اعلان فرنسي هام لفلسطين

single
أكدنا مرارًا هنا أن حكومات العالم – حتى المعروفة بعلاقاتها مع حكومات اسرائيل – لن تتمكن من مواصلة التواطؤ مع سياسات الاحتلال الاسرائيلي. وليس بالضرورة السبب أخلاقي، فنحن نتحدث في السياسة – ومفرداتها المصالح بالأساس.
ينطبق هذا على الاعلان الفرنسي الهام بلسان وزير الخارجية بأن "فرنسا ستقوم في الاسابيع القادمة بمساع بهدف التحضير لمؤتمر دولي يضم حول الطرفين ابرز شركائهما، الاميركيين والاوروبيين والعرب خصوصا، بهدف حماية حل الدولتين وانجاحه... لا يجب ان نترك حل الدولتين يتلاشى... واذا فشلت هذه المبادرة علينا تحمل مسؤولياتنا من خلال الاعتراف بدولة فلسطين".
فقد بات كثيرون يقرّون ويعترفون أن مواصلة السياسات الاسرائيلية التي تتلخص في الاحتلال والاستيطان ومختلف اشكال التوسّع والهيمنة، هي احد الأسباب الرئيسية في ازدياد التوتر والتأزم في المنطقة، وهو يسمح لجهات كثيرة باللعب على هذه القضية لشتى المآرب والمصالح.. وها هي عصابات التكفير تستخدم القضية الفلسطينية لخدمة غاياتها الهمجية! وكذلك أنظمة تثبت عروشها بالخطابات عن فلسطين من جهة، وتقيم عصابات الارهاب من جهة اخرى!

مقولة إنه لن ينعم احد بالسلم والاستقرار ما لم ينعم به الفلسطيني أيضًا، ليست انشاءً، ولا هي تهديد. بل هي "فرضية العمل" الأولى التي يجب أن يعتمدها كل من يهمه السلم والاستقرار فعلا، وليس كضريبة كلامية فقط.
لقد جاء الرد الاسرائيلي على الاعلان الفرنسي، غايةً في الديماغوغية. وزعم بأن الفلسطينيين سيحاولون افشال المبادرة المقترحة (للاعتراف بفلسطين الى جانب اسرائيل) من أجل انتزاع اعلان بالاعتراف بدولة فلسطين..! هذا الكلام الاسرائيلي لا يشكّل حتى حجّة واهية. هذا هراء تام، لأن المطلب الفلسطيني واضح على الرغم من تعدد الاجتهادات والقراءات فيه. الشعب الفلسطيني يعرف ما الذي يريده. وهو ما لا ينطبق على المجتمع الاسرائيلي الذي يتلاعب بمصيره ائتلاف قوى متعصبة قومجية اصولية، ستقوده الى الهاوية ما لم يزجرها ويسقطها من الحكم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

وداعا شيخ الجليل، وداعا شيخ بلاد الشام

featured

عزيزي ياريف ليفين..

featured

النضال ثم النضال ثم النضال

featured

أولادنا في عطلتهم.. انهم يقولون الحقيقة

featured

لا لضرب وتوريط اليرموك!

featured

لانقاذ شعب من أوكار أعداء الانسانية!

featured

سياسة كارثية حارقة

featured

صباح الخير- الّلصّ هايمر