(1914- 2007م)
المناضل والفارس علي الفارس محاميد من ام الفحم والذي يعتبر من قيادات ثورة 1936 في فلسطين، انتقل جوار ربه عن عمر ناهز 93 عاما، حيث دفن في سوريا. ويعتبر من الثوار الذين قضوا حياتهم في النضال والكفاح والجهاد ضد الاستعمار الاجنبي والاحتلال، عشرات السنوات قضاها في النضال من اجل حرية شعبه ووطنه، ليموت في نهاية المطاف بعيدا عن وطنه الصغير وبعيدا عن مسقط راسه ام الفحم، ليدفن في سوريا، حيث عاش سنوات طويلة، في منطقة القامشلي في شمال سوريا قريبا من الحدود مع تركيا.
والمجاهد علي الفارس من ابرز أبطال ثورة 1936-1939 ضد الانكليز في أم الفحم ومنطقتها وقائد فصيل مقاوم في حرب 1948 ، الذي تصدى وحارب القوات الإسرائيلية والعصابات الصهيونية في منطقة المثلث والساحل وجميع أنحاء فلسطين. ولد المناضل علي 1913 وانضم لصفوف ثوار مرج ابن عامر في 1936 وشكل مع أخيه احمد الفارس ويوسف الحمدان فصيلا فحماويا مقاتلا في ثورة 1936 ، وشارك هذا فصيل الثوار بالعديد من المعارك والاشتباكات مع القوات الانجليزية المستعمرة وخاصة معركة عين الزيتونة في وادي عارة. وشارك فصيل الثوار الفحماوي، إلى جانب إخوانهم العرب، في معركة أم الفحم في العام 1938 - 39ك، . ومن المعارك التي شارك فيها الفحماويون سواء بالعمليات العسكرية او بتوفير الملجأ والمأوى للثوار اثناء انسحابهم ، نذكر معركة اليامون، ومعركة رمانة، ومعركة قرية المنسي التي كانت من أواخر واهم معارك ثورة مرج بن عامر. إضافة إلى هذه المعارك، فقد شارك فصيل علي الفارس ويوسف الحمدان والفحماويون الملتحقون بالثورة بالعديد من المعارك مع قوات الاستعمار الانجليزي ، ومنها معركة الجعارة معركة اجزم وبيت راس .
ومع استشهاد احمد الفارس وتوقف الثورة غادر علي الفارس الى سوريا ليعود للانتظام من جديد بمجرد اعلان التقسيم في 1947،حيث اعاد تنظيم فصيل ثوار ضم ما يقارب 100 مجاهد ومناضل، شاركوا بالعديد من المعارك خلال حرب 1948 حيث افاد بعض من شاركوا في هذا الفصيل انهم لبوا نداء عبد القادر الحسيني بالتوجه نحو القدس للمشاركة في معاركها. كذلك معركة الدفاع عن كفر قرع، والهجوم على كيبوتس معانيت، ومحاولات لاسترداد اللجون. ومع انتهاء المعارك والقرار بتسليم ام الفحم ومنطقة وادي عارة، وفق اتفاقيات رودس، قرر المناضل المجاهد على الفارس محاميد التوجه إلى سوريا حيث عاش هناك حتى يوم مماته.
(جت- المثلث)
