يسقط الانقسام ومَن يكرّسه!

single
تحدثت حركة حماس (لاحقًا: سُلطة حماس)  كثيرًا وكثيرًا جدًا عما قالت إنها تعرضت له من سلطة فتح واستخدمت شتى مصطلحات الملاحقة. كانت تحاول بذلك تبرير كثير من ممارساتها. لكنها اليوم تقوم بالضبط بما ادّعت ممارسته ضدها، وليس مع "فتح" وحدها بل مع اية مجموعة سياسية ترفع راية النقد ضد الحال البائس في ظل انقسام السلطتين القاتم والقاصم.
صباح امس منعت قوات أمن "حماس" بالقوة عقد مؤتمر مناهض للانقسام في مدينة غزة بمبادرة وتنظيم "وطنيون لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية" واستدعت للتحقيق عددا من المشاركين في المؤتمر! وكان تعقيب المتحدث باسم وزارة الداخلية الحمساوية في قطاع غزة، إياد البزم، أسخف من سخيف حين زعم أن "الفعالية التي كانت ستعقد هي محاولة لتدشين جسم جديد عليه بعض الملاحظات"! ما هذه الحجج؟! وحتى لو كان هناك تدشين لجسم جديد، فمن أين حصلت سلطة حماس على الحق بالقمع والبطش اذا كان لديها "بعض الملاحظات"؟! هذا ما يُسمى "عذر أقبح من ذنب".
والحقيقة هي أن "وطنيون لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة" كما جاء في بيانهم: "ليس بديلاً لفصائل العمل الوطني والإسلامي أو إي منها، كما أنه ليس موجهاً ضد قيادة أو تنظيم بعينه، بل هو جهد يستهدف إنهاء الانقسام ومفتوح لكل أبناء شعبنا على اختلاف أطيافهم السياسية والفكرية والاجتماعية ولهذا جاء تشكيل المؤتمر شاملاً لكل القوى الوطنية والإسلامية، بما في ذلك بعض الأخوة المحسوبين على حركة حماس، كما جاء شاملاً لقطاعات متعددة من المنظمات الجماهيرية والأهلية ولكل المراحل العمرية والمناطق الجغرافية للأهل في قطاع غزة".
إن خطوة سلطة حماس تستحق الاستنكار والادانة. ونؤكد هنا موقف القوى الديمقراطية الفلسطينية (الجبهة الشعبية / الجبهة الديمقراطية / فدا /حركة المبادرة الوطنية / وحزب الشعب الفلسطيني) التي "تدين إجراء منع انعقاد هذا المؤتمر، وتعتبر ما جرى انتهاكاً مرفوضاً للحقوق والحريات العامة والخاصة ومساس غير مقبول بحرية الرأي والتعبير التي يضمنها القانون الأساسي الفلسطيني".
قد يهمّكم أيضا..
featured

محور الاستثمار في الارهاب!

featured

الصيام قبل الإسلام

featured

البطالة تُغلِق شُباك الأَمل أمام الشباب

featured

رسالة إلى الشيخ موفق طريف

featured

موقف صادق مشحون بالمبدئية والوعي التقدمي

featured

صفحات من تاريخ شفاعمرو

featured

التكبر ازاء التواضع