت فتراكمت خياناتههم وجنونهم.
نظام سلب الجزيرة العربيّة كرامتها، لَمّا تنكّر للأصالة والانتماء العربيّ.
استولى على المقدّسات الإسلاميّة في مكّة والمدينة، ودنّس طهارتها وعاث فسادًا بقدسيّتها، بعد أن تنازل عن أولى القبلتيْن وثالث الحرميْن لأبرهة الأشرم الجديد.
آل سعود كسلطة فاسدة استولوْا على دولة يقطنها شعب أصيل وسمّوها باسمهم.
نظامهم "شفط" النفط،الثروة الوطنيّة وبذّره على الهمالة والعمالة والتكفير والإعلام الأصفر والمأجور، وجعل شعب الجزيرة فقيرًا ومظلومًا.
نظام آل سعود مفتاح الإرهاب الذي يفتك بالدول الوطنيّة ويفتّت الشعوب بالفساد الفكريّ والسلاح المدمّر، وهو الممدّ الرئيس للحركات الإرهابيّة "داعش" و "القاعدة" و "النصرة"، وفي كلّ الأقطار العربيّة والإسلاميّة.
جعل الخيول العربيّة الأصيلة ذات النسب بغالًا وضيعة يسهل امتطاؤها، ووضع نفسه حذوات وأنصاف نعال في سنابك المشروع الصهيو-أميركيّ في شرقنا العربيّ. هو المحرّك الأساس في دمار ليبيا وسوريا والعراق، بمؤازرة من آل ثاني وآل عثمان وآل حسين أوباما.
نظام آل سعود لتعاسته وبؤسه القوميّ والإسلاميّ شنّ حربًا بائسة وهمجيّة على اليمن السعيد ليدمّر عراقته العربيّة الوافدة من رجولة سيف بن ذي يزن وأصالته الحضاريّة القادمة من قصر غمدان وسدّ مأرب، وليدمّر مستقبل شبابه وأطفاله.
يستعبد الناس رجالًا ونساءً، مفكّرين وشعراء ورجال دين أسوياء، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا.
أعدم الشيخ نمر النمر على خطبة كشفت عن مظلمة، وأصدر حكمًا بالإعدام على الفنّان أشرف فيّاض لكلمة قالها، وما الاثنان إلّا رمز لكثير من المظلومين.
لا يطيق كلمة "لا" تعترض على ظلمه ولا فعلًا ينير مستقبلًا.
نظام آل سعود كفر بالله والنبي والصحابة والتابعين إلى يوم الدين، وبكلّ القيم الإنسانيّة الحضاريّة والقوميّة العربيّة والوطنيّة التقدميّة.
وبعد ذلك كلّه واعتراضًا على موقف إيران ضد إعدام الشيخ النمر، قطع علاقاته مع الجمهوريّة الإسلاميّة، فأصابنا فيه ما قاله جرير للفرزدق متهكّمًا:
زعمَ الفرزدقُ أنْ سيقتلُ مربعًا فابشرْ بطولِ سلامةٍ يا مربعُ
وقد سارع نظاما دولتين عربيّتين وتمشيًّا مع مصالحهما الضيّقة والخيانيّة ونظام آل سعود إلى قطع العلاقات أيضًا: الأول معروف ببؤسه، وهو نظام السودان المتخم بالهموم والمآسي والحكم الفاسد، والثاني هو نظام البحرين الذي يقمع شعبه المسالم والمظلوم بالحديد المؤازر بالنار السعوديّة.
ولا يسعني أنا المواطن العربيّ البسيط في هذا الوطن المأزوم بنظام آل سعود وأسياده وعبيده والمهزوم به لأنّه من أولي الأمر فيه، لا يسعني في هذا المقام للردّ على ذلك السلوك ضدّ إيران إلّا أن أقول لأنظمة الدول الثلاث:"طزّ. طزّين.. ثلاثة..."!
