خطوات خطيرة في مصر

single
يرتبك المشهد المصري مؤخرًا بفعل عدد من الخطوات التي اتخذتها السلطات، والتي تثير انتقادات من أوساط وطنية كثيرة، خصوصًا ما يتعلق منها بضمان الحريات الأساس ونزاهة القضاء، في مقابل إخفاقات بمعالجة القضايا المعيشية الملحّة للمواطنين المصريين.
الحزب الشيوعي المصري أعلن رسميًا في بيان خاص رفضه لقانون التظاهر الجديد وللمحاكمات العسكرية للمدنيين. مشيرًا الى أنه يأتي بعد "شهور من التخبط والسياسات المنحازة للحكومة التى تهمل ملفات الأزمة الراهنة فى مصر فلا إحساس بالأمن ولا تدخل لحل الأزمة الاقتصادية".
الحزب رأى أيضًا أن "القانون المشبوه لا يختلف عن قوانين أصدرتها حكومات سابقة أسقطها الشعب، ودليل واضح على نهج بوليسي فى التعامل مع واحد من أهم حقوق الشعب المصري الذي ضحى من اجلها الا وهو حق التعبير".
من جهته أكد التيار الشعبي المصري (الناصري) أنه "تم إقرار القانون بعد إجراء تعديلات شكلية على مسودته الأخيرة، ودون مراعاة للمعايير الدولية ذات الصلة في أي تشريع متعلق بالحق في التجمع السلمي" مؤكدًا أنه "لا يزال يحمل نفس الرؤية القمعية لحق التظاهر".
هذه الانتقادات الحادة تصدر عن قوى وطنية مصرية، مستقلة في القرار والارادة السياسيين، هي على النقيض من قوى أخرى مرتهنة لإرادات خارجية، وخصوصًا "جماعة الاخوان". ولذلك فإن تبرير السلطات المصرية الحالية (المؤقتة) للقانون المذكور باسم "الأمن"، غير مقنع لغالبية الشعب المصري. فالمنتقدون يؤكدون أن هناك ما يكفي من قوانين وأنظمة وتشريعات تمكّن من مواجهة من يبغون ضرب الأمن القومي والمدني في مصر، أما قانون التظاهر الجديد فيضرب الحق المدني للشعب.
لقد أصاب الحزب الشيوعي المصري حين أكد: "لا يمكن استبدال أهداف الثورة في بناء دولة ديمقراطية بإعادة إنتاج آليات الدولة الاستبدادية؛ ولا يمكن استبدال امال الملايين في تحقيق العدالة الاجتماعية باستمرار سياسات الانحياز إلى الأغنياء وتخفيض الدعم والاستمرار فى تفكيك القطاعات الصناعية ووسائل الانتاج وطرحها للبيع".
 إن ضمان تقدّم مسار الثورة المصرية في الاتجاه الصحيح الذي يصب في جهة المصالح الحقيقية للشعب المصري، يستدعي منح الأولوية لمعالجة الازمات الاقتصادية من منظور العدالة الاجتماعية، وليس التعاطي مع الوضع السياسي والاجتماعي من منظور "الحلول الأمنية"، التي لم تثبت سوى الفشل، وليس في مصر فقط!
قد يهمّكم أيضا..
featured

الأصولية إمتداد للإستبداد

featured

نهاية التاريخ ... بداية التاريخ

featured

مكتب رئيس الحكومة.. حاسّة سادسة مثًلا؟

featured

هدم وانفلات شرق القدس

featured

ناجي العلي الداموني

featured

وضعت معركة الانتخابات المحلية أوزارها ... فماذا بعد ؟

featured

المطلوب تضامن يليق بالنضال!

featured

"حتتّاكل يعني حتتّاكل"