لبيد ثعلب الانتخابات

single

لم يمضِ على الانتخابات طويل زمن وها قد تكشفت الامور والمخاطر، كان بعض السذج يؤمنون ان هذا الوزير سياتي بالفرج وسوف ينقذ الفقراء والمسحوقين من شظف العيش والبؤس الجاثم على صدور ما اسماه الطبقة الوسطى، لقد صحا الناس من خزعبلات هذا المذيع اللعوب، فلم يكن باحسن حال من ابيه.
لقد وعد الناس بالحلول والانقاذ من براثن الجشع الراسمالي الذي يتحكم بمصائر الناس، ولكنه كشف عن انياب ثعلب محنك، فقد شحذ انيابه ليفترس الفقراء.
لقد ضرب بضرائبه الاقتصادية، فرفع ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، لقد ابقى على رؤوس الاموال الضخمة واقتص من التأمين الوطني للاطفال الى ما تحت النصف، والى ما هنالك من صروف النهش في حياة المسحوقين والفقراء وابقى على جشع الحزب الحاكم بل زاد من مصائب هؤلاء.
لقد اوقعه نتانياهو بالشرك واسند له حقيبة المالية، والاستطلاعات تشير الى ان قوته وصلت الى الحضيض والى ما يساوي ستة مقاعد بعد ان كان صاحب 19 مقعدا.
والأنكى من كل هذا موقفه من القضية الفلسطينية، فقد صرح اكثر من مرة انه يرفض التفاوض مع الفلسطينيين الآن، ولو قارنا تصريحاته قبل الانتخابات وبعدها لاكتشفنا انه كان يضحك على الذقون وكان يغرر بالناخبين السذج.
انه يطالب كغيره من المارقين في السياسة بفرض الخدمة العسكرية او المدنية على العرب وبذلك فانهم يتاجرون بالعقول ويلعبون على الوتر الحساس.
ليذهب ويرَ رئيس حكومته كم يكلف خزينة الدولة على متعه المجنونة: اكل بوظة الفستق حلبي ومصاريف بيوته التي تقدر بالملايين، ناهيك عن غرفة نومه المريحة هو وسارته في الطائرة وسائر المتع واللذائذ التي يمارسونها على حساب الشعب الكادح.
إن عجائب وغرائب تصرفات هؤلاء الخواجات اوصلت خزينة الدولة الى عجز يقدر باكثر من 40  مليارا. والطامة الكبرى هي ميزانية جيش الاحتلال التي تفوق حد التصور. وهنا اريد ان اسأل: هل يوجد على وجه البسيطة احتلال اراض لشعب آخر سوى في ارض السمن والعسل؟!
وامريكا تغدق الاموال والعتاد على هذا الاحتلال دون ان ترمش عين لابطال العرب من القطريين والسعوديين ومن لف لفهم. هؤلاء ينادون بلا خجل بديمقراطية سوريا. ما شاء الله على الديمقراطية في السعودية وقطر وغيرها من اذناب امريكا.
أريد أن أسأل العرب المناصرين لهذه الاقطار، بينهم وبين انفسهم الا يفهمون انه اينما تكون امريكا وبريطانيا وفرنسا واسرائيل لا يكون صالح العرب.
فليعتبر العرب ويجب ان نعيد حساباتنا مع السياسيين الاقزام في الداخل والخارج، انظروا ما يفعل الارهابيون المستوطنون في الضفة الغربية من اعتداء وتدمير للبشر والشجر ويتفننون في الاعتداء على اهلنا، اما آن لهذا العهد البائد. يبدو كثيرا ان أنظمة الدول العربية تكره الفلسطينيين ولا تريد ان تقوم لهم قائمة. وقارنوا بربكم ما يفعله الارهابيون في سوريا، ألا يشبه ما يفعله المستوطنون بالفلسطينيين في الضفة مثلا.

 

(كفرياسيف)

قد يهمّكم أيضا..
featured

جمهورية مصر الثالثة

featured

الترانسفير والسعادة

featured

شجاعة القرارين

featured

يا خسارة يا بو خالد

featured

الربيع العربي القادم سيلهب منطقة الخليج

featured

عرفتك كثيرا.. وأخالني لم أعرفك بعد