لماذا تقبل لغيرك ما ترفضه لنفسك؟

single

*كلما وطّدتم الوحدة والتنسيق والتفاهم بينكم يساندكم الأصدقاء بكل صدق ومحبة، اقترب إليكم يوم الحرية وفجر التحرر والاستقلال وكنس الاحتلال ومفاهيمه وجرائمه*

يصر حكام إسرائيل كلاميا بتناقض تام مع الفعل والواقع والرغبة الصادقة الحقيقية الجمالية، على انهم يريدون السلام، ولكن السلام الذي يريدونه، سلام الفارس والفرس، سلام الراعي والقطيع، سلام مع استمرار ترسيخ الاحتلال وتثبيت وترسيخ وتوسيع الاحتلال الاستيطاني، بمستوطنات هي أشبه ما تكون بالدمامل والدرنات في الجسم الحي الجميل، وهذا من المستحيلات ان يتحقق أو يجلب الأمن والامان، والهدوء والاستقرار والطمأنينة وحسن الجوار وراحة البال والتعايش المشترك بمحبة وتعاون بناء واحترام متبادل وتوجيه الموارد لما ينفع الناس ويعالج ويحل قضاياها اليومية الاجتماعية والمدنية الحياتية بشكل عام، ولنعكس الآية، فلو كانت إسرائيل هي الرازحة تحت الاحتلال ويمارس المحتل ضدها ما تمارسه اليوم من قمع وعنف واستيطان وحواجز وجدران ونهب وسلب ومضايقات تنغّص الحياة وتقتل الطفل والفتى والكهل والشاب من الجنسين، هل ترضى باستمرار الاحتلال لأرضها ونهبها وسرقتها فلماذا تريد من الآخر الموافقة على وقبول ما ترفضه لنفسها وبحق؟ لماذا ترفض ما جاء في التوراة وهو ما ترفضه لنفسك من سيئات واضرار وأحقاد لماذا ترضاه لغيرك؟
فالسلام العادل والدائم هو الأفيد للجميع في كافة المجالات، ويتوقف على نتائج عملية السلام حياة ومستقبل الشعوب وتقع على عاتق الشعب الإسرائيلي مسؤولية اكبر في السعي لتحقيق السلام لان نظامه وحكامه هما اللذان يحتلان الأراضي الفلسطينية والسورية ويملآنها بالمستوطنات، والشعبان في المناطق الفلسطينية والسورية هما الضحية للاحتلال وممارساته القمعية وعليه العمل بصدق ومسؤولية للضغط على حكامه ليلجوا طريق السلام العادل والدائم والتوجه نحو الغد السعيد بمحبة للحياة الهادئة مع الجيران، وليكون هو نفسه جار الغد الحسن وصديقه وعليه لذلك الضغط على الحكومة لتنحو إلى السلام، فالسلام قيمة إنسانية جميلة وعالية يستحق التضحية لبنائه قويا ومتينا راسخا بالثقة والتعاون والتفاهم، وما هو المطلوب لكي يذوّت حكام إسرائيل ان السلام لا يمكن ان تحميه وتحفظه مستوطنة وجدار وجيش مهما بلغت قوته ومعداته الفتاكة القاتلة، وبشكل عام فالتنكر لحقوق الإنسان يفضي إلى ممارسة انتهاكات ومظالم وجرائم، وهذا يتطلب وبناء على الواقع الملموس البشع من الرازحين تحت الاحتلال في المناطق الفلسطينية ان يكونوا جميعا في خدمة القضية ونظرا لأنهم تحت الاحتلال الذي هو عدوهم جميعا فعليهم أولا وقبل كل شيء توحيد الصفوف فعلا لا قولا وتوحيد الكلمة في الرد على موجه المدفع والدبابة والمستوطن والبندقية إليهم، وبغض النظر عن الفوارق الطبقية والاجتماعية والفصائلية، فالواقع يفرض عليهم والكرامة الفلسطينية في الدرجة الأولى الوقوف جسما واحدا عملاقا وشامخا في مواجهة الاحتلال لكنسه، وبعد كنسه ونيل حريتهم في دولة لهم تكون الصراعات السياسية والطبقية والعلاقات مع هذه الدولة أو تلك، وهناك دافع قوي يجب ان يوحدهم وبسرعة، يتجسد في إعلان رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو بأنه تفاجأ من لقاء المصالحة بين الرئيس الفلسطيني وحركة حماس والاتفاق على حكومة واحدة حتى الانتخابات، ومفاجأة نتنياهو يجب ان تكون نداء قويا وواضحا للفلسطينيين كي يعجلوا ويسرعوا قدر الإمكان لتحقيق المصالحة وبإمكانهم زيادة السرعة كثيرا فلا شرطي مرور على الطريق يوقفهم ويحرر لهم مخالفة، بل بالعكس عندما يعرف السبب سيسمح لهم بالسرعة أكثر لأنها لغاية نبيلة وشريفة لتحقيق مصالحة ووحدة وتقارب للرد على قادة الدولة الذين يصرون علانية على أقران لغتهم عن السلام بإيقاع المجنزرات والدبابات وضجيج الطائرات وقصفها وأزيز الرصاص الفتاك، يصرون على ان العنف في التعامل مع الفلسطيني هو نهجهم الوجداني والرسمي والسلوكي ليشغل الدبابة والطائرة والبندقية والمدفع واللغم والقنبلة ضد أطفال وكهول وبيوت وارض، وليس للفلسطيني ما يخجل به غير التشرذم والتلكؤ في القضاء عليه والتوجه بقبضات قوية لمواجهة الاحتلال، فالصمت لا يفيد، ويكفيه فخرا انه يعزف لحن الحرية والسلام والتحرر لإقامة دولة مستقلة بجانب إسرائيل، بينما قادة إسرائيل وعلانية يعزفون لحن إبادة شعب ونهب وسلب ومصادرة ارض ليست لهم، يعزفون لحن القتل والهدم والتمييز العنصري وحرمان البشر والشجر والورود من الهدوء والراحة والامان والتفتح والأزهار والعطاء الطيب الجميل المنعش للحياة وللقيم.
كلما وحدتم ووطدتم الوحدة والتنسيق والتفاهم بينكم يساندكم الأصدقاء بكل صدق ومحبة، اقترب إليكم يوم الحرية وفجر التحرر والاستقلال وكنس الاحتلال ومفاهيمه وجرائمه وبتشرذمكم، بدل السير نحو فجر الحرية والسلام تسيرون نحو الظلام وجحور الثعابين والسموم الفتاكة، وبذلك تساهمون في ممارسة الاحتلال ضدكم شئتم أم أبيتم، وتشرذمكم يزيد وحش الاحتلال في التكشير عن أنيابه لينهش في أجسادكم أكثر، لقد آن الأوان من زمان لتقرنوا إصراركم على نيل حقوقكم وأولها التحرر من الاحتلال، بإيقاع وحدتكم وكرامتكم وشموخكم، وحدتكم الصلبة الصوانية هي التي بحرارتها لا بد ان تكسر وتحطم وتذيب قيود الاحتلال ومستوطنيه وطردهم من أرضكم التي تناديكم لكي تتوحدوا وتحترموا وتقدسوا دماء الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن ارض وكرامة وحرية وكلما تلكأتم في الوحدة منحتم المتطرفين المزيد من القوة ليدنسوا أرضكم والسعي للصلاة في المسجد الأقصى وحتى لهدمه لإقامة الهيكل المزعوم وللمزيد من الشعارات المنادية بالموت للعرب.

قد يهمّكم أيضا..
featured

حسن محمود خطبا... مع الخالدين

featured

هل ترسم رسالة البغدادي خطوط الاستنزاف؟

featured

قدّموا شر ما عندهم ويريدون الشكر والثناء!!

featured

فلينتهِ قمع الفلسطيني للفلسطيني

featured

صافرات التمييز وطبول الحرب

featured

إجراءات الاسترجاع الضريبي للأجيرين

featured

الفزعة على سوريا هدفها: تفتيت الوطن العربي واستعماره من جديد