زعرنة استيطانية بغطاء حكومي

single
وسّع المستوطنون أمس من مساحة ممارساتهم البلطجة والزعرنة، وبعد أن كانت مقتصرة – بانفلات حقير –  ضد المواطنين الفلسطينيين على أرضهم، طالت امس مؤسسات الدولة التي توفّر لهم مستنقع الاحتلال الذي ينمون فيه.. فقد منع زعران الاستيطان لساعات طويلة تنفيذ أوامر صادرة عن جهاز المحاكم بإخلاء مبنيين مقامين على أرض فلسطينية بملكية خاصة شمال مدينة البيرة، كان أصلا قد صدر قرار (تم الالتفاف عليه!) بهدمهما من المحكمة العليا.
إن اقدام زمرة تعيش على ارض مصادرة منهوبة في منطقة محتلة خلافًا للقانون والاخلاق والمنطق، على الاستهتار بالقانون، هو الشيء المتوقع. فكيف سيحترم قرار محكمة عليا، من يعيش حياة مستعمرين استعلائيين سارقين؟! ولكن انضم الى هذا السلوك الخارج عن القانون، عدد من وزراء حكومة اسرائيل؛ وهي حكومة تضم مستوطنين فعليين وتتبنى سياسة نهب ومصادرة واستيطان كواحد من ركائز استراتيجيتها. وقررت في هذه الحالة الوقوف الى جانب زعران الاستيطان، حتى لو تطلب ذلك الدوس بالجزمات على قرارات المحكمة ووجوه قضاتها!
فرغم وجود قرار محكمة واضح وصريح يأمر بهدم المبنيين، أعلن بنيامين نتنياهو امس ان حكومته تعارض الهدم. وزاد في التوضيح لمن لم يفهم نواياه بعد: "إننا نعمل من أجل تعزيز الاستيطان". لكنه أضاف كذبة صفيقة بالقول: "نحن نفعل ذلك من خلال الانصياع للقانون"! عن أيّ قانون يتحدّث من ضُبط مرارًا متلبسًا بإطلاق الأكاذيب (روى مرة أنه كان في طفولته يشاهد الجنود الانجليز في القدس مع أنه لم يكن قد ولد بعد حينذاك!)؟.. من الواضح أنه لا يتحدث عن القانون الذي تعتمده محكمة دولته العليا التي قررت ما قررت، وجاء هو ليدوس قراراتها!
القانون الذي تعتمده حكومة المستوطنين والاستيطان في هذه الحالة يسمى قانون الغاب؛ قانون ساقط يتم فرضه بقوة الذراع والبلطجة والزعرنة. وليعرف من ربى مسوخ الاستيطان والفاشية، أنهم سيقومون عليه لا محالة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

على شرف انعقاد مؤتمر جبهة سخنين: "زيت لا ينضب ونور لا يخبو وعزيمة لا تلين"

featured

بيرس ونتنياهو وثرثرة "الاستنكار"

featured

الارهاب الاسود يضرب مجددا في مصر..!

featured

من أجل الناصرة البوصلة

featured

الادارة الامريكية متورّطة بالاستيطان!

featured

تقصير أوروبا بمحاربة داعش

featured

سياسة التنكر والتحريض ضد الفلسطينيين

featured

كل عُمُر كراكوز بلا سرايا