أتابع ما يجري على ساحة الاقلية القومية العربية الفلسطينية في إسرائيل مفتخرا أولا بحزبنا الشيوعي وبجبهتنا، متسائلا لماذا لا يسير البعض من أطرنا السياسية على دربنا من احترام والتزام سياسي وأخلاقي.
أولا: للحقيقة والتاريخ بجهود الحزب والجبهة، شكلت القائمة المشتركة، وباقي الأطر المشاركة تعرف ذلك وهناك من يحاول الكيل بمكيالين مدعيا انه "لولا حزبه" ما كانت المشتركة. الحزب الشيوعي صاحب التجربة ولا أحد يستطيع، مهما تفلسف، نكران دوره القيادي في قيادة جماهيرنا في نضالها السياسي العقلاني الكفاحي والوحدوي وهو المبادر دائما الى وحدة صف وطنية صادقة.
ثانيا: تاريخيا نجحت تجارب الحزب في إقامة أسس الوحدة الوطنية والقومية، فتأسيس الجبهة ولجنة الدفاع عن الأراضي والمسكن وثقافة البقاء والمحافظة على الهوية الوطنية والانتماء الوطني والقومي. وقام بتأسيس الجمعيات المدنية المختلفة على اساس وطني وصادق وله الباع الطويل في زرع وتطوير المد الثوري والخلاق في اننا جزء من شعبنا الفلسطيني وهويتنا قومية من هويته، رغم لون الهوية الزرقاء المفروضة علينا.
أرفض المزاودة والتشكيك، فالجبهويون والشيوعيون، هم اول من يحترم الالتزامات والعهود وها هو رفيقنا الدكتور عبدالله ابو معروف فعلها دون تردد لكونه شيوعيا وجبهويا دون مماطلة كما يحاول البعض إطالة عضويته البرلمانية. المشتركة ليست ملك حزب معين بل هي ملك الاقلية القومية، أي ملك شعبنا كله وفي جميع امكنة تواجده في الجليل والمثلث والنقب والساحل، والى من يحاول اللعب بضرب إنجازات شعبنا أقول: مثلما اعطيناكم هاتوا، تعلموا من الحزب الشيوعي والجبهة.
أثبت شعبنا وجوده وثباته وقوته بوحدته وصموده وعرف كيف ينتزع حقوقه الوطنية وتمسكه بثوابته أدى الى انتصاره في معركته ضد ابشع احتلال واطول احتلال في التاريخ المعاصر، نحن الأقلية القومية العربية الفلسطينية داخل إسرائيل جزء من انتصار شعبنا ومن يرفض هذا القول مردود عليه، نحن جزء من معركة القدس العربية لكونها عاصمة شعبنا بأقصاها وكنائسها، وكل تحريض صهيوني او أصوات من داخلنا زائلة ومن ينكر أصله وفصله هو زائل أيضا.
للأسف هناك من يدعي "احنا شو خصنا" وكأننا لسنا من طينة واحدة وكـأن القدس والاقصى والقيامة "مش عرب ومش من فلسطين". عرب الداخل او عرب 48 كما يحلو للبعض تسميتنا، جزء من شعبنا الكبير انتصاره هو نصر لنا وسنبقى هكذا الى ان نحقق مع شعبنا النصر الكبير في الاستقلال والتحرير من الاحتلال والقدس العربية العاصمة. ولي عودة حول الموضوع.