خطاب الانفتاح والإصلاح

single
يعرف من يجول في فيافي الواقع الراهن، أنّ عالمنا يشهد تحولات فكرية واجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية..
وحيث إنّنا، نحن العرب، نُشكل فنًا عضويًا من النسيج العالمي، ولما نزل تحت أنظار الغرباء، الذين برغمنا أحيانًا، نتعامل مع منجزاتهم التقنية والحضارية في الوقت الذي نواصل فيه الانشداد فكريا وثقافيًا إلى الماضي البعيد، أقول: في مثل هذا الواقع الدقيق والمصيري، هناك ضرورة ملحّة لقيامنا في البحث عن الإشكاليات التي تمرّ على مجتمعنا، ومن ثمَّ نقرأ التحوّلات من منظور نقدي، خاصة وأن هذه الإشكاليات ما زالت تدور في الإطار الجدلي أكثر منها في الإطار التحليلي، هذا دون ان ننسى اننا ما نزال في مرحلة من مراحل النمو – بالرغم من اننا لسنا مجتمعًا بكرًا فكريًا...
إذًا! قارئاتي قرّائي، نحن بحاجة ماسّة إلى الالتصاق بهذا الواقع المركّب، سبيلا لتخطيه وتجاوزه إلى واقع أفضل، واقع نرفده بمعرفة ووعي منهجيين – يمكّناننا أن نعود ونُشكّل ثقلا على مختلف المستويات، محليًا وعالميًا.
ولكي يتسنّى لنا ذلك، يجب توًا، ان نقوم بطرح تساؤلات النهضة من جديد!!! تساؤلات توصل إلى إجابات حقيقية عن قضايا ومواضيع أساسية:
صدام الحداثة والأصولية – مفاهيم الوطنية والاختلاف – الوسطية – الليبرالية – الخطاب الديني – الاعتدال – التشدّد – التنوير – العلمانية – التغريب – الحداثة وما بعد الحداثة – العولمة وغيرها وغيرها – خاصة وان هذه القضايا لم تزل تدور في الساحة الفكرية من غير ان تكون هناك محددات مفاهيمية، فالكل يدلي ما بين مؤيد ومعارض وواقف في منطقة الحياد...
وحيث إننا يجب ان نسعى إلى درء الفوضى العارمة عن المفاهيم الفكرية، وعدم تمكين خطاب الجمود من فرض رؤاه، فنحن نعلم، أنّه استخدمت، ولما تزل، بعض المفاهيم لدحض وتقويض الفكر الجديد.
نقول: صباح الخير لكلّ من سيعمل على تحريك الراكد الفكري، بتبنّية خطاب الانفتاح والإصلاح، لتعزيز قيم الوطنية والدمقراطية والحرية والعدالة والمساواة وحقوق وكرامة الإنسان، كي يجعل مجتمعنا يتبوّأ موقعًا فكريًا وحضاريًا وثقافيًا سياسيًا يليق به كمجتمع عريق له أصالته المميّزة...
قد يهمّكم أيضا..
featured

تعميق الوحدة الوطنية، استراتيجية الجماهير العربية

featured

داء نقص التروية القلبي(1)

featured

ساعة!! ويصل "ايار" الثاني!!

featured

ثورة الخبز والحرية التونسية ... للنقابات دورها

featured

ليس الثائر من يحمل السلاح

featured

" تساهل ما بيستاهل"