من يتعاون مع الارهاب؟!

single

لا تزال درجة الحرارة الأمنية عالية جدا على الحدود الشمالية الجبلية الباردة في هذا الشتاء. فحكومة اليمين الساقطة أبت إلا أن تقدم على مغامرة عسكرية، بل مقامرة، حين اغتالت قوة من المقاومة داخل الجولان السوري بجزئه غير المحتل.
بعض المحللين والصحفيين الاسرائيليين لا زالوا يطرحون أسئلة خطيرة عن توقيت الاغتيال وعن هدفه، ارتباطًا بالمكاسب السياسية التي يأمل بنيامين نتنياهو وزمرته الحزبية والسياسية تحقيقها. وفي جميع الأحوال لا يختلف اثنان على ان هذا الاغتيال يعتبر رفعًا لسقف المخاطر والتوتر وكثافة البارود المتطاير في الجو، ونقطة تحول ربما يصح قراءتها بالمفردات الاستراتيجية، اذا لا يصدق الايرانيون وحلفاؤهم الزعم الاسرائيلي بعدم العلم بوجود الجنرال الايراني ضمن المجموعة التي تعرضت للاغتيال بالقصف الصاروخي!
ما يشهد على حجم الخطر هو قيام رئيس أركان جيش الاحتلال بيني غانتس وقائد سلاح الجو اللواء أمير إيشل  بإلغاء رحلتين لهما للخارج بسبب حالة التأهب في الشمال. وكذلك رفع جيش الاحتلال جاهزيته ونشر بطاريات القبة الحديدية والمدفعية وقوات المشاة ورفع مستوى التأهب في سلاح الجو، وذلك تحسبا لعمليات انتقامية قد يشنها حزب الله.
هناك العديد من علامات الاستفهام على دوافع هذا الاغتيال الذي رفع منسوب خطر اشتعال حريق حربي واسع. وبرز النقد الحاد الذي وجهته صحيفة "هآرتس" الى الرقابة العسكرية متهمة اياها بالانخراط في الحملة الانتخابية لليكود، بمنعها نشر تفاصيل وحقائق! وما لفت في هذا السياق هو ما افادته الصحيفة عن أن مجموعة المقاومين والضباط الايرانيين كانت في ذلك المكان (موقع الاغتيال) ليس لتخطيط عملية موجهة ضد هدف اسرائيلي، بل كانت تُعد الخطط لتحرير المنطقة من أيدي المجموعات المسلحة، والتي تهيمن عليها كما هو معروف "جبهة النصرة" الارهابية التكفيرية!
تختفي هنا العديد من المعطيات، والتي ستُكشف لاحقًا بالتأكيد، ولكن ما يضيء عليها هو التصريحات الايرانية المنهجية المتكررة عن تعاون الاحتلال الاسرائيلي مع قوى التكفير والارهاب في الجنوب السوري، مثلما قال أيضًا أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: إن عملية الجولان ما هي الا إثبات آخر على تواطؤ الإسرائيليين مع "الإرهابيين التكفيريين."!
قد يهمّكم أيضا..
featured

أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر!

featured

لنغلق هذه الدائرة

featured

الصراخ على قد الوجع !

featured

ستون عاما ونيف على بدايات نشوء فرع للحزب الشيوعي في قرية المكر

featured

لا مهرب من التسوية السياسية العادلة !

featured

في ذكرى العام الأربعين ليوم الأرض: البلدات العربيَّة تُدَجَّن

featured

جدار بينهم وبين الاخر