إسقاط الانقسام لردع المحتل

single

مُشنشلاً بفضيحة السفريات الجديدة، خرج رئيس حكومة الاحتلال والإفقار والفاشية بنيامين نتنياهو بتهديد بلطجي جديد على قطاع غزة، بأنه إذا استمر إطلاق القذائف (التي تُدوش أكثر مما تصيب) من القطاع المحاصر، فإن الردّ الإسرائيلي سيكون شديدًا!
للتذكير، وبُعيد العدوان الإجرامي على غزة في شتاء 2008-2009، أجمعت الأوساط العسكرية والسياسية الإسرائيلية على أنّ العدوان الآثم، على همجيته ووحشيته غير المسبوقتين، لم "يحقق أهدافه"، وأنه ستكون هناك حاجة لـ"رصاص مصبوب" ثان لإعادة الاتزان إلى "معادلة الرعب" الدموية المختلة.
ونفس "المجتمع الدولي" المنافق الذي هو من "الرهافة" و"الأخلاقية" بما لا يسمح له بتحمّل جرائم الطاغية القذافي ضد شعبه، بالكاد حّرك ساكنًا لوقف المجازر الإسرائيلية في غزة وقتئذ. ورغم انصياع المنظومة الدولية لحصانة إسرائيل، فما زال ضباط وساسة وحقوقيو الاحتلال يتخبطون في كيفية مواجهة الدعاوى القضائية بتهم جرائم الحرب التي تلاحقهم من عاصمة إلى أخرى.
ومما لا شكّ فيه أنّ أحد أهداف حكومة الاحتلال هو قطع الطريق على أي مصالحة فلسطينية تنهي الانقسام وترفع من جاهزية الشعب الفلسطيني لخوض استحقاق أيلول المقبل بوحدة صف وبمشروع سياسي متفق عليه. ومما لا شكّ فيه أيضًا أنّ عدوانًا جديدًا كالذي يتوّعد به نتنياهو ووزارؤه سيخلط الأوراق ويشتري لإسرائيل بعض الوقت لاستيعاب التطوّرات الإقليمية العاصفة والانسحاب الاستراتيجي الأمريكي التدريجي من المنطقة، وأيضًا لإسكات الصرخة الاجتماعية التي يطلقها العاملون الاجتماعيون والأطباء وغيرهم من ضحايا السياسة الاقتصادية.
إننا إذ نحذّر هذه الحكومة البلطجية من إخراج تهديداتها إلى حيّز التنفيذ، ومن استثمار التدهور الفاشي المضطرد في بورصة الحرب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية؛ ندعو جميع القوى الفلسطينية إلى تفويت الفرصة على المحتل المأزوم، وذلك بالأساس من خلال إنهاء الانقسام فورًا، والتجاوب مع مبادرة الرئيس الفلسطيني في هذا الصدد، ووضع المصلحة الوطنية الفلسطينية فوق أي اعتبارات فئوية أو أجندات غير فلسطينية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

دور ممالك العرب الوظيفي في مآسي العرب

featured

رفض الفكر والممارسة الصهيونيين والاحتلاليين الإسرائيليين ومقاومتهما هو مصلحة للطبقة العاملة

featured

أن تصرخ في قلب قرية فلسطينية "باروخ غولدشطاين قديس"!

featured

غازي شبيطة، مناضل ومثقف ثوري

featured

ما بين الجريمة.. والجريمة..

featured

ثورة يوليو وقناة السويس..!

featured

قرية بورين في مواجهة المستوطنين

featured

الطيرة عزيزة علينا، فلْنصنْها