في الطريق إلى الاقتراع

single

عشية كل انتخابات يرفع مؤذّن الديمقراطية عقيرته داعيًا أمتنا إلى الصلاة في معابد المذهبية والطائفية والحمائلية والقبائلية.
لكل قائمة مؤذن يحملنا صوته إلى مرابعَ فيها يريد اصطياد أصواتنا لدعمه في تسلّق سُلّم القيادة.. سلّم يرتكز على تربة أعشابها شائكة تنبت بينها اشتال لا ديمقراطية بل أشواك طائفية بغيضة تكتنفها الحمائلية والقبائلية.
عشية كل انتخابات تخوض افخاذ وبطون امتنا معارك وجودٍ عائلية ومذهبية.. فهذه العائلة تريد ان تطمس غير عائلتها، وهذه الطائفة تريد ان تحرق وتمحو غير طائفتها!!
في تفكيرنا القبلي والمذهبي نُحلّق بعيدًا عن الديمقراطية وأمان العيش. مع هكذا تفكير يستفحل التشرذم والتفتت ونبقى لُقمًا سائغة على موائد يستمرئ طعامها اللئام الوصوليون من أبناء عاقّين وطُغم أعداء متألبين من حكام متجبرين ورعايا خذّال مذعنين!
في أعراسنا الديمقراطية هذه ارجو ان نكون فعلا أحرارا وديمقراطيين.. أرجو المقترعين الوقوف مع حديثي في هذه الصباحية وحمله محمل الجد والمسؤولية من خلال الانضواء تحت ألوية حزب الضمير.. حزب التفكير السوي.. ضمير الصحوة حيث لا صحوة فيه لعيوب الانقسام وأورام التعصّب والانتقام.
في صحوة الضمير يصحو الطيبون رافضين تسليم رقابهم وما فوقها لرجال غارقين في الفساد.
في صحوة الضمير نصنع حضارة سامية راقية فيها ينبض قلب الوطن بالخير والأمان...
ما أبشع ان يبقى المواطن إمّعة أو بالأحرى دمية تحركها أصابع الفاشلين الفاسدين من متزعمين جهلة متجبرين!
كم تكون حياتنا أنقى وأجمل عندما نكنس من حياتنا أصحاب المآرب والأهواء ونتحلق حول أهل الوفاء والنقاء!
صباح الخير للأوفياء الانقياء.
قد يهمّكم أيضا..
featured

الكذب مُكدَّس على الطرقات!

featured

ولا هناك سوى هنا

featured

كي لا تضيع البوصلة

featured

يا للحذاء الذكي: يثأر للكرامة ولا يُحرِّك فتنة؟

featured

غِلٌّ وغشٌ وحَسَد

featured

ألمقاطعة شكل من المقاومة

featured

محاكمة سياسية خسيسة

featured

سيحل السلام على الملعب