الحكومة تعمّق فوضى السلاح!

single
تدفع حكومة الهوس اليميني بمشروعٍ سيؤدي الى تفشٍّ غير مسبوق للسلاح في الحيّز المدني. وكأن ما ينقص كل التوتر الائل الذي يملأ أجواء هذه البلاد هو مزيد من البارود. فقط حكومة عديمة المسؤولية تقدم على هكذا خطوة.
والذريعة طبعا متوقعة و"معلوكة" تماما، إنها "الأمن" الذي لا تتم مقاربته إلا من الزوايا الأكثر خطأ وخطرًا! بدلا من الاعتراف بما يراه العالم كله: لا أمن مع استمرار الاحتلال والاستيطان والتوسع والعدوانية؛ تهرب حكومة الهوس اليميني الى جهات أشبه بحقول ألغام، فتعلن عن رزمة تسهيلات لمنح تراخيص السلاح، ليواجه مواطنون مسلحون من يُشتبه بقيامهم بـ"عمليات فردية".
لن يؤدي هذا الى ردع ولا الى أيّ من "البطيخ" الذي تتحدث عنه الحكومة، بل الى مزيد من حالات القتل والعنف المسلح، وما يقترب من الاعدامات الميدانية المفتوحة! لن يقرّب هذا أحدا من أي نوع من الاستقرار ولا بسنتيمتر واحد.. بل سيعمق نمط "الغرب المتوحش" الذي يحكم شوارع البلاد بمختلف الصيغ.
والمفارقة، بل كارثة المفارقات، أن هذه الحكومة لا تقوم بشيء تقريبا لتقليص ومحاصرة فوضى السلاح غير المرخص، وخصوصا في المجتمع العربي.. وفي الوقت نفسه تحذر جهات مختصة من أن انتشار السلاح بأيدي مواطنين يزيد من احتمالات سرقته ووصوله الى منظمات الاجرام، أي أن الحكومة تقترف خطأ مزدوجا، مرة حين تتقاعس عن مواجهة فوضى السلاح، ومرة أخرى حين تفتح أبوابا جديدة لتوسيع هذه الفوضى!
إن كل مواطن مسؤول وعاقل بغض النظر عن توجهه السياسي يجب أن يقلق من نشر السلاح وتفشيه، وعليه أن يرفض هذا السلوك الحكومي المهووس الذي لا يخدم سوى تجّار وأثرياء إنتاج وبيع السلاح!
قد يهمّكم أيضا..
featured

على بساط الريح الى تونس..!

featured

واجبنا الأساسي منع روايتنا من الدخول الى خانة التقادم!

featured

اصرارهم على العيش في الاوهام كارثة!

featured

بعد الفيتو..مزيدًا من العزلة

featured

ذكريات ختيار لم تمت أجياله (37)

featured

أصحاب الأرض الأصليين أولى بقسائم البناء في قراهم

featured

الطبقة الحاكمة ترفع اجورها!

featured

ولّلي ما شاف من الغربال.... أعمى بعيون أمريكيّة